ابا حيدر معك سنواصل المشوار

تشييع حاشد للفقيد الكبير إبراهيم الخياط في بغداد والنجف

بدموع عزيزة وقلوب يعتصرها الألم، ودع حشد كبير من رفاق وزملاء ومحبي الشاعر والكاتب إبراهيم الخياط (أبو حيدر)، الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، صباح الخميس الماضي في بغداد، فقيدهم الكبير الذي اختطفه الموت اللئيم على غير انتظار.

وانطلق موكب التشييع المهيب من بناية مقر الاتحاد، وتوجه نحو مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في ساحة الاندلس، بحضور عائلته وبمشاركة جمهرة من المثقفين والادباء والشخصيات الاكاديمية والسياسية، بينهم وزير الثقافة د. عبد الامير الحمداني، وممثلة رئيس الجمهورية السيدة ميسون الدملوجي وسفير دولة فلسطين في بغداد السيد أحمد عقل.

وأمام مقر الحزب، عند تمثال القائد الشيوعي الشهيد سلام عادل، حيث سجي جثمان الفقيد الكبير، القى الرفيق مفيد الجزائري، نائب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، كلمة افتتحها ببيتي شعر معبرين من قصيدة للجواهري، واختتمها بعهد مواصلة المشوار مع الفقيد لاجل الناس والوطن والثقافة (ننشر نصها في أدناه).

بعد ذلك انطلق موكب السيارات الكبير مرافقا نعش الفقيد الذي ضمه العلم العراقي، متجها إلى النجف حيث المثوى الاخير في مقبرة السلام.

تشييع مهيب في النجف

وفي مدينة النجف كان في استقبال جثمان الفقيد حشد كبير من أدباء المحافظة والمحافظات المجاورة ومثقفيها، وجرت مراسيم تشييع رسمية مهيبة شارك فيها المحافظ السيد لؤي الياسري، وحضرها أعضاء قيادة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في المحافظة والعديد من الكوادر والاصدقاء.

وتقدمت جمع المشيعين جوقة موسيقى عسكرية حاملة الاعلام العراقية، وهي تعزف الألحان الحزينة، مودعة الموكب المتجه الى المقبرة، حيث ووري الثرى في ذمة الخلود.

تعزية رئيس مجلس الوزراء في وفاة إبراهيم الخياط

تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة أمين عام اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين الشاعر ابراهيم الخياط رحمه الله في حادث سير مؤسف، ونتقدم بخالص العزاء الى الشعب العراقي والى ذويه وزملائه في اتحاد الأدباء والوسط الثقافي، سائلين الباري عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته ويلهم ذويه الصبر والسلون.

عادل عبد المهدي

رئيس مجلس الوزراء

وتعزية رئيس البرلمان

عزَّى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الأسرة الثقافية والأدبية في وفاة الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتَّاب في العراق إبراهيم الخياط.

وقال الحلبوسي في بيان: “ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ رحيل الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتَّاب في العراق الدكتور إبراهيم الخياط، وبهذا المصاب الجلل نقدم تعازينا إلى الأسرة الثقافية والأدبية في البلاد وإلى عائلة الفقيد وذويه، سائلين الباري عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

وأضاف سيادته قائلا: “كان الراحل أحد كبار الأدباء والمثقفين في العراق، وبرحيله المفاجئ فقدنا قامة تركت أثرا كبيرا في المشهد الأدبي الثقافي”.

وبرقية البارزاني

بعث زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني برقية تعزية بوفاة أمين عام اتحاد الادباء العراقيين ابراهيم الخياط.

وجاء في البرقية “بأسف بالغ بلغنا وفاة الامين العام لاتحاد ادباء وكتاب العراق الشاعر والكاتب والمثقف ابراهيم الخياط”.

وتابع “نوجه تعازينا الحارة لأعضاء اتحاد الادباء في العراق وعائلة الفقيد المحترمة داعين المولى عز وجل ان يتغمد الفقيد برحمته”.

وتمنى بارزاني للراحل “الرحمة والمغفرة” ولأسرته ومحبّيه واصدقائه “الصبر والسلوان”.

شاعر آخر، ومناضل شيوعي باسل، يهز الوطن وناس الوطن برحيله.

اليوم، كما في حالات موجعة شهدتها السنين والعقود الماضية، رأينا الناس يقفون مذهولين، مكذبين ما يسمعون ويبصرون، متشبثين بأمل الا يصدُقَ الا ما يريدون: طول العمر لهذا الذي يحبونه ويحترمونه وينصتون اليه، هذا الذي صار بعد طول خبرة وتجربة محط ثقتهم، ورمزا من رموزهم.

المشاعر العميقة الصادقة لرفاق الفقيد الغالي ابي حيدر واصدقائه ومحبيه والكثيرين الكثيرين من العراقيين الطيبين، وحتى من غير العراقيين الذين اتيحت لهم فرصة التعرف عليه بنحو او بآخر، تجلت في الايام القليلة الماضية بكلمات المواساة البسيطة وبرسائل التعزية الرسمية، بالشعر، بالخواطر والمقالات والاستذكارات وغيرها.

على صفحات هذا الملف، الى جانب الصفحة الاخيرة لعددنا هذا وبعض الصفحة الاولى، سعينا الى تقديم صورة جامعة لكل ما سمعناه وقرأناه وتابعناه مما قيل وكتب عن فقيدنا الغالي وعن رحيله المفجع..

الرفيق رائد فهمي: ابراهيم الخياط، شاعر “جمهورية البرتقال” .. وداعاً

فقدنا هذا اليوم بحادث مروري مفجع شاعر “جمهورية البرتقال” الرائع والناشط البارز في المجال الثقافي وأمين عام اتحاد الكتاب والأدباء في العراق، ابو حيدر، ابراهيم الخياط.

لم يكن ابراهيم الخياط، شاعرا رقيقا وكاتب عمود مبدعا، بل كان مناضلا سياسيا في إطار الحزب الشيوعي، وناشطا مدنيا في مجال الدفاع عن حرية التعبير والحقوق والحريات. كما اثبت قدرات قيادية وتنظيمية عالية من خلال دوره ومنجزه كأمين عام لاتحاد الأدباء والكتاب الذي شهد تطورا ملموسا كميا ونوعيا في فعالياته وتوسعا في نشاطاته، والذي كان لديناميكية الفقيد واندفاعه في العمل دور فعال الى جانب زملائه في قيادة الاتحاد.

ان رحيله المفاجئ والصادم يمثل خسارة كبيرة لأهله وللثقافة العراقية وللوطن. سيظل اسمه وذكراه شعلةً مضيئة في ذاكرة رفاقه وزملائه ومحبيه، وسيبقى إحدى القامات الثقافية التي يفخر بها العراق.

