أَينَ الشَّارع من أَزمةِ حرقِ المَخازِن؟!

لِقناةِ [الغَدير] الفضائيَّة؛

*معَ تصدِّي المرجِعُ الأَعلى للشَّأنِ العام ما كانَ ينبغي لَهُ أَن يتدخَّلَ في أَشدِّ الملفَّاتِ حسَّاسيَّةً!
نــــــــــــــزار حيدر
١/ المعنيُّون المُباشرون بحرقِ مخازن الأَسلحة يشكِّلون ثاني أَكبر كُتلة نيابيَّةٍ تحت قُبَّة البرلمان، فإِذا كانُوا واثقين من المعلومات التي بحوزتهِم فيما يخصُّ مصدر القصف الجوِّي فلماذا لا يدْعُون البرلمان لجلسةٍ طارئةٍ يقدِّمون فيها كلَّ ما بحوزتهِم لإِقناعِ النوَّاب لاتِّخاذ القرار والموقف المُناسب؟!.
لماذا يحتفظُون بها لأَنفسهِم؟! أَلا يُعتَبر التستُّر عليها تهديدٌ للأَمن القومي ولإِثارة البلبلة في الشَّارع ولكسبِ المزيد من النُّفوذ بالمُزايدات؟!.
٢/ خلال إِجتماع السيَّد رئيس الجمهوريَّة الدُّكتور برهم صالح اليوم بعددٍ من زُعماء الكُتل النيابيَّة، منهم رئيس [تحالُف الفتح] المعني المُباشر بعمليَّات القصف، دعاهُم صالح إِلى تبنِّي الخطاب الرَّسمي للدَّولة بهذا الخصُوص، كما دعاهم للتريُّث وانتظار تحقيقات الحكومة بهذا الخصُوص.
فإِذا كانُوا مقتنعِين بهذا الرَّأي فلماذا لا يتوقَّفوا عن التَّصريحات؟ وإِذا لم يقتنعُوا فلماذا لا يقولُوا شيئاً؟!.
٣/ من خلال متابعتي الدقيقة لردُود فعل الشَّارع إِزاء بيان رجل الدِّين المُقيم في مدينة قُم المقدَّسة بشأن الموضُوع، يمكن تلخيص الرَّأي بما يلي، وهو رأي الأَغلبيَّة السَّاحقة من العراقيِّين؛
*مع تصدِّي المرجِعُ الأَعلى [المُقيم في مدينة النَّجف الأَشرف] للشأن العام منذُ التَّغيير ولحدِّ الآن، ما كان ينبغي لَهُ أَن يتدخَّلَ في أَشدِّ الملفَّات حسَّاسيَّةً وأَخطرها في هذا الظَّرف الذي يمرُّ بهِ العراق والمنطقة.
لا أَحد يمكنهُ أَن يُزاود على الوطنيَّة والحرص على سيادةِ العراق بوجودِ المرجع الأَعلى الذي إِذا سكتَ فلحكمةٍ وإِذا تكلَّمَ فلحكمةٍ، وهو الذي أَنقذ البلاد من أَعظم المخاطر التي مرَّت بها طوال السِّنين الماضية كانَ آخرها إِصدارهُ لفتوى الجِهاد الكِفائي التي عبَّأَت العراقيِّين ووحَّدت صفوفهُم لمواجهةِ خطر الإِرهاب التَّكفيري.
٤/ ذكرَ عددٌ من قادة فصائل الحشد الشَّعبي أَنَّ بحوزتهِم معلومات مفصَّلة عن أَوَّل طائرة قصفت اوَّل معسكر للحشد قبل حوالي شهرَين، بالصُّور والأَفلام والمسارات والخرائط والمعلومات الدَّقيقة؛
أ/ فلماذا لا يضعونَها في مُتناوَل العراقيِّين ويطلعونهُم على الحقائق إِذا كانت دامغة؟! ليضعُوا حدّاً لكلِّ هذا اللَّغط في السَّاحة، ولكلِّ هذا التَّضارب في التَّصريحات؟!.
لماذا لا يضعُونها بينَ يدَي اللَّجنة الحكوميَّة المسؤُولة عن التَّحقيق في مصدر الضَّربات؟! ليُسهِّلُوا عليها المُهمَّة؟!.
ب/ فلماذا، إِذن، لم يتصدَّوا للطَّائرات المُعتدية التي ظلَّت تقصف وتحرق مخازن الأَسلحة إِلى يَوْمِ أَمس؟! إِذا كانُوا يمتلكُون أَدقِّ تفاصيل مساراتها، على حدِّ قولهِم؟!.
٥/ إِنَّ إِختلاف مواقف قادة هيئة الحشد من هَذِهِ الأَزمة حدِّ الإِنشقاق، بمثابةِ الإِعلان الرَّسمي عن أَنَّ الحشد حشدان، حشدٌ يبذل قُصارى جُهده لدعمِ مؤَسَّسات الدَّولة، كما أَراد لَهُ المرجع الأَعلى عندما أَصدرَ الفتوى، من خلالِ إِستعدادهِ التَّام للإِلتزام بالأَمر الدِّيواني الذي صدرَ عن السيد القائد العام للقوَّات المسلَّحة الدُّكتور عادل عبد المهدي، وآخر يبذُل قُصارى جُهدهِ للتمرُّد على الأَمر الدِّيواني بشتَّى الذَّرائع والحِجج للإِحتفاظ بسلاحهِ خارج مؤَسَّسات الدَّولة.
٦/ أَين الشَّارع من كلِّ الذي يجري؟!.
هدُوء الشَّارع دليلٌ على أَنَّهُ لم يصدِّق رِوايات القسم الثَّاني، ولذلكَ تعامل بحذرٍ مع تصريحات قادتهِ ولَم يتفاعل معها أَبداً.
لقد باتَ الشَّارع مُقتنعاً جداً بأَنَّ صِناعة مثل هذه الازماتِ يوظِّفها السياسيُّون لإِستعراضِ عضلاتهِم وتصفيةِ حساباتهِم مع بعضهِم بالإِضافةِ إِلى أَنَّها أَداة من أَدوات الصِّراع على السُّلطة والنُّفوذ، تغيبُ في زحمتِها مصالح البلادِ والعبادِ.
كما أَنَّ هدُوء الشَّارع حدِّ اللَّاأُباليَّة دليلٌ على عدم ثقتهِ بالزُّعماء والقادة!.
٢٤ آب ٢٠١٩
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Twitter: @NazarHaidar2
‏Skype: nazarhaidar1
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close