إيران تقرّ بانفجار في مركز فضائي

لافروف وظريف (أ ف ب)
طهران، موسكو – أ ب، أ ف ب – |

أقرّت طهران بانفجار صاروخ في موقع لإطلاق أقمار اصطناعية، مبرّرة الأمر بخطأ فني. في الوقت ذاته، أعلنت اعتمادها استراتيجية “الالتزام مقابل الالتزام” لإنقاذ الاتفاق النووي.

جاء ذلك بعدما نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة على “تويتر” صورة بالأبيض والأسود، ملتقطة من ارتفاع منخفض، أُخفي مصدرها بواسطة شريط أسود، وتُظهر منصّة الإطلاق ومحيطها المباشر بعد الانفجار، مع شروحات تصف الأضرار الناجمة منه.

وكتب في التغريدة أن الانفجار وقع “خلال الاستعدادات الأخيرة لإطلاق صاروخ سفير الذي يحمل قمراً اصطناعياً، من موقع سمنان في إيران”. وأضاف: “الولايات المتحدة غير متورطة بالحادث الكارثي. أتوجّه بأفكاري إلى إيران وأتمنّى لها حظاً سعيداً في معرفة ما حدث”.

وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي اليوم الاثنين: “الانفجار وقع داخل المنصة، التي لم يُنقل إليها بعد أي قمر اصطناعي. الحادث وقع في منصة الاختبار، لا الإطلاق”.

وأشار إلى أن “أحداثاً مشابهة كثيرة تقع في دول متقدّمة أيضاً”، مبدياً ارتياحاً لأن “الحادث لم يسفر عن أضرار في الأرواح”. وأكد أن الحادث “خطأ فني، لا غير، وفق جميع الخبراء”، منتقداً الترويج للحادث بوصفه “مؤشراً إلى إمكان التجسّس والمسّ بمؤسسات البلاد”.

واستغرب ربيعي تغريدة ترامب و”تعامله بشغف مع الأمر”، معتبراً أن ذلك “مؤشر إلى إفلاسه في ما يتعلّق بالتعامل مع إيران التي تمضي نحو مزيد من الازدهار وتحقيق الإنجازات، في مسيرتها العلمية والتقنية”.

إلى ذلك، أعلن الناطق “إجراء مفاوضات جديّة خلال الأسابيع القليلة الماضية” بين الرئيسين الإيراني حسن روحاني والفرنسي إيمانويل ماكرون، إضافة إلى “مفاوضات حول كيفية تنفيذ الاتحاد الأوروبي التزاماته”. وتابع: “لحسن الحظ، كانت وجهات النظر متطابقة في ملفات كثيرة”.

وزاد: “إذا وفت أوروبا بتعهداتها، ستعاود إيران تنفيذاً كاملاً لالتزاماتها. الالتزام مقابل الالتزام هو الاستراتيجية التي نعتمدها الآن. يجب أن تتمكّن إيران من بيع نفطها، وأن تكون عوائده في متناول يدها”.

وعلى رغم أن روحاني اشترط للقاء ترامب، أن ترفع واشنطن العقوبات التي تفرضها على طهران، قال ربيعي: “الرئيس (روحاني) لا يزال متمسكاً بأنه من أجل المصلحة الوطنية، إذا كان متأكداً من أن اجتماعه بشخص سيساعد شعبنا، فإنه لن يرفض ذلك”.

وأضاف: “هدف الرئيس الأميركي من لقاء نظيره الإيراني مختلف عن هدفنا. هدف الرئيس الأميركي داخلي، فيما نستهدف إعادة حقنا المهمل”.

وزاد: “لا سبب يدفع الرئيس (الإيراني) في الأوضاع الحالية، للقاء شخص محرّض يمارس ترهيباً اقتصادياً”.

في موسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده تدعم “موقف الرئيس الفرنسي، إذ يستهدف الحفاظ على الاتفاق (النووي) في شكل كامل، من دون إضافات أو استثناءات”. وأسِف بعد لقائه نظيره الإيراني محمد جواد ظريف لـ “أعمال مدمرة” تنفذها الولايات المتحدة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close