الى محبي وكارهي النظام الايراني المشككين بجدية الرئيس ترامب

اتابع باستمرار كل مايقال ويكتب عن الازمة المشتعلة بين أمريكا وايران,فهي بلا ادنى شك,اهم قضية سرقت الأضواء,حيث ان مجرياتها تحدث في واحدة من اهم المناطق الستراتيجية في العالم,ان لم تكن اهمها على الاطلاق,من حيث اراتباطها بمصادر الطاقة والتي هي شريان الحياة,الصناعية والاقتصادية في العالم اجمع,بل لولا تلك الأهمية,لما كانت
هناك ازمة أصلا
ولايكاد يمر يوما دون ان نسمع انباء متواترة عن تطورات تلك القضية,مع تعليقات من بعض المهتمين والمتابعين,والذين انقسموا بين مؤيد للنظام الإيراني ومعارض له,,خصوصا الانباء التي تتحدث عن احتمال اجراء مفاوضات بين أمريكا وايران!
فالمؤيدين لإيران يزعمون ان رغبة أمريكا المزعومة بالتفاوض فرضه عليها الصمود الإيراني,وتمكن ايران من اسقاط طائرة دورون أمريكية(دون طيار)وخوف أمريكا على إسرائيل من إمكانية تعرضها الى هجوم مدمر من قبل حزب الله,,وان الحرب ان وقعت فسوف تؤدي الى تدمير المنشئات الحيوية في دول الخليج,ومنها محطات تحلية المياه,والتي سوف تودي الى موت تلك الشعوب من العطش,وغيرها من الترهات والسخافات التي لاارى أي أساس واقعي لها
اما كارهي كل من النظام الإيراني والامريكي,فيحاولون التأكيد على ان مايجري ليس اكثر من مسرحية,وحقيقة الامر ان هناك تنسيق وتعاون بين أمريكا وايران من اجل ابتزاز دول الخليج العربي الغنية,وان الغرب هو الذي زرع الامام
الخميني في المنطقة من اجل زعزعة استقرارها لحساب إسرائيل وامريكا والمصالح الرأسمالية,ولذلك تكتفي أمريكا بالتهديد والوعيد من اجل ذر الرماد في العيون,ويحاولون تعزيز ارائهم تلك بالإشارة الى التصريحات المستمرة لكلا
الطرفين من انه لن تكون هناك مواجهة عسكرية بينهما
واناوحسب رأيي المتواضع,لااتصور ان هناك اية مسرحية,بل ان أمريكا جادة,اكثر من أي وقت مضى بنيتها القضاء التام على النفوذ الإيراني في المنطقة,وان احتمال المواجهة العسكرية لايقل عن احتمال اجراء مفاوضات سلمية,وفي كلا الحالتين لن تتم اية تسوية الا على حساب اجهاض كل المخططات الإيرانية وحسر خارطة نفوذها,
فحقيقة ان الثورة الإيرانية وستراتيجية الامام الخميني بتصدير الثورة وتبني من جاء بعده لذلك الخطاب,قد قدم خدمة كبيرة للغرب والمصالح الراسمالية,الا ان ذلك لايعني ان الامام الخميني او من جاؤا بعده هم عملاء لإسرائيل او الغرب كما يزعم البعض,بل اكرر ان الطموح الغيرواقعي لقادة الثورة الإسلامية,هو الذي أدى الى الاضطرابات والحروب التي عصفت بالمنطقة,وقدمت بذلك فائدة كبيرة للغرب,من خلال بيع السلاح,ومواد إعادة الاعمار,واضطرار دول الخليج الغنية لشراء الحماية الغربية باغلى الاثمان,
اليوم وصلت االامور الى مرحلة لايمكن لامريكا ومصالحها ان يغضوا النظر عنها,فايران واتباعها اصبحوا قوة مؤثرة ويمكن ان يؤثروا سلبيا على مصالح الغرب,لذلك تم الاتفاق على ازاحتهم من الساحة قبل ان يستفحلوا,لقد وصلوا الى اقصى الحدود التي سمح لهم باللعب خلالها,ورفعت في وجههم عصا التهديد,واصبح خطر الحرب واردا,والجدير بالذكر,ان الجيل الجديد من الحروب لم يعد يعتمد على الأسلحة النارية,بل هناك اساليب اكثر خبثا ,وشرا منها,واحدها سلاح الحصار والحروب النفسية​وهذا ماتفعله أمريكا,مع ايران,حيث فرضت,حولها حصارا خانقا لم يسبق له مثيل,ولازالت تضيقه حول رقبة الإيرانيين كل يوم,وبكل التفاصيل,مما أدى الى ازمة اقتصادية قاتلة,واصبحت كل الاحتمالات تتوقع انهيارا اقتصاديا وثورة شعبية قد تعجل باسقاط النظام,دون اطلاق أي رصاصة,كما انه لو استفزت ايران وفقدت الصواب,وبادرت بالحرب,فان هناك خططا جاهزة للقضاء على كل بناها التحتية,وباقصر وقت,هذا هو المنطق,والذي يعبر عن الواقع,والذي لايمكن للعنتريات ولافطاحل الشعراء ان يغيروه
وأخيرا اود القول,انه عندما تعود القوات الامريكية الى قواعدها دون ان تغير واقع الحال,وب150 درجة على الأقل
,آنذاك ساقبل لومة كل لائم ومنتقد واعترف بانني قصير النظر,وواهم
اخر كلمة اقولهاان نفوذ ايران انتهى,وخياراتها الواقعية,ستكون كلها مرة
مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close