نائب وزير الخزانة الأميركية يتهم النائب شري بتنسيق أنشطة “حزب الله” المالية مع إدارة “جمال تراست بنك”

سلامـة يطمئن: ودائع المصرف الشرعيّة مؤمّنة… وصفير يؤكد: لا مصارف أخرى موضوعة على جدول العقوبات

شعار “جمّال تراست بنك” (الوكالة الوطنية للاعلام)
أضافت وزارة الخزانة الأميركية اتهامات جديدة لمصرف “جمّال تراست بنك” اللبناني، غداة إدراجها أمس “الخميس”، المصرف المذكور وثلاث شركات تابعة له على لائحة الإرهاب التي يصدرها “مكتب مراقبة الأصول الخارجية” المعروفة باسم “أوفاك”. واتهمت المصرف بتوفير خدمات مالية ومصرفية لمؤسسات يملكها “حزب الله” مدرجة على لائحة الإرهاب مثل “القرض الحسن” و”مؤسسة الشهيد” و”المجلس التنفيذي للحزب”.
وقال نائب وزير الخزانة الاميركية مارشال بيلينغسلي أمس (الجمعة): “يهدّد “حزب الله” الاستقرار والأمن في لبنان والمنطقة منذ عقود، وذلك من خلال ممارسة الإرهاب ضد المدنيين الأبرياء، وتعريض لبنان لمخاطر اقتصادية ومالية كبيرة بدون أي داعٍ، وتقويض سيادة لبنان ومؤسساته الديموقراطية. يجب ألا يسمح لـ”حزب الله” بالاستمرار في حرمان الشعب اللبناني من مستقبل ديموقراطي ومستقل خالٍ من الفساد والتدخلات الأجنبية، ولذلك قامت وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على “جمّال تراست بنك” ومقرّه لبنان، وأدرجته على لائحة الإرهابيين الدوليين المدرجين بشكل خاص نظراً إلى تقديمه خدمات مالية لـ”حزب الله”.

أضاف: يمثل “جمّال تراست بنك” جهة مصرفية رئيسية لـ”حزب الله” في لبنان ويتمتع بتاريخ طويل ومستمر في تقديم مجموعة من الخدمات المالية لهذه الجماعة الإرهابية. لقد حاول المصرف إخفاء علاقاته من خلال العديد من الواجهات التجارية لـ”مؤسسة الشهيد” التي سبق للولايات المتحدة أن أدرجتها على قائمة العقوبات. تشهد كافة أقسام “جمّال تراست بنك” ارتكاب المخالفات ويقوم النائب في كتلة “حزب الله” أمين شري الذي يمارس السلوك الإجرامي بالنيابة عن الحزب، بتنسيق أنشطة الحزب المالية في البنك مع إدارته، وذلك بشكل علني. وخان المصرفيون في “جمّال تراست بنك” ثقة مواطنيهم وزملائهم في المصارف بالعمل مع شري بهذه الطريقة، كما انتهكوا مسؤولياتهم المدنية والاجتماعية والتجارية تجاه أصحاب الحسابات الأبرياء وخاطروا بإلحاق الأذى بالمفاهيم الدولية للقطاع المصرفي اللبناني من خلال إخفاء ارتباط “حزب الله” بهذه الحسابات عن مصرف لبنان بشكل نشط. وانتهكوا بأفعالهم أيضاً قوانين مكافحة غسل الأموال في لبنان. علاوة على ذلك، خانت إدارة “جمّال تراست بنك” ثقة مواطنيها لسوء الحظ”.

وتابع: “يجب على الحكومة اللبنانية تأمين مصلحة أصحاب الحسابات غير المنتسبين لـ”حزب الله” في أسرع وقت ممكن. إن أعضاء إدارة جمّال تراست بنك” الذين تواطؤوا مع شري وحزب الله يجب نبذهم من كافة الدوائر المصرفية، لذلك يتعين على القطاع المالي اللبناني ألا يكتفي بتطبيق العقوبات على هذا الكيان”.

“لتجميد “جمّال تراست بنك” وإغلاقه وتصفيته”

وزاد: “يقوّض تجاهل “جمّال تراست بنك” لنزاهة القطاع المصرفي في لبنان ولأصحاب الحسابات فيه الالتزام الهام الذي تعهّدت به السلطات المالية اللبنانية والمجتمع المصرفي اللبناني الأوسع. وشهدت وزارة الخزانة الأميركية على الخطوات الجوهرية التي اتخذتها المصارف الكبرى في لبنان لتطبيق تدابير امتثال قوية لقوانين مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. ويدرك مصرفيو لبنان أن القطاع المصرفي القوي والموثوق يساعد في الحفاظ على الاقتصاد اللبناني ويفيد الشعب اللبناني. وفي حين أن العلاقة الفاسدة والشائنة بين “جمّال تراست بنك” و”حزب الله” تثير القلق، فإن إجراءات العديد من المصارف اللبنانية الأخرى تحافظ على الأمل في وجود قطاع مالي مستقر وسليم وعلى الاستثمار الأجنبي في البلاد أيضا. علاوة على ذلك، نحن على ثقة بأن مصرف لبنان سيتخذ الخطوات المناسبة لتجميد “جمّال تراست بنك” وإغلاقه وتصفيته وحل ديونه المستحقة الشرعية لأصحاب الحسابات الأبرياء، الذين يشكل كثير منهم الأشخاص الذين يدّعي “حزب الله” تمثيلهم”.

