لكل عمالة ثمن بما فيها العمالة لإيران

بقلم مهدي قاسم

أصبح العملاء و الاتباع المرتزقة للنظام الإيراني في ورطة
و إحراج في العراق ، لكونهم قد أنتهوا أهدافا مكشوفة و محددة تحت المرمى الإسرائيلي في أي زمان و مكان ، سواء كان داخل العراق أم خارجه ، بالنسبة لإسرائيل قد بات هؤلاء أعداء خطيرين محتملين لها من حيث يضمرون نية مبيتة لتدميرها بإيعاز من نظام الملالي في طهران ،
أو على الأقل هكذا تتظاهر إسرائيل ــ كذريعة ممتازة ــ وهي توّجه ضرباتها ضد مواقع مليشيات ” عراقية ” قادتها تابعون للسلطات الإيرانية و يأتمرون بأمرها ، سيما عندما تأتيهم أوامر واضحة ودقيقة بهذا الخصوص ..

بتعبير أوضح : ربما تعتقد إسرائيل ـ و هذا افتراض منا
ــ أنه عندما يتلقى أبو مهدي المهندس ــ وهو الرئيس الفعلي لقوات الحشد و أن كان نائبا لرئيسه ــ أمرين مختلفين أحدهما من رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي وثانيهما من الخامنئي فأنه حتما سينفّذ الأمر الثاني في كل الأحوال والظروف ، لأن ابو مهدي المهندس يعتبر
الخامنئي هو رئيسه الفعلي روحيا و سياسيا و عقائديا ــ الذي يجب أن يطيعه في كل كبيرة وصغيرة ، و ينفذ أوامره بدون تردد أو تلكؤ ، وليس عادل عبد المهدي الذي ربما لا يكن له أي اعتبار يُذكر ، ناهيك عن تنفيذ توجيهاته أو أوامره.

بالطبع ، أن كل ما كتبناه ــ أعلاه ــ لا يعني قطعا بأن
إسرائيل ترتجف رعبا و هلعا ، ولا تنام لا ليلا و لا نهارا ، و ذلك خوفا من أبو مهدي المهندس أو غيره من زعماء و قادة ميليشيات ذات ولاء مطلق و كامل للنظام الإيراني ، بقدر ما تريد ــ مثلما أسلفنا في مقالاتنا السابقة ــ أن تُلقّن درسا ، مقدما وكمقبّلات أولية قبل
وليمة كبيرة ــ كل مَن يفكر ، مجرد تفكير عابر ـــ حتى ولو باحتمال ضعيف ــ بمهاجمة إسرائيل في يوما ما ..

هذا ، فضلا عن أن إسرائيل متيقنة تماما أن ملالي طهران
لا ينون في يوم من الأيام مهاجمتها أو تدميرها ، أو فعل أي شيء من هذا القبيل ، ولكن بما إن الظروف والعوامل السياسية الراهنة في الساحة الدولية تصب لصالحها على كل صعيد وناحية ، سيما تمتعها بذلك الأمان الكبير ، حاليا ، من قبل أعدائها التاريخيين السابقين من نظم
و شعوب عربية ، فلماذا لا تستعرض قواتها وعضلاتها المفتولة قوة وجبروت ، لتوّجه بعض ” لكمات ” قوية إلى أنوف و أفواه ممن يهددونها ــ ولو على فاضي ــ بالتدمير ، و يدوسون على علمها أو يحرقونه وسط هتافات معادية في يوم” القدس العالمي ” و بإيعاز من النظام الإيراني؟!..

لذا فأن لكل عمالة ثمنا أيضا بما في ذلك العمالة لإيران
..

و لا تنتظروا من عراقي وطني شريف أن يتعاطف معكم أو يدافع
عنكم حتى لو خضتم حربا وهمية مع إسرائيل ، لأن ما تفعلونه لا يصب في مصلحة العراق إنما في مصلحة إيران في العراق ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close