لعائلة الراحل العزيز وذويه أحر التعازي والصبر والسلوان، وللفقيد دوام الذكر الطيب.

ترفّع أبا حيدر *

“ترفّع ايها النجمُ المُسجّى

وزِد في دارةِ الشرفِ اتقادا

فإن الموت أقصرُ قِيد باعٍ

بأن يغتال فكراً واعتقادا ”

ترفع ابا حيدر..

فحقٌ لك ان تختال، وقد هز خبر رحيلك الوطن الغالي من اقصاه الى اقصاه، وتنادى العراقيون الذين احببتهم ونذرت نفسك لخدمتهم وخدمة أدبهم وثقافتهم، تنادوا من كل حدب وصوب موجوعين حزانى ليسيروا في موكب وداعك الأخير.

ترفع ابا حيدر..

فأنت اليوم تتحدى الموت والانطفاء، بإشعال مشاعر الحب والاعتزاز والاحترام في قلوب العراقيين الذين خبروك وعرفوا معدنك الصافي.

ترفع..

فمثلك، وهب نفسه وعقله ووجدانه للوطن والناس والثقافة، يبقى متوهجاً لا يذوي في عيون الوطن والناس ورواد الثقافة والابداع..

أبا حيدر..

لا نقول وداعاً

فمثلك يظل ينبض ويلتمع على الدوام..

ومعك سنواصل المشوار..

لأجل الوطن والناس والثقافة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

•كلمة الرفيق مفيد الجزائري نائب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي

العراقي عند جنازة الفقيد أمام مقر الحزب في ساحة الاندلس ببغداد.

تعزية من الحزب الشيوعي الكردستاني

الى الرفاق في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

ببالغ الألم والحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة الشاعر والكاتب المبدع، الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق، الرفيق ابراهيم الخياط، الذي توفي اليوم في حادث سير على الطريق بين مدينتي اربيل ودهوك.

لقد كان الراحل شاعرا وكاتبا مميزا، كرس نفسه لقضية الأدب ووجد في هذا الطريق انسجاما عميقا مع انتمائه الى الحزب الشيوعي العراقي مستمرا في خدمة الأدب التقدمي.

وكان الراحل صديقا مخلصا للشعب الكردستاني وتجلى ذلك في علاقاته الحميمة مع الأدباء والمبدعين في كردستان مشاركا في الكثير من المهرجانات والفعاليات الثقافية التي كانت تقام في كردستان.

اننا في هذه المناسبة الأليمة لا يسعنا الا ان نقدم التعازي الحارة الى أسرة الفقيد وعائلته ورفاقه والى اتحاد الأدباء والكتاب في العراق.

المكتب السياسي

للحزب الشيوعي الكردستاني

برقية مواساة من د. كاظم حبيب

الرفيق العزيز رائد فهمي المحترم/ سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

الرفاق الأعزاء

ببالغ الحزن والأسى تلقيت النبأ المحزن والأليم، نبأ وفاة الرفيق العزيز والمناضل الجسور والشاعر والكاتب والصحفي المميز إبراهيم الخياط، أمين عام اتحاد الأدباء والكتاب في العراق. لقد خسر الشعب العراقي والحزب الشيوعي العراقي، واتحاد الأدباء والكتاب، وجمهرة المثقفات والمثقفين والأديبات والأدباء الديمقراطيين، وكل محبي وأصدقاء وقراء إبراهيم الخياط، بموته شخصية ثقافية وأدبية لامعة ومبدعة كان في أوج عطائه الفكري والثقافي والتنويري. لقد جسد بحيويته ودأبه وعلاقاته الشعبية الواسعة والمميزة وتواضعه الجم ذلك المناضل العضوي والملتزم والأمين للمبادئ والقيم التي تربى عليها واقتنع بها. لقد كان أبو حيدر اللولب المتحرك والمحرك في اتحاد الأدباء والكتاب وفي جولاته المكوكية عبر محافظات ومدن العراق للمشاركة في هذا المؤتمر أو تلك الندوة لينشر من خلال أشعاره وخطبه ومقالاته الصحفية وكتبه الأمل بالتغيير الديمقراطي المنشود والدعوة الجادة لمشاركة الشعب لتحقيق هذا الهدف الكبير.

إن موت المناضل العزيز إبراهيم الخياط خسارة فادحة حقاً ألمت بنا جميعاً وفاجأتنا في آن واحد! التعازي القلبية الحارة والمواساة الصادقة لعائلة الفقيد العزيز، للحزب الشيوعي العراقي، الذي نما وترعرع وتصلب وناضل في صفوفه، لكل من عرف أو تعرَّف على هذا المناضل المبدع وللفقيد الغالي الذكر الطيب دوماً.

ألفريد سمعان يعزي..

ببالغ الحزن والأسى وبقلب مؤمن بقضاء الله وقدره ينعى الشاعر والأديب الفريد سمعان المرحوم الزميل والرفيق والاخ ابراهيم الخياط الذي كان مثالا للعمل والإخلاص والتفاني ونعزي أنفسنا جميعا بمصابنا الجلل، داعين الله العلي القدير ان يتقبل الفقيد بواسع الرحمة وان يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إبراهيم الخياط (أبو حيدر).. وداعا

فجعنا هذا اليوم، الأربعاء المصادف 28/08/2017، بنبأ الرحيل الابدي للشاعر والأمين العام لاتحاد ادباء وكتاب العراق ومحرر “ادب وفن” في مجلة (الثقافة الجديدة) والشخصية الوطنية والاجتماعية والديمقراطية واليسارية العراقية العزيز ابراهيم الخياط (ابو حيدر)، إثر حادث مروري على الطريق الرابط بين كركوك وأربيل حيث كان وزميله الشاعر عمر السراي (الذي اصيب في الحادث) متوجهين الى دهوك لحضور فعالية ثقافية هناك.

إن (الثقافة الجديدة) تتذكر على الدوام السنوات العديدة التي قضاها العزيز (ابو حيدر) في العمل ضمن قوامها وما بذله من جهود مثابرة لتطوير عملها والارتقاء به الى ذرى جديدة، كي تظلّ أمينة لشعارها المركزي العتيد: فكر علمي …. ثقافة تقدمية، وأن تكون في مقدمة المنابر التنويرية في المشهد الثقافي والإبداعي العراقي عموما، من خلال ما قدمه من أفكار واقتراحات لتطويرها.

وبرحيل ابراهيم الخياط ينكس الشعر قامته، وبفقده نودع وبغصة كبيرة في قلوبنا أحد النجوم الكبيرة المتلألئة في سماء الثقافة والسياسة والنضال.

