شبهة وهابية للتغطية على وجوب السجود على الأرض،

نعيم الهاشمي الخفاجي
اصل الخلاف مابين مدرسة ال البيت ع ومدرسة الخلفاء في وجوب السجود على الأرض لكن الوهابية أثاروا شبهة بائسة تقول
هل سجد الرسول صلى الله عليه وسلم على التربة الحسينية التي يسجد عليها الشيعة؟!
إن قالوا: نعم، قلنا: هذا كذب ورب الكعبة.
وإن قالوا: لم يسجد، قلنا: إذا كان كذلك، فهل أنتم أهدى من الرسول صلى الله عليه وسلم سبيلا؟
مع العلم أن مروياتهم تذكر أن جبريل أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحفنة من تراب كربلاء.
هههههه أن شر البلية مايضحك
أقول ان الأصل بالقضية هو السجود على الأرض وليس السجود على السجاد المصنوع من الصوف والمواد الصناعية، يحاول هذا الوهابي أن يحرف اصل القضية والاختلاف الى السجود على التربة الحسينية، وليعلم هذا المنافق اصل الخلاف ما بين مدرسة ال البيت ع ومدرسة الخلفاء في وجوب السجود على الارض، الشيعة وكالعادة يستمدون مشروعية السجود على الأرض في آيات قرآنية وأحاديث نبوية ذكرتها كتب السنة قبل كتب الشيعة
نبدء على بركة الله
إنّ الشيعة لا يوجبون السجود على التربة فحسب ، بل يوجبون السجود على الأرض ـ التي منها التربة ـ أو ما أنبتته الأرض ، إلاّ ما أُكل أو لبس ، فلا يجوز السجود عليه ، ويستدلّون على ذلك بـ :
قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » (صحيح البخاري ۱ / ۱٤۹ ح ۲ ) ، ومن المعلوم ، أنّ لهذا الحديث ألفاظاً مختلفة ، ولكنّ المعنى والمضمون واحد .
كما لا يخفى أنّ المقصود من كلمة « مسجداً » يعني : مكان السجود ، والسجود هو وضع الجبهة على الأرض تعظيماً لله تعالى ، ومن كلمة « الأرض » يعني : التراب والرمل والحجر و … ، وممّا لاشكّ فيه ، أنّ التربة جزء من أجزاء الأرض ، فيصحّ السجود عليها .
قال خالد الحذاء : رأى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يسجد كأنّه يتّقي التراب ، فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ” ترّب وجهك يا صهيب ” (كنز العمال،7/465)
وصيغة الأمر « ترّب » هنا تدلّ على استحباب السجود على التربة دون غيرها من أجزاء الأرض .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر : ” حيثما أدركت الصلاة فصلّ ، والأرض لك مسجد” .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ” إذا سجدت فمكّن جبهتك وانفك من الأرض ” .
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنت أصلّي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الظهر ، فآخذ قبضة من حصى في كفّي لتبرد حتّى اسجد عليها من شدّة الحرّ( لمستدرك على الصحيحين ۱ / ۳۰۹ ح ۷۰۱).
فنقول : لو كان السجود على الثياب جائزاً ، لكان أسهل من التبريد جدّاً ، وهذا الحديث ظاهر على عدم جواز السجود على غير الأرض .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ” لا تسجد إلاّ على الأرض، أو ما انبتت الأرض، إلاّ القطن والكتّان ” .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « السجود على الأرض فريضة ، وعلى الخمرة سنّة” .
وظاهره : أنّ السجود على الأرض فرض من الله عزّ وجلّ ، والسجود على الخمرة ـ التي هي من النباتات ، حصيرة مصنوعة من سعف النخل ـ ممّا سنّه الرسول ( صلى الله عليه وآله) .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « السجود لا يجوز إلاّ على الأرض ، أو ما انبتت الأرض ، إلاّ ما أُكل أو لبس ” .
والنتيجة : أنّ جميع الأحاديث تدلّ على وجوب السجود على الأرض ، أو ما انبتت من دون عذر ، وممّا لاشكّ فيه أنّ التربة هي جزء من الأرض ، فيصحّ السجود عليها ، بل تستحبّ إذا كانت من أرض كربلاء ، لوجود روايات كثيرة في هذا المجال عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد كتب الشيخ سنان الساعدي هذا البحث اتماما للفائدة
السجود على التربة من كتب أهل السنه
انّ الشيعة لا يوجبون السجود على التربة فحسب ، بل يوجبون السجود على الأرض ـ التي منها التربة ـ أو ما أنبتته الأرض إلاّ ما أكل أو لبس ، فلا يجوز السجود عليه، ويستدلّون على ذلك بـ :
1.. قول رسول الله (ص) : ( جعلت لي الارض مسجداً وطهوراً ) .
روي هذا الحديث عند أهل السنة في :
1 ـ صحيح البخاري 1 / 149 ح2 ، 1 / 190 ح98 .
2 ـ صحيح مسلم 2 / 63 .
3 ـ سنن الترمذي 2 / 131 ح 317 .
4 ـ سنن النسائي 2 / 56 .
5 ـ سنن ابي داود 1 / 129 ح489 .
6 ـ مسند احمد 2 / 240 ، 250 .
وعند الشيعة في :
1 ـ الكافي / الكليني ج2 كتاب الايمان ـ باب الشرايع ح1 ص17 .
2 ـ من لا يحضره الفقيه / الصدوق 1 / 231 .
وغيرهما من كتب الحديث .
ومن المعلوم ان لهذا الحديث الفاظاً مختلفة ولكنّ المعنى والمضمون واحد.
كما لا يخفى ان المقصود من كلمة ( مسجداً ) يعني مكان السجود ، والسجود هو وضع الجبهة على الارض تعظيماً لله تعالى .
ومن كلمة ( الارض ) يعني التراب والرمل والحجر و …
ومما لا شك فيه ان التربة جزء من اجزاء الارض فيصح السجود عليها .
(2) روى عبد الرزاق عن خالد الجهني قال : رأى النبي صهيباً يسجد كأنّه يتقي التراب فقال له النبي (ص) : ( ترب وجهك يا صهيب ) .
كنز العمال 4 / 100 الرقم 2129 .
وصيغة الامر ـ ترّب ـ هنا تدل على استحباب السجود على التربة دون غيرها من اجزاء الارض .
(3) قال رسول الله (ص) لمعاذ : ( عفّر وجهك في التراب ) .
ارشاد الساري 1 / 405 .
والكلام في الحديث السابق يأتي هنا أيضاً .
(4) قال رسول الله (ص) لابي ذر : ( الارض لك مسجد فحيثما ادركت الصلاة فصلّ ) .
سنن النسائي 2 / 32 .
(5) قال رسول الله (ص) : ( اذا سجدت فمكّن جبهتك وانفك من الارض ) .
احكام القرآن / الجصّاص 3 / 209 .
(6) عن جابر بن عبد الله الانصاري قال : كنت اصلي مع رسول الله (ص) الظهر فآخذ قبضة من حصى في كفّي لتبرد حتى اسجد عليها من شدّة الحر .
مسند أحمد 2 / 327 ، سنن النسائي 2 / 204 ، سنن ابي داود 1 / 110 .
فنقول : لو كان السجود على الثياب جائزاً لكان اسهل من التبريد جداً ، وهذا الحديث ظاهر على عدم جواز السجود على غير الارض.
(7) قال الصادق (ع) : ( لا تسجد إلاّ على الارض أو ما انبتت الارض إلاّ القطن والكتّان) .
الكافي 3 / 330 .
(8) قال الصادق (ع) : ( السجود على الأرض فريضة وعلى الخمرة سنّة ) .
الكافي 3 / 331 .
وظاهره ان السجود على الارض فرض من الله عز وجل والسجود على الخمرة التي هي من النباتات ( حصيرة مصنوعة من سعف النخل ) ممّا سنّه الرسول (ص) .
(9) قال الصادق (ع) : ( السجود على ما انبتت الارض إلاّ ما اُكل أو لبس ) .
علل الشرايع 2 / 30 .
والنتيجة : ان جميع الاحاديث تدل على وجوب السجود على الارض أو ما انبتت من دون عذر ، ومما لا شك فيه ان التربة هي جزء من الارض فيصح السجود عليها بل تستحب إذا كانت من أرض كربلاء لوجود روايات كثيرة في هذا المجال عن ائمة أهل البيت (عليهم السلام).
فإن الأحكام الشرعية تعبّدية ، لا يمكن أخذها إلاّ من الكتاب والسنة الصحيحة ، والروايات صريحة ودالة على وجوب وضع الجبهة على الارض أو ما يصح السجود عليه ، وأما باقي الاعضاء فمستحب .
والروايات الدالة على ذلك كثيرة فقد ذكر الشيخ الحر العاملي في كتابه (وسائل الشيعة) تحت عنوان (باب أنّه لا يجوز السجود بالجبهة إلاّ على الارض أو ما أنبتت غير مأكول ولا ملبوس) ذكر أحد عشر حديثا منها :
1 ـ عن هشام بن الحكم أنّه قال لأبي عبد الله (عليه السلام) أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ، قال : السجود لا يجوز إلاّ على الأرض أو على ما أنبتت الأرض ، إلاّ ما أُكل أو لبس ، فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟ قال : لأنّ السجود خضوع لله عزّ وجل فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها ، الحديث .
2 ـ عن ابي العباس الفضل بن عبد الملك قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : لا يسجد إلاّ على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلاّ القطن والكتّان .
3 ـ عن الامام الصادق (عليه السلام) قال : وكلّ شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود إلاّ ما كان من نبات الأرض من غير ثمر ، قبل أن يصير مغزولاً ، فاذا صار غزلاً فلا تجوز الصلاة عليه إلاّ في حال ضرورة .
وللاطلاع على بقية الروايات راجعوا وسائل الشيعة : 5 / 343 ط : مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) .
كما وذكر تحت عنوان (باب عدم جواز السجود اختيارا على القطن والكتّان والشعر والصوف وكل ما يلبس أو يؤكل) سبعة أحاديث .
وذكر تحت عنوان (باب جواز السجود بغير الجبهة على ما شاء) ثلاثة أحاديث . وذكر تحت عنوان (باب أن من أصابت جبهته مكانا غير مستو أو لا يجوز السجود عليه) ستة أحاديث. الوسائل 6: 353.
كما ذكر صاحب كتاب (جامع أحاديث الشيعة) مأتين وتسعين حديثا يتعلق بالسجود 5 /463 فأشارت بعض أحاديثه الى ذلك فراجعوا
والروايات الدالة على ذلك كثيرة فقد ذكر الشيخ الحر العاملي في كتابه (وسائل الشيعة) تحت عنوان (باب أنّه لا يجوز السجود بالجبهة إلاّ على الارض أو ما أنبتت غير مأكول ولا ملبوس) ذكر أحد عشر حديثا منها :
1 ـ عن هشام بن الحكم أنّه قال لأبي عبد الله (عليه السلام) أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ، قال : السجود لا يجوز إلاّ على الأرض أو على ما أنبتت الأرض ، إلاّ ما أُكل أو لبس ، فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟ قال : لأنّ السجود خضوع لله عزّ وجل فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها ، الحديث .
2 ـ عن ابي العباس الفضل بن عبد الملك قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : لا يسجد إلاّ على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلاّ القطن والكتّان .
3 ـ عن الامام الصادق (عليه السلام) قال : وكلّ شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود إلاّ ما كان من نبات الأرض من غير ثمر ، قبل أن يصير مغزولاً ، فاذا صار غزلاً فلا تجوز الصلاة عليه إلاّ في حال ضرورة .
وللاطلاع على بقية الروايات راجعوا وسائل الشيعة : 5 / 343 ط : مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) .
كما وذكر تحت عنوان (باب عدم جواز السجود اختيارا على القطن والكتّان والشعر والصوف وكل ما يلبس أو يؤكل) سبعة أحاديث .
وذكر تحت عنوان (باب جواز السجود بغير الجبهة على ما شاء) ثلاثة أحاديث . وذكر تحت عنوان (باب أن من أصابت جبهته مكانا غير مستو أو لا يجوز السجود عليه) ستة أحاديث. الوسائل 6: 353.
كما ذكر صاحب كتاب (جامع أحاديث الشيعة) مأتين وتسعين حديثا يتعلق بالسجود 5 /463 فأشارت بعض أحاديثه الى ذلك فراجعوا.
بعد أن نقلنا الروايات المعتبرة انظروا كيف الوهابية يحاولون تظليل الناس في أسلوب قذر في الادعاء بالسجود على التربة الحسينية وهذا أسلوب جدلي الغاية التغطية على أصل المشكلة وهي وجوب الصلاة على الأرض بأمر من الله سبحانه وتعالى ومن رسوله الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close