وقال: “تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اللبناني والسلطات المالية اللبنانية التي يبدو حبها للبلاد واضحاً في التزامها بالقضاء على تمويل الإرهاب بشكل جذري. لقد اتخذنا هذا الإجراء لحماية القطاع المصرفي اللبناني وتحصينه ضد الاستغلال، وسنواصل العمل عن كثب مع الشركاء في لبنان والمنطقة لمنع “حزب الله” من إساءة استخدام الأنظمة المالية الإقليمية والدولية”.

شري: لا تعليق

وفي المقابل رفض النائب شري ردا على ورود اسمه في قرار الخزانة الاميركية تصنيف مصرف “جمال ترست بنك” مكتفيا لـ “المركزية” بالقول: “لا تعليق”.

…و”جمال تراست بنك” ينفي ضلوعه ويعلن عزمه استئناف القرار

وصباح أمس (الجمعة)، نفى “جمال تراست بنك” في بيان، “الادّعاءات التي يبدو أن “أوفاك” قد بنت قرارها عليها”، مؤكداً “التزامه الصارم بقواعد وأنظمة مصرف لبنان، والتزامه بالقواعد واللوائح الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، وهو أمر لا يتساهل المصرف به”. وأوضح أنه “سيتّخذ كل الإجراءات المناسبة لتبيان الحقيقة، وسيتقدم بطلب استئناف للقرار أمام “أوفاك” كما كافة المرجعيات ذات الصلة”، لافتاً الى أنه سيعمل “بالتنسيق وإرشاد مصرف لبنان ولجنة التحقيق الخاصة والهيئات الأخرى ذات الصلة في هذا الصدد، لحماية مصلحة المودعين وعملاء المصرف”.

عملاء يشتكون… والمصرف يوضح

في غضون ذلك، اشتكى عملاء “جمال تراست بنك” – فرع بعلبك، من “امتناع الفرع عن صرف رواتبهم وإنجاز المعاملات المصرفية للعملاء، وذلك بشكل مفاجئ في العاشرة قبل ظهر اليوم، عازيا السبب إلى امتثاله لأوامر مصرف لبنان، وطالباً من عملائه المراجعة الثلثاء المقبل”.

ولاحقاً صدر عن إدارة البنك، البيان الآتي: “رداً على تداول خبر يتعلق بفرع “جمّال تراست بنك” في بعلبك، يهمنا تأكيد التزام المصرف بتلبية جميع أصحاب حسابات التوطين من قطاع عام وخاص، من خلال تسهيل عمليات السحب لمعاشاتهم من صناديق فروع المصرف”.

ودائع وموجودات المصرف

اشارة الى أن لـ”جمال تراست بنك” 27 فرعا عاملا في لبنان، وما يزيد عن 400 موظف، وثلاثة مكاتب تمثيلية في بريطانيا وساحل العاج ونيجيريا. وتقدر ودائع عملائه بـ 870 مليون دولار. وتشكل ودائع وموجودات المصرف حوالى 4، 0 في المئة من القطاع المصرفي اللبناني.

وزير المال يطمئن… وحاكم “المركزي”: السيولة مؤمّنة

وفيما غرد وزير المال علي حسن خليل قائلا: “إنني متأكد من قدرة القطاع المصرفي على استيعاب تداعيات القرار بحق “جمّال ترست بنك”، وعلى ضمان أموال المودعين وأصحاب الحقوق، والمصرف المركزي يقوم باللازم”. وأرفق التغريدة بهاشتاغ # “جمال ترست بنك”.

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لموقع Arab Economic News أن البنك المركزي يتابع عن كثب قضية “جمّال تراست بنك” بعد إدراجه على لائحة “أوفاك”، موضحاً أن البنك “لديه تواجد في المصرف، وكل الودائع الشرعية مؤمّنة في وقت استحقاقاتها حفاظاً على مصالح المتعاملين مع المصرف. وقال: “السيولة مؤمّنة لتلبية متطلبات المودعين الشرعيين للمصرف”.

“ارتفاع احتياطي مصرف لبنان 1.4 بليون دولار”

وأعلن سلامة ارتفاع احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية (من دون الذهب) بما يقارب 1.4 بليون دولار أميركي وذلك في النصف الثاني من شهر آب (أغسطس) 2019، ليقارب في نهاية هذا الشهر 38.660 بليون دولار أميركي باستثناء الذهب. وعزا البيان الصادر عن مصرف لبنان ذلك، إلى “تدفق ودائع مباشرة الى مصرف لبنان، من القطاع الخاص غير المقيم (وليس من دول او جهات دولية )، ما يعكس ثقة المودعين ويعزز الثقة بالليرة اللبنانية ويساهم في خفض العجز في ميزان المدفوعات”.

جمعية المصارف… ورئيسها

بدورها، أعربت جمعية مصارف لبنان عن أسفها حيال إدراج وزارة الخزانة الأميركية المصرف على لائحة العقوبات. وأكدت في بيان، أن “هذا الإجراء لن يؤثر على القطاع المصرفي بأي شكل”. وطمأنت إلى “سلامة أموال المودعين لدى “جمّال تراست بنك”، منوّهةً بقدرة مصرف لبنان على اتخاذ كل التدابير اللازمة لمعالجة الوضع، مثلما حصل في مواقف سابقة”.

من جهته قال رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا بعد الظهر: “تعكف الجمعية على دراسة موضوع “جمّال ترست بنك” ولكن أؤكد للمودعين أن حقوقهم محفوظة، وأننا تلقينا تأكيدا من من الجانب الأميركي بأن لا مصارف أخرى موضوعة على جدول العقوبات، ولا صحة للإشاعات أن مصارف أخرى ستنال عقوبات”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close