لقد كانت حياة العزيز إبراهيم، على امتدادها، درسا كبيرا لأجيال عديدة من رفاقه وأحبته، وعزاؤنا ان الفقيد الكبير ترك لنا ولهؤلاء، وغيرهم أيضا وهم كُثر، أرثا كبيرا من المواقف الأصيلة والألفة الطاغية والذكريات الطيبة التي ستضل تتحدث عنه، وتذكر به، وتبقيه حياً دائم الحضور بيننا، هذا اضافة الى السلوك الإنساني الرفيع والروح الشفيفة والتي لا تساوم على القيم والمبادئ الكبرى التي تربى عليها.

مرة قال المفكر المصري الراحل محمود أمين العالم ما معناه أن الذين يحتفظون بشموخ القامة الإنسانية في وجه العواصف والمحن، وينسجون الدفء والطمأنينة والاستمرار المضيء في تاريخ الإنسان، بتواضعهم ونزيفهم الصامت هؤلاء هم صناع الحياة بحق، بهم يتحرك المجتمع متطلعا إلى العدالة والسعادة والمحبة والحرية والسلام. ومن المؤكد ان هذا الوصف ينطبق أيضا على فقيدنا الكبير إبراهيم الخياط. فهو أحد القامات الأصيلة التي لم تنحن أمام العواصف والمحن ولم تساوم.

إن رحيل المبدع الكبير ابراهيم الخياط خسارة فادحة لنا جميعا، ولقضية شعبنا التي منحها الراحل الغالي كل ما يملك من طاقات ابداعية.

وما عسانا ان نقول الآن بعد صدمة الرحيل سوى: أبا حيدر.. لقد خسر معك الموت هذه المرة لعبة المفاجأة… ولكن مع ذلك باق أنت بين أجمل قامات وطننا الثقافية المسكون بـ ” جنون ” الحرية والعدالة والمساواة والكرامة، وسيبقى منجزك النضالي والثقافي، على مختلف الصُعد، محفورا في الذاكرة الجمعية.

(ابا حيدر)، كم من الوقت سيمر لنعترف بهذا الغياب، ونتجاوز ارتباك اللحظات التي يأتي فيها اسمك مقروناً بالرحيل. سنظل نتعلق بأهداب هذه الذكريات، الآن وبعد ان رحل جسدك، ستبقى روحك تمارس حياتها بنشاط: تقرأ، تستمع، تجادل، تكتب بصبر وأناة، وضحكتك الشفيفة لا تبارح أيامنا، فأنت المجبول من طيبة هذه الأرض الطيبة، ابن بعقوبة مدينة البرتقال.. ابن العراق..

ختاما.. لكافة افراد عائلة فقيدنا الكبير (أبي حيدر) ولكل اصدقائه ورفاقه وكل محبيه وهم كُثر سواء داخل الوطن أو خارجه، خالص مشاعر المواساة وجميل الصبر مقرونة بالتضامن الحار معهم في هذا المصاب الجلل.. آملين ان يكون هذا خاتمة الاحزان.

والذكر الطيب دوما للراحل الصديق الكبير والرفيق العزيز ابراهيم الخياط

وداعاً ابراهيم.. نم مغردا في مملكة الشعر… ستظل حاضرا على الدوام… فكرا وممارسة وسلوكا اخلاقيا رفيعا… وفوق ذلك مبدعا راقيا ظل وفيا لأفكاره ومُثله ولم ينحنِ امام العواصف!

لن ننساك يا ” أبا حيدر ” لأنّ الورد يظلّ يعبق برائحة الحياة ولا يشيخ.

هيئة تحرير مجلة (الثقافة الجديدة)

28/08/2019

النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي

عزى السيد حسن كريم الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الأسرة الثقافية والأدبية في العراق بوفاة الامين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق السيد ابراهيم الخياط ” الذي وافته المنية إثر حادث مؤسف في دهوك.

وقال سيادته في بيان تعزية:

ببالغ الحزن والمواساة وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ وفاة السيد ابراهيم الخياط الامين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق، ونحن إذ نتقدم الى الأسرة الأدبية والثقافية في عموم البلاد والى عائلة الفقيد وذويه بالتعازي والمواساة، نسأل الباري عز وجل ان يتغمده واسع رحمته ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

واكد الكعبي: ان الراحل الخياط شخصية وطنية، ثقافية، اجتماعية فذة، أفنى عمره بالبذل والعطاء في سبيل خدمة الثقافة والمثقفين والوطن والشعب.

خسارة كبيرة للمسيرة الأدبية والثقافية

قدم الدكتور بشير خليل الحداد نائب رئيس مجلس النواب العراقي خالص تعازيه ومواساته للأدباء والكتاب والمثقفين بوفاة الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق المغفور له السيد ابراهيم الخياط الذي انتقل إلى جوار ربه إثر حادث مؤسف في محافظة دهوك، معتبراً رحيله خسارة كبيرة للمسيرة الأدبية والثقافية لعموم البلاد.

وجاء في بيان صادر عن مكتب الحداد : “ببالغ الحزن والأسى تلقينا اليوم نبأ وفاة السيد ابراهيم الخياط الشخصية الوطنية الذي قدم الكثير للوطن من فكر وأدب وثقافة، وبهذه المناسبة الأليمة نعزي عائلة وذوي الفقيد وجميع الأدباء والكتاب في العراق، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده واسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم الجميع الصبر والسلوان”.

المكتب الإعلامي

لنائب رئيس مجلس النواب العراقي

مسرور البارزاني

عبر رئيس وزراء اقليم كردستان، مسرور البارزاني، عن تعازيه ومواساته في وفاة أمين عام اتحاد الادباء والكتاب العراقيين ابراهيم الخياط اثر حادث سير مؤسف .

مسرور البارزاني قال في برقية تعزية بالمناسبة “ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة أمين عام اتحاد الادباء والكتاب العراقيين ابراهيم الخياط اثر حادث سير مؤسف”.

مضيفاً “بهذه المناسبة نود أن نعرب عن خالص تعازينا وصميم مواساتنا لذويه وزملائه من الكتاب والمثقفين العراقيين”.

وختم بالدعوة بالرحمة والمغفرة للفقيد الشاعر ولأسرته ومحبّيه واصدقائه الصبر والسلوان.

السيد عمار الحكيم

عزى زعيم تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، في وفاة الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين الاديب والشاعر ابراهيم الخياط.

وقال السيد عمار الحكيم في بيان، تلقت {الفرات نيوز} نسخة منه انه” ببالغ الألم والأسى تلقينا نبأ وفاة الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين الاديب والشاعر الاستاذ ابراهيم الخياط، ونعزي في هذه المناسبة الاليمة الأسرة الأدبية جمعاء وذوي الفقيد مبتهلين الى الله العلي القدير أن يتغمده واسع رحمته ويمن على ذويه ومحبيه بالصبر والسلوان”.

د. اياد علاوي

تقدم رئيس المنبر العراقي الدكتور اياد علاوي بخالص تعازيه ومواساته الى الاسرة الادبية والثقافية في العراق في وفاة الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق الاستاذ ابراهيم الخياط .

واوضح سيادته في تعزيته ان الساحة الادبية والفنية فقدت برحيل الخياط شاعراً وادبياً وصحفياً قامةً رفيعة أثرى الساحة بمؤلفاته ومقالاته ومواقفه، تحمل معاناة السجون وناضل ضد الدكتاتورية قبل ان يفاجئه القدر دون ان يرى دولة المواطنة التي لطالما كان يحلم بها ويتغنى.

كما تقدم سيادته بتعازيه الى عائلة الفقيد وذويه، والى جميع محبيه سائلا المولى جل وعلا ان يتغمد الفقيد برحمته وان يلهمهم الصبر والسلوان .

المحكمة الاتحادية العليا

عزّى رئيس المحكمة الاتحادية العليا، مدحت المحمود، الوسط الثقافي في وفاة امين عام اتحاد الادباء والكتاب في العراق، ابراهيم الخياط.

وقال المحمود في بيان إن “المحكمة الاتحادية العليا، تشارك الاوساط الادبية والثقافية الأسف والألم بوفاة الأمين العام لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين الاستاذ ابراهيم الخياط”.

وأضاف البيان أن “المحكمة الاتحادية العليا تلقت ببالغ الحزن وفاة الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين الاستاذ ابراهيم الخياط”، مبينا أن “العراق خسر بوفاة الخياط واحداً من رموز الادب والثقافة، لما له من باع طويل، في نشر المعرفة”.

وزير الثقافة

بقلوب يعتصرها الحزن والأسى تلقينا نبأ رحيل الشاعر ابراهيم الخياط الامين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق إثر حادث سير مؤسف اثناء عودته من محافظة دهوك إلى العاصمة بغداد.

وبهذه الواقعة الأليمة تتقدم وزارة الثقافة والسياحة والآثار إلى عائلة الفقيد وأصدقائه وزملائه ومحبيه بأحر التعازي على الخسارة الكبيرة التي مني بها الوسط الثقافي العراقي عامة واتحاد الأدباء خاصة، متمنية للفقيد الرحمة والسلام في مثواه الأخير.

ولقد كان الشاعر الراحل صورة مائزة عن الرجل النقابي المتفاني والدؤوب في العمل لصالح الكتاب والمثقفين عبر لعبه أدواراً محورية في نشاطات الاتحاد العام وفعالياته المتعددة، كما كان شاعراً أثرى مكتبة الأدب بالعديد من الكتب والمقالات التي ستخلد اسمه بالجمال والإبداع والفكر القويم.

رحم الله الشاعر، وحفظ الله مثقفي العراق وكتابه من كل شر وسوء.

وزير الثقافة عبد الامير الحمداني

وزير النفط

بعث نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر عباس الغضبان ببرقية تعزية الى الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين في وفاة الامين العام للاتحاد الشاعر والكاتب إبراهيم الخياط الذي وافاه الأجل إثر حادث مؤسف.

وجاء في برقية التعزية: ببالغ الحزن والمواساة وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ وفاة الشاعر والكاتب ابراهيم الخياط الامين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق، لقد غادرنا المرحوم بجسده لكنه سيظل نبراسا في طريق الثقافة والأدب للجيل الحالي والأجيال اللاحقة. ونعلم يقينا ان مسيرة الأدب العراقي ستستمر لان العراق زاخر بالمثقفين والأدباء والشعراء بالرغم من الفراغ الذي سيتركه الفقيد بين محبيه وزملائه.

ونحن إذ نتقدم للأسرة الأدبية والثقافية في عموم البلاد ولعائلة الفقيد وذويه بالتعازي والمواساة، نسأل الباري “عز وجل” ان يتغمده واسع رحمته ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

وزير الداخلية

قدم وزير الداخلية ياسين الياسري التعزية في وفاة الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق ابراهيم الخياط. وقال في برقية التعزية: ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة أمين عام اتحاد الأدباء والكتّاب العراقيين الشاعر المغفور له ابراهيم الخياط في حادث سير، ونسأل الله العظيم أن يتغمده واسع رحمته ويلهم ذويه وزملاؤه ومحبيه الصبر والسلوان.

وزير النقل

بمزيد من الأسى والحزن ينعى المهندس عبد الله لعيبي باهض الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العراقيين الاديب الشاعر إبراهيم الخياط.

وبرحيله فقدت البلاد والأوساط الثقافية العراقية انسانا وشاعرا دمث الاخلاق ومهنيا اثرى الثقافة بجهده ما استطاع، بوفاته فقدت الثقافة والأدب في العراق رمزا وطنيا ومبدعا نقي النفس ناشرا المودة والمحبة بين الناس وفي اي مكان يحل فيه، و مع شعورنا الفادح بالألم نتقدم بآيات العزاء الحار إلى ذوي الفقيد والى أمانة الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين والى رفاق دربه في مجالات الثقافة المتعددة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده وافر رحمته ويسكنه فسيح جنانه. ولا حول ولا قوة الا بالله.

المهندس عبد الله لعيبي

لجنة الثقافة البرلمانية: له دور ثقافي كبير

نعت لجنة الثقافة والاعلام والسياحة والاثار في مجلس النواب رحيل الكاتب والشاعر ابراهيم الخياط امين عام اتحاد الادباء والكتاب في العراق.

وعبرت رئيس اللجنة ونائبها والاعضاء في بيان “عن بالغ حزنهم بعد تلقيهم نبأ وفاة الشاعر الخياط الذي ترك ارثا من الشعر وكان له الدور الكبير في تقدم اتحاد الادباء وانفتاحه بشكل واسع خصوصا بعد التغيير عام 2003”. وعزت اللجنة “جميع الادباء والشعراء والكتاب في البلاد خصوصا محبي الفقيد وذويه بهذا المصاب الجلل، سائلين المولى القدير ان يتغمده واسع رحمته، والدعوات الخالصة للشاعر السراي بالشفاء العاجل، وانا لله وانا اليه راجعون”.

مؤسسة السجناء السياسيين

نعت فقيدها الراحل المعتقل السياسي والشاعر الكبير ابراهيم الخياط

الذي لقي مصرعه إثر حادث سير في محافظة دهوك سائلين الله سبحانه وتعالى ان يتغمده رحمتهِ الواسعة ويسكنه فسيح جناتهِ ويلهم اهله وذويه الصبر والسلوان

عمل الخياط مديرا للإعلام في وزارة الثقافة عام 2005، ثم عضوا للمكتب التنفيذي للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق والناطق الإعلامي باسم الاتحاد، ومن ثم امينا عاما للاتحاد، وله ديوان (جمهورية البرتقال)، واعتقل وسجن لانتمائه الى خطوط المعارضة ضد النظام السابق.

السفارة السعودية

قدمت السفارة السعودية في بغداد تعازيها للشعب العراقي في وفاة امين سر اتحاد الادباء والكتاب في العراق ابراهيم الخياط إثر حادث سير مؤسف.

وقال بيان صادر عن السفارة:

ببالغ الحزن والأسى.

ترفع سفارة خادم الحرمين الشريفين في بغداد تعازيها الى الشعب العراقي في وفاه الشاعر إبراهيم الخياط الأمين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق. وبموته يودع العراق قامة أدبية شامخة.

إلى جنة الخلد يا غيمة أمطرت فأثمرت ثم غابت في سلام مع الراحلين

السفارة الأردنية تعزي

السادة/ مجلس النقابة الوطنية للصحفيين في جمهورية العراق

باسمي وباسم كافة أعضاء السفارة الاردنية في بغداد نعزيكم في وفاة المغفور له بإذن الله الأمين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق الشاعر إبراهيم الخياط، نبعث لكم ولسائر عائلته الكريمة بصادق تعازينا الحارة سائلين المولى عز وجل ان يتغمده واسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

السفير

د. منتصر جعفر الزعبي

كان يشيع الحميمة والالفة

عرفت ابراهيم في العام 2003 عندما كان الاستاذ مفيد الجزائري وزيرا للثقافة.

خضعت لقاءاتنا المتباعدة الى الصدفة، لكن الحميمية والألفة والمودة التي كان يشيعها ابراهيم توحي بصداقة عميقة راسخة لا يمثل اللقاء، حتى لو كان عابرا، الا مناسبة للتعبير الصادق عن عمقها.

غياب ابراهيم بهذه الطريقة المأساوية صدمة كبيرة، لا يسعني معها الا تقديم التعازي لعائلته وأصدقائه ومحبيه، فقد رحل وهو يحمل معه كما هائلا من الحب.

د. حسن الجنابي

سفير العراق في تركيا

النائب هيفاء الأمين

بألم شديد وحزن كبير أعزي نفسي وعائلة وجميع رفاق واصدقاء ومحبي الأستاذ ابراهيم الخياط الامين العام لاتحاد الادباء العراقيين، الذي رحل اليوم إثر حادث مروري. رحيلك خسارة كبيرة للثقافة العراقية.

رحم الله الفقيد الكبير والصبر الجميل لنا جميعا.

الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب العرب

الأخ الأديب الأستاذ/ ناجح العموري المحترم

رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الشاعر الكبير إبراهيم الخياط الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق-رحمه الله-، باسمي وباسم مجلس إدارة وأعضاء الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، أتقدم إليكم بخالص العزاء والمواساة في فقيدكم، وإلى ذويه واصدقائه والوسط الثقافي.

نبتهل إلى المولى -عز وجل- أن يتغمد الفقيد واسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهمكم وأهله الصبر والسلوان.

كما نتمنى الشفاء العاجل للشاعر عمر السراي، الذي كان رفقة الراحل.

وتفضلوا فائق التقدير والاحترام

م.سعيد بن محمد الصقلاوي

رئيس الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء

الأمين العام المكلف للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب

وداعاً إبراهيم الخياط

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة الشخصية الأدبية والوطنية والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الشاعر إبراهيم الخياط، نتيجة حادث سير مؤسف على طريق أربيل.

رحل إبراهيم الخياط عن عمر يناهز التاسعة والخمسين وهو في اوج عطائه الادبي والمهني، ان فقدانه خسارة كبيرة لا تعوض في هذا الزمن الصعب والرديء. وخاصة ان شخصية الاديب إبراهيم الخياط تحمل كما كبيرا من النبل والأخلاق بشهادة القاصي والداني، هذا الرحيل المبكر سيؤدي الى فراغ كبير في الساحة الأدبية والثقافية العراقية وفي رئاسة اتحاد الادباء.

رحل إبراهيم الخياط وبداخله هم اسمه العراق، والذي نال منه قسطا وافرا من السجون والمعتقلات في زمن النظام السابق.

في نفس الوقت نتمنى الشفاء العاجل للشاعر عمر السراي وان يخرج من المشفى معافى.

الذكر الطيب الدائم لإبراهيم الخياط والصبر والسلوان لأهله ومحبيه وزملائه.

ستكون دائما في ذاكرتنا أبا حيدر.

هيئة المتابعة لتنسيقيات

التيار الديمقراطي العراقي في الخارج

الحركة الاحتجاجية (مستمرون(

تنعى فقيد الوطن والثقافة الشاعر والأديب الامين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق صاحب أول قصيدة للحركة الاحتجاجية أطلقها عام ٢٠١٥

وهذا مقطع منها وبحزن شديد نرددها اليوم

كل الارهاب …… باطل

بعث المقبور…… باطل

دكتاتوريـــــة….. باطل

خنق الحرية…… باطل

دولة طوائف ….. باطل

تحصيص الدولة.. باطل

خرق الدستور…. باطل

بلوعة وحزن شديدين تنعى الحركة الإحتجاجية في العراق فقيدها الراحل والمناضل والاديب الملتزم الحر إبراهيم الخياط، و نقول يا لهول المصيبة التي قطعت نياط القلب بنار فقدك المفاجئ، لقد تركت إرثاً نضاليا وثقافيا ثراً في كل مفصل من مفاصل حياتنا اليومية وفي كل الإحتجاجات الشعبية، كنت محتجاً جسوراً، وسموتَ بأخلاقك ونضالك سامقاً ورفعت صوتك المثقف في الأدب والحركة الإحتجاجية في كل محفل ولجته عالياً، جميعنا ندرك أننا نموت بأي شكل من الأشكال، الا إن رحيلك وبهذه السرعة أوجعنا ، كنا نعتقد إنه لم يحن وقتك بعد لكننا اخطأنا في الحساب، ترحل عنا محفوفاً بباقة ورد من اتحاد الادباء والكتاب ومن أحرار الحركة الإحتجاجية وكل من كتب وعلق في الصحف وقنوات التواصل الإجتماعي ببطاقات هي اقرب لبوح مشاعر صادقة، تستحق كل هذا الكم من المحبة، ولعلك بهذا الرحيل المفاجئ تريد ان تخبرنا بانك الرابح الوحيد من فراقنا، بعد ان نقشت أسمك في ارواحنا وضمائرنا وذكرياتنا، لروحك الممتلئة طيبا وعطرا من بساتين البرتقال، السلام والطمأنينة الأبديان لروحك الطاهرة وسيبقى ذكرك وتأريخك النضالي وتراثك محفورا في ذاكرة ووجدان العراقيين وسوح الاحتجاج في العراق الابي .. لنا جميعا جميل الصبر في هذا المصاب الجلل.

#التيار_المدني_ مستمرون

النقابة الوطنية للصحفيين

بحزن وألم شديدين، فجعنا بنبأ وفاة الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق الشاعر ابراهيم الخياط، إثر حادث مروري مؤسف وقع في إقليم كردستان.

جاء الرحيل في الوقت الذي كان فيه الفقيد في ذروة عطائه الأدبي والثقافي، إذ قدّم طيلة مسيرته في اتحاد الأدباء منجزاً إبداعياً يعتز به أهل الثقافة في العراق.

وكان الفقيد ذا حضورٍ واضح في المشهد الصحفي أيضاً، إذ دبّج العديد من المقالات الاسبوعية التي نُشرت في الصحف العراقية المختلفة.

درس الفقيد في كلية الإعلام بجامعة بغداد، ونال شهادة البكالوريوس فيها، ثم الماجستير.

نتقدم بخالص التعازي والمواساة للأوساط الثقافية والادبية والصحفية، بفقدان أحد منارات الأدب والثقافة في العراق.

الذكر الطيب للفقيد ذي الخلق الرفيع والأدب الجم.

والصبر والسلوان لعائلته وأصدقائه ومحبيه.

مجلس النقابة الوطنية للصحفيين في العراق

رابطة المرأة العراقية

انه سر الحياة بأحزانه وأفراحه، يرحل الشعراء والكتاب والمثقفين وتبقى الأفكار والأشعار والقصائد والكلمات تخلد ذكرهم ، فاجعة كبيرة على امتداد الأدب والثقافة العراقية ، بحزن وألم شديدين تلقينا نبأ وفاة الأديب والشاعر الأستاذ ابراهيم الخياط الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق أثر حادث مروري

مؤسف ، ابراهيم الخياط صاحب القلم والكلمة والقصيدة التي تشع بالحياة والحب والمدنية والإنسانية، برحيله نكون قد فقدنا علماً من أعلام الثقافة وخسرنا عموداً من أعمدة الأدب والكتابة ، تاركاً لنا مسيرة حافلة بالعطاء والمستوى الثقافي الراقي.

لا يسعنا بهده الفاجعة الأليمة إلا ان نتوجه لعائلته وأصدقائه وزملائه ورفاقه بخالص العزاء والمواساة، وان يلهمهم ويلهمنا الصبر والسلوان بهذا المصاب الجلل، لروحه السلام والذكر الطيب.

سكرتارية رابطة المرأة العراقية

خسارة للثقافة العراقية

اتحاد الكتاب العراقيين في السويد ببالغ الألم والحزن ينعى الشخصية الثقافية التقدمية والوطنية، الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق، الشاعر والكاتب المبدع، إبراهيم الخياط، الذي توفي في حادث سير على الطريق بين مدينتي أربيل ودهوك.

رحيله المفاجئ شكل خسارة للثقافة العراقية، ولاتحاد الأدباء والكتاب، وللوطن، وترك وقعا مؤلما على الوسط الأدبي في العراق.

تعازينا الحارة الى عائلته ومحبيه

الذكر الطيب والرحمة له

اتحاد الكتاب العراقيين في السويد

وداعاً ابا حيدر

بحزنٍ شديدٍ يدمي القلوب، تلقينا خبر وفاة الشاعر والكاتب والأمين العام لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين، إبراهيم الخياط، صديق اتحادنا واخ كبير للكثير من اعضائه.

بخسارة الخياط فقد العراق والوسط الثقافي، اسماً ابداعياً مُهماً بقي منحازاً طيلة حياته لشعبه وقضاياه العادلة، وداعماً لنضالات الحركة الشبابية الديمقراطية، ومساهماً جاداً في مئات النشاطات الثقافية والفنية بمختلف أشكالها وأماكن إقامتها.

لا يسعنا والحزن يغمرنا، إلا أن نُعزي أنفسنا وذويه ومُحبيه بهذا المصاب الأليم، وأن نؤكد للخياط الذي فارقنا في حادثٍ مؤسف، حُبنا لطريقه الذي مضى به، وسلوكه الذي اتخذه، ووطنيته العالية التي بقيت ناصعة كوجهه واسمه وتاريخه.

وداعاً يا “رئيس جمهورية البرتقال”.

وداعاً يا صوت السلام والحب والاغاني الجميلة.

مكتب السكرتارية العام

اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي

ستظل معنا روحاً ومنهجاً

بمزيد من الحزن تنعى منظمة انا عراقي انا اقرأ لفقدها رمزاً من رموز الثقافة العراقية وعلماً من اعلام الحركة الادبية، الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق الاستاذ ابراهيم الخياط، ولا يمكننا ان ننسى دعمك وحرصك ومتابعتك معنا في كل موسم من مواسم مهرجان انا عراقي انا اقرأ وهذا دليل على حرصك

ومتابعتك واهتمامك للمشهد الثقافي العراقي، ستظل معنا روحاً ومنهجاً في مواجهة قوى الجهل والتخلف، خسرناك صوتاً وطنياً ومثقفاً واعياً وانسانا يبث السعادة والابتسامة لكل من عرفه، الصبر والسلوان لنا ولأهلك. والذكر الطيب لمسيرتك الابداعية والثقافية

منظمة انا عراقي انا اقرأ

“رئيس جمهورية البرتقال” وداعاً

بألم كبير وحزن بالغ، تلقينا خبر وفاة ابراهيم الخياط، الشخصية الوطنية، والامين العام لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين، الداعم الكبير لاتحادنا.

فقد الوسط الثقافي العراقي اليوم أحد قاماته الكبيرة، الذي عرف بمواقفه الوطنية في مواجهة الدكتاتورية، وقوى الظلام الطائفية، متمسكاً بمبادئه، منحازاً لشعبه، في كل المواقف الوطنية.

ليس أمامنا سوى أن نعزي أنفسنا ومحبي الفقيد المصاب الأليم.

مكتب سكرتارية اتحاد الطلبة العام

في جمهورية العراق

كتبوا في رثاء الراحل…

ابتسامته

بعد 2003 اصبحت بغداد عندي هي ساحة الاندلس فقط.. ففي هذه الساحة بنايتان: مقر الحزب الشيوعي واتحاد الادباء. وفي كلتا البنايتين كان يستقبلني ابراهيم الخياط.

وكنت أزوره من اجل ابتسامته.

إبراهيم الان يلفظ ابتسامته الاخيرة.

كاظم الحجاج

شعلة من النشاط والحيوية

شيد ابراهيم الخياط لنفسه مكانة في قلوب كل من عرفه، يذهب الشاعر والانسان وتبقى طيبته وحكمته، كنت الجأ اليه عندما نقرر تكريم احد رموز الثقافة العراقية في بيت المدى، وكان آخر اتصال صباح هذا اليوم عندما تحدثنا عن الشاعر ناظم السماوي، وفي كل مرة لم أجد عنده سوى عبارة واحدة ” على راسي “، لم تشغله الشعارات الباردة الجوفاء، ولا المعارك الصغيرة، بل استطاع ان يملأ اتحاد الادباء بالطيبة والعفوية والسعي الى تحقيق الأفضل.. سيظل ابراهيم واحدا ممن سعوا الى اضاءة دروب هذا البلد ، ليتحول الشاعر القادم من ديالى بعد ان فتك الارهاب باقرب الناس اليه ، الى شعلة من النشاط والحيوية والطيبة والتسامح .

اختار حياته على طريقة الشعر .. موزاييك من حكمة العراقيين وروحهم العميقة واصرارهم على مواجهة الصعاب .. حالة الحزن التي عمت الجميع بعد سمع خبر الرحيل، هي نفسها التي جعلت من ابراهيم الخياط شاهقا على رأس كل عمل وطني وانساني يعيد للعراق بهاءه.

علي حسين

مناضل صلب

برحيل الشاعر والمناضل والصديق إبراهيم الخياط، الأمين العام لاتحاد الأدباء العراقيين، فقد الأدب العراقي دريئة صلبة، طالما حالت دون اختراقه من النفعيين والطارئين على الثقافة والعراق عمومًا. وعلى الرغم من أسلوبه الإنساني الشفيف وجماهيريته الواسعة التي حظي بها، إلّا أنّه كان مناضلًا صلبًا ومدافعًا عنيدًا عن حياض الأدب والأدباء، وبهذه المناسبة الحزينة ادعو رفاقه في المكتب التنفيذي للاتحاد الحذو حذوه والحفاظ على مبادئه وقيم التسامح التي كان ينتهجها، وهذه الوسيلة الوحيدة لأحياء ذكراه العطرة واستحضاره الدائم بيننا. الخلود والذكر الطيّب للراحل والشفاء العاجل للشاعر الصديق عمر السراي.

محمد حياوي

نم أيها الباذخ بالشعر والأخلاق والقيم

كيف يمكن ان اتحدث عن صديق كنت قبل لحظات اخاصمه؟

مداعبا، كان يرد علي بلطف روحه التي كانت تحاول احتواء زعلي، احدثه عن القلق فيملأ قلبي املا ً ومحبة، أبراهيم الخياط حلم رقيق عشنا معا كل تلك المتاعب اليومية بين حلم ان نبني اتحاداً يضم كل الادباء دون قيد او شرط، كان الخياط نسمة عطر تفوح بروح سمحة تؤثر في الآخر وتبعد عنه كل مسببات العصبية والقهر.. لم أر عنوانا انسانيا مثله.. وديعا الى حد السعادة، وحريصا على ان تكون كل الأشياء في مكانها الذي يعزز قيمة المثقف والثقافة.. نم قرير العين ابا حيدر.. نم وان تركت في ارواحنا لوعة وقهر وألم.. ولكن من ذا الذي

يستطيع الوقوف بوجه الموت.. من يقدر على ان يقول لا لحظة تحين ساعة الرحيل الأبدي.. ؟هل اودعك.. هل ارثيك حقاً لا اعرف.. فتلك لحظة نعي اختلطت فيها كل الاوهام بكل الحقائق.. نم أيها الباذخ بالشعر والأخلاق والقيم.

شوقي كريم حسن

النبيل الذي لا ينسى

لا أُصدق نفسي بفقدانك فقد كنت طاقة إنسانية لا تعرف الجمود، كنت دقيقاً ودؤوباً في عملك فبفقدانك خسارة لا تعوض، لا يعرف جسمك غير الحركة والنشاط. كيف يحتويك التراب صديقي؟ انه القدر الاعمى الذي اصابك وكأنك جندي يقاتل في ساحات الوغى، تقاتل عنا نحن الذي تجمعنا معك مهنة الكتابة والقراءة، تعرف التفاصيل الدقيقة عنا فكيف خطت لافتة نعيك في ساحة الاتحاد، لقد كان حضورك الرسمي والادبي يشهد لك بالبنان فلم ارك غير شاخص امامي وامام كل الادباء والمثقفين ورفاقك، أيها النبيل الذي فارقنا جسماً ولم يفارقنا روحاً، يشهد شعرك وجمهورية البرتقال من طيبة خلقك الرفيع وروعة شعرك المتألق، وهذا قول ومعي كل من يعرفك.. ان خسارتك خسارتنا جميعاً. وكنت من دافعت عنا وتحملت القدر من اجلنا فطوبى لك والرحمة والغفران، صدق يا صديقنا اننا لن ننساك فانت في قلوبنا ومشاعرنا لا تفارقنا لحظة واحدة.

فسلام عليك وشآبيب الرحمة معك.

أ. د نجاح هادي كبة

نجم مضيء

بوفاة الامين العام لأتحاد الادباء والكتاب في العراق الاستاذ الفاضل ابراهيم الخياط، قد فقدنا الامين على مبادئه المخلص بعمله المحب لوطنه المدرك لهموم شعبه، وبهذا الحدث الأليم نعزي أنفسنا ورفاقنا في الحزب الشيوعي العراقي وعائلته وكل اصدقائه والمقربين منه.

هكذا يقطف الموت أحدى وردات الوطن، فكلما نفقد مواطن نزيه وشريف تقفز في ذاكرتي مقولة الباقي بيننا ومعنا شاعرنا “عريان السيد خلف” عندما قال :

“الموت ما ياخذ هرش

ياخذ ورد ويريد يشتم”

ويبقى الأمين وردة من وردات الوطن عطرة ندية بنضالها وعطائها وسيرتها الذاتية، ونجماً مضيئاً في سماء عراقنا، لا يعلو معه الا شبيه به .

ايمان الهاشمي

محاسب قانوني ومراقب حسابات

يا شجرة الابنوس

رحل مبكرا دون سابق إنذار…كنا فرحين بعملة بأفكاره لم يكن الأمر سهلا أن يتصدى شخص ولو كان اديبا لاتحاد عريق كاتحاد الأدباء في العراق أنه إرث كبير وعطاء مميز عبر سنيين طوال ومع ذلك كان مقنعا وبجدارة للجميع

ما يكتبه الخياط يجعلنا نقف أمام اصص زهور نادرة

كان ينبوعا له علاقة بالإنسان …مداه. معاناته. حبه. وما فيه من ألم

لا يمكن أن نعرف إن الكرستال المتلألئ بقرعة على الحجر نقيم الشيء بقرعة في الفراغ فيرن فنعرف قيمته

نزوعه الفضائي اللامحدود حيث لا يقنع بالجلوس داخل مكان محدد فراح إلى ما هو أعمق باحثا عن طريقة للزواج بين (الجنة وجهنم) كان يخطط لمرحلة جديدة عله يسبر غور الأحداث ولكن الأحداث كانت وكان عليه أن يتعذب ويعاني ورزح تحت قوانين غير مكتوبة وهكذا زاغت المراسيم لتمطر عليه الدموع والأغاني الحزينة

لم يكن إبراهيم الخياط اديبا عابرا فكتاباته من حجر مغبر ومن حمم مطحونة بأسلوبه الهادئ وصوته المقنع الرائع في إعطاء التفاصيل والوصف المثير تجعل منة شخصية رائعة عذبة ولا أحد ممن سمع وعرف يستطيع أن ينسى حديثة وأن كان على عجالة

أشعاره، مقالاته، كتاباته تتسلل من خلال الجدران في سكون وصمت

رحيله فقدانه موته يشكل حادثة مأساوية أثرت في نفوس الكثيرين

يقول أنا لا أستطيع الحياة دون تربة وطني

لا يمكن لي النمو دون أن أشعر بجذوري وهي تبحث عن الذات الأم

هكذا عرفناه شهما متواضعا مناضلا تعلمنا منه الكثير وتركنا في غفلة والألم يعتصر النفوس.

أحلام عبد الكريم

تمهل ابراهيم تمهل

تمهل ابراهيم، فما حان وقت الرحيل بعد.

تغادرنا والعراق يواجه أحرج الظروف يا ابراهيم!

تودعنا وانت في ذروة عطائك يا ابراهيم!

العراق بحاجة اليك يا ابراهيم!

ونحن احوج ما نكون اليك، اليك كشاعر، كصحفي، كأديب، كمناضل، كقائد في اتحاد الادباء والكتاب، كرفيق، وكإنسان.

تمهل ابراهيم فشرفات منصة ساحة التحرير ما زال مكانك محجوزا فيها، تقف والى جانبك انتصار الميالي وانتما رافعان قبضات اليد اليمنى الى اعلى وترددان (كل احنة، كل احنة، كل احنة).

الترددات في الشارع احياناً بحاجة الى مبادر شجاع يتقدم الجمهور ويدعو للتقدم الى امام كاسراً لحظات التردد يا ابراهيم.

كم كانت لقاءاتنا ودية بهيجة عطرة يا ابا حيدر. تطلع الى نفسك في الصورة فهي مرآة تعكس تلك المودة وتلك البهجة يا ابا حيدر فأين اجدها بعد الان وقد رحلت عنا دون ان تودعنا ونودعك لقد فجعنا بما جرى لك يا ابا حيدر واليوم ومنذ ان قرأت نعيك على صفحات طريق الشعب اجدني في منتهى الحزن على فقدك والدموع تكاد تسقط على الورق وانا اكتب.

ايه ايتها الحياة كم انت قاسية؟! كم حبيب فجعتني بفقدهم وهم في ذروة عطائهم حميد صادق الدجيلي، هادي كاظم دريوش، ستار خضير الحيدر، محمد احمد الخضري، كاظم جاسم ابو قيود، شاكر محمود العلوي، ابو عبيس – جبار جاسم، ام سعد – فوزية محمد ورسمية الوزني – ام لينا ورفيقهما حسين محمود عوض، سعدون محمد، الكامل كامل شياع، عريان واليوم ابراهيم الخياط.

تباً لكِ كم انتِ قاسية.

ناصر حسين

على خبر موت

“قديس مملكة البرتقال”

تودع الحقول ضحكتها وكأنها لم تذق يومًا طعمها الحلو..

وكأن ابراهيم ينعى نفسه حين قال:

“يا بلدة الغار

أكتوي وجداً

وأنثر على النهر حبات قلبي

فللخائبين ظمأ واحد

وشاطئ واحد

يغسله حزن الأشجار

يا بقية الدار”

فمن ذا يغسل حزننا عليك؟ غير صلوات نتلوها بأن يتغمد الله روحك ويفسح لها طريقًا للجنة. إلى جنة الخلد يا غيمة أمطرت فأثمرت ثم غابت في سلام مع الراحلين..

أما أنت يا عمر فأطلب لك الصبر والسلوان وأن يعوضنا هذه الفاجعة بصحة وسلامة لروحك وجسدك

لا أسمعنا الله فيكم مكروهاً

بلقيس الملحم

شاعرة وقاصة من السعودية

آه صديقي الابيض جدا

علي حسن الفواز

آهٍ يا خلّي،

حين أجزّ الروح كما العُشب، تنفرُ بين يديَّ الأسماءُ،

توهمني السكرةَ بالعطش،

تغويني شغفَ اللذةِ، أصحوها دونَ الغفوةِ،

فألمّ رذاذَ القول، وعروقَ الفكرةِ، وأهبطُ عند اصابعها،

أهتفُ مثل الاطفال،

آهٍ يا حبّاتِ الماء، كوني ظلي أو بللي،

كوني ريَّ الريق، وكوني أنثاي..

خلّي ضلَّ طريقي، فبدوت أعاقر نفسي، لا عشبة في الظلّ،

ولا خمشة في الحانة، كي تؤنسي.

وحدي دونك اكتشف الاسماء، وأرى ما يتساقط مني..

يا بروهوم، الصاعدُ في نسغِ الروح،

والهابط في ارض المعنى،

هل لي أنْ ادعوك الليلة للعتبِ الابيض؟

هل لي أنْ اكشف عن ما تحتَ قميصِك؟

هل لي…

أو ارجوك ..تريث في الرحلة، مارسْ صحوك،

لا تغفل عن وجه الذئب الطاعن في الرؤيا،

ففي الموت ذئابٌ كثرُ،

آهٍ ياخلّي،

ماذا بعدك؟

خؤون هذا الوقتُ، هذا العشبِ، والبعضُ يقايضك الان على الاسلاب،

الدرب خؤون أيضا،

والخطو اليك بعيدٌ، مسكونٌ بفخاخِ الاسماء،

وشباك الاخطاء..

آهٍ ياخلّي..

مَنْ بعدك يفتحُ نافذة للآتي؟ مَنْ يرفع قبعةً للموتى؟

كنتَ تُهذّب ذاكرةَ الموتِ، تكتب سيرته للأولاد الشعراء،

أو تضحكَ ملء القاموسِ، تبحث عن وجهٍ آخر للمعنى،

لكنّ الموتَ الذئبَ، جاءك في الظل، أو في الضلِّ، شاطرك اللغةَ، أو عاقرك السكرة..لