ناشط: فتاتان إيزيديتان وطفلان معروضون للبيع في إيران

بغداد/ سبوتنيك

فتاتان في عمر الزهور، من المختطفات اللواتي اقتادهن تنظيم داعش، سبايا وجاريات للاستعباد الجنسي من قضاء سنجارقبل سنوات، تم التعرف عليهن حديثا في إيران، معروضتان للبيع.

بلغ سعر الفتاة الواحدة، 20 ألف دولار أمريكي، مقابل عودتهن وكذلك طفلين آخرين، إلى سنجار، بعد نحو خمسة أعوام من السبي، والإبادة الشنيعة التي تعرض لها المكون الإيزيدي على يد “داعش”، في مطلع آب 2014.

وأفاد الناشط العراقي الإيزيدي البارز، الذي يعمل على تحرير المختطفات، والمختطفين، علي الخانصوري، في حديث خاص لمراسلة (سبوتنيك) في العراق، الخميس، بأن معلومات واردة لديه بوجود أربعة أطفال إيزيديين بينهم فتاتين، يتواجدون في إيران بعد نقلهم من قبل مقاتلين في الجيش الإيراني، أثناء عمليات تحرير مدينة عين العرب (كوباني) السورية.

وروى الخانصوري، التفاصيل عن الفتاتين اللتين تتراوح أعمارهن ما بين (13-14) حالياً، تم نقلهن من قبل قوات الجيش الإيراني عندما كانت تتواجد أثناء معارك تحرير مدينة كوباني السورية، بالقرب من الحدود العراقية تحديدا على مقربة من مدينة السليمانية التابعة لإقليم كردستان العراق.

وأشار الخانصوري إلى عدد ليس بالقليل من المختطفات، والمختطفين الإيزيديين الذين تم نقلهم من كوباني، إلى إيران، قبل نحو عامين، لكن لم يتم التعرف سوى على فتاتين، وطفل والذين تعرضوا لغسل أدمغة، وأدخلوا إلى الدين الإسلامي عنوة على يد التنظيم، كما أنهم نسوا لغتهم الإيزيدية أيضا ولا يتذكرون شيئا كونهم كانوا صغارا عندما اختطفوا بأعمار دون سن التاسعة والعاشرة.

وكشف الخانصوري، مؤكدا أنه يمتلك تسجيلات، وصور تثبت وجود هؤلاء الأطفال الإيزيديين الأربعة ومنهم الفتاتين اللتين وصلته صورهن، لكنه رفض ذكر اسم المنطقة أو الحضانة التي يتواجد بها الأطفال، ملمحا إلى أن الحكومة الإيرانية على علم بذلك.

ويقول الخانصوري: إن الشخص (المصدر) الذي زودني بالصور، طلب مني أن آتي إلى إيران، وأخبرني بأنه سيرتب لي لقاء مع مسؤول الحضانة التي يتواجد بها الأطفال، “ولو تعرفت عليهم تأخذهم معك”.

وأكمل، متداركا، لكن المصدر نفسه، أبلغني بأن صديقه يطلب مبلغا قدره 20 ألف دولار أمريكي مقابل الفتاة الواحدة، أي المجموع يكون 40 ألف دولار أمريكي مقابل الفتاتين، عدا الأطفال الذين لم نحصل على صورتهم حتى الآن.

واختتم الناشط العراقي الإيزيدي البارز، معلنا أنه فاتح الأشخاص هنا بالموضوع، ولم يتمكنوا من الحصول على حل، كون المشكلة الأساسية أننا لم نتوصل إلى ذوي الفتاتين، والذين ربما هم في عداد المفقودين، أو أنهم قتلوا، ولم يبق منهم أي أحد، لافتا إلى أنه لا يمتلك الإمكانية المالية التي تتيح له السفر إلى إيران ودفع المبلغ المطلوب لاستعادة الطفلتين.

وأفادت مراسلة (سبوتنيك)، نقلا عن ناشط وإعلامي إيزيدي عراقي، الأسبوع الماضي، بمقتل فتاة مختطفة من المكون الإيزيدي، على يد نساء تنظيم داعش، في سوريا، داخل مخيم للنازحين.

وبين الإعلامي العراقي الإيزيدي عيسى سعدو، أن فتاة إيزيدية في العشرينيات من عمرها، قتلت إثر ضرب مفض إلى الموت على يد عائلات ونساء تنظيم داعش، يوم الأربعاء، داخل مخيم “الهول” الكائن في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

ونوه سعدو إلى أن الفتاة الإيزيدية اختطفها عناصر داعش من سنجار أثناء الإبادة، في مطلع آب عام 2014، وقتلت بسبب محاولتها الهرب من سطوة عائلات التنظيم.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close