الكاتب الحر يكتب ارائه لخدمة شعبه وليست بالضرورة ان يتبناها ساسة بلده،

نعيم الهاشمي الخفاجي
هناك قول بليغ للامام علي ع من استشار الناس شاركهم بعقولهم، التطور الكبير في مجال الاتصالات منح غالبية المواطنيين ابداء ارائهم من خلال الصحافة الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، في بدايةعقد التسعينيات كنت اكتب المقال وابعثه برسالة عن طريق البريد لتصل لصحيفة معينة، وهنا يبقى الامر بيد مالك الصحيفة يستطيع نشر المقال ويستطيع رفضه، لذلك كانت بتلك الحقبة المقالات الصحفية محصورة لعدد من الاشخاص فقط، اما الآن الوضع اختلف، والابواب باتت مفتوحة للجميع، مواطنة سعودية هربت لطلب اللجوء في استراليا سفير بلادها انتظرها في مطار اندونوسيا ليعيدها لاهلها كتبت طلب مساعدة من خلال الفيس بوك خلال لحظات تدخلت المنظمات الحقوقية وايضا دول وتم انقاذها ومنحها لجوء سياسي، الكاتب الحر يحلل الواقع وعندما يكتب غايته ليست للانتقاد والتهريج وانما يشخص اماكن الخلل ويطرح الحلول، وليس بالضرورة ان يتبنى ساسة بلده مقترحاته لربما دول اخرى تستفيد من افكاره، وهذا حدث معي، وكنت سبب رئيسي ومهم لصدور قرارات معينة،
عدم استجابة المسؤولين لايعني الكاتب يصاب بالاحباط والملل ويعلن التوقف عن كتاباة المقالات لأنه وجد نفسه وحيدا فريدا بلا مناصرين، لا من الحكومة ولا من صحف ومحطات فضائية.
الكاتب الواعي يحمل هموم شعب فهو لم يكتب للحكومة أو للمعارضة، بل انا شخصيا اكتب لنفسي ولارضاء ضميري، في يوم فتوى الجهاد لمحاربة داعش اقترحت تشكيل تجمع من الكتاب والصحفيين والشعراء والفنانيين للدفاع عن الحشد الشعبي والاخ السيد الكاتب الصحفي راجي العوادي قام مشكورات بتشكيل الحشد خلال اسبوع انضم خمسين كاتب للتجمع اول المنظمين الاخ الكاتب الاستاذ فالح حسون الدراجي والاخ وداد فاخر ………الخ بينما الكتاب المتحزبين وقفوا على الحياد، بعد مرور سنتين على تشكيل تجمعنا السيد المرجع السيد السيستاني اعزه الله قدم الينا الشكر، وهذا الشكر بحد ذاته اعتبره اعظم هدية لي وللتجمع، في اليوم التالي اتصل كاتب متحزب ليطلب من الاخ سيد داجي العوادي للانظمام للتجمع لانه حسبها وراء شكر السيد المرجع السيستاني تكون هناك وظيفة هههههههههههههه
الكاتب الحقيقي يبحث عن الحقيقة، ولا يعرف أين يجدها، وتحتاج معرفة الحقيقة بحث كبير ومتعب مرة في اليسار، مرة في اليمين، مرة في الوسط. ومهمة الكاتب أن يجدها ويشير اليها في شجاعة وقوة ونبل، عندما اتابع القنوات الفضائية العراقية للحكومة والاحزاب يستضيفون كتاب اقوالهم تتناغم مع ساسة الاحزاب والمسؤولين بالدولة لذلك كل طروحات الكتاب والمحللين تكون فاشلة لانهم يتبنون اراء ساسة حزبيين ثبت للجميع انهم فاشلين، تحليلات هؤلاء بغالبيتهم ارتزاقية،
انا عندما اكتب غايتي ارضي ضميري وإلا عندما الكتاب الصامتون والصامتات يملأون الدنيا. ولا قيمة لمشاعرهم إذا لم يعبّر هؤلاء عن آلام شعبهم وأحلام وأمانيات المواطنين،

أنا كاتب عند نفسي بالدرجة الاولى وعند عشرات آلاف الناس الذين يعرفونني من خلال كتاباتي وانا لا اعرفهم، مثلي الاعلى هو امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب ع عندما قال الحق ابلج والباطل لج لج، عارضت وناضلت ضد اقذر نظام دكتاتوري عنصري طائفي صدام الجرذ الهالك ومكننا الله سبحانه وتعالى من اسقاطه وانا غير نادم لعدم حصولي على منصب او تعويض او بالقليل للحصول على حقوقي، نعم نحن نضحي من اجل الشرفاء ولنكن آخر المستفادين وتكفي استفادتي انني شاهدت بعيوني سقوط صدام واذلاله مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close