عاشق الورد والحرف


عاشق الورد والحرف

مرثاة للصديق الأستاذ فؤاد كبها

بقلم : شاكر فريد حسن

كيف للقلبِ أن لا يحزنْ

والعين أن لا تبكي وتدمعْ ؟!

وقد خطفتك يا فؤاد يد المنون

على غفلةٍ

فسقطت عن أغصان الحياة

كأوراق الشجر في الخريف

يا مربي الأجيال

وعاشق الورد والياسمين

والضوء

يا حامل القلم

الشغوف بالحرف

والكلمة

ولغة الضاد

أهكذا ترحل دون أن

تقول وداعًا للأحبة

والأصدقاء

فيا ليتك سمعت وقرأت

كلمات الرثاء التي قيلت

في وداعك

لعرفت مدى الحب

الذي تركت في القلوب

والنفوس

فأي مشاعر وفاء

أغدقها عليك الأصحاب

وكل مَنْ عرفكَ

من أقصى الجنوب

وحتى الشمال

من الطيبة وحتى

خور صقر

لقد اخلصت للرسالة

أحببت العلم والثقافة

وتسلحت بالمعرفة

أحببت الحياة

والتراب

والأرض

والوطن

كنت صاحب مواقف

وصوتًا وحدويًا

وآمنت أن مصلحة الناس

فوق كل المصالح الذاتية

والحزبية

وأن لا صوت يعلو

على صوت الوحدة

فوداعًا أيها الصديق

الإنسان

وجعل اللـه مثواكَ جنات

النعيم والرضوان

وإن غبت عن عيوننا جسدًا

ستبقى روحك ترفرف

في السماء

وفي القلبِ والروحِ

مقيما

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close