هل دقت طبول الحرب ؟!

بقلم : شاكر فريد حسن

التهديديات الحربية التي يطلقها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ضد ايران وحزب اللـه ، بعد أيام من الهجمات العدوانية على سورية وايران والعراق ، تشير بوضوح إلى توسيع دائرة الاستفزاز والعربدة الاسرائيلية بهدف اشعال المنطقة لتنفيذ مخطط استراتيجي خطير ، في مركزه اعادة تقسيم الشرق الاوسط ، وتصفية القضية الفلسطينية .

وتجيء هذه الهجمات والتهديدات بالتزامن مع مؤشرات لانفراج بين امريكا وايران ، ومنع التصادم بينهما ، ويراد منها خدمة السياسة العدوانية الاحتلالية التي يتبعها ويمارسها نتنياهو واليمين الاسرائيلي العنصري الفاشي ، اضافة إلى تثبيت الاصطفاف الاقليمي ضد ايران وابقاء المنطقة في حالة توتر دائم ، وكذلك ابعاد القضية الفلسطينية عن واجهة الاحداث ليتسنى فرض مؤامرة ” صفقة القرن ” التي تستهدف تصفية قضية شعبنا الفلسطيني وحرمانه من حقه بإقامة دولته الحرة المستقلة .

ومن الواضح ايضًا أن بنيامين نتنياهو بتهديداته هذه يريد تحقيق مكاسب انتخابية بالحصول على اصوات اليمين المتطرف في المجتمع الاسرائيلي والفوز بالانتخابات البرلمانية الوشيكة .

وبهذه التهديدات والاعتداءات على دول الجوار يتخطى نتنياهو الخطوط الحمراء ، ويشعل فتيل الحرب ، كي لا يتعرض المشروع الاستيطاني الكوليونالي الاحتلالي للمساءلة والضغط الدولي ، وهو مشروع لا تتحقق اهدافه سوى مع خفض التوتر في المنطقة .

ولذلك فان اسقاط نتنياهو في الانتخابات هو ضروري وواجب تفرضه الاحداث والتحديات والظروف السياسية الراهنة ، وذلك لا يقتصر أنه يصب في مصلحة الجماهير العربية في البلاد ، وإنما ايضًا في مصلحة شعبنا العربي الفلسطيني ومصالح شعوب المنطقة كافة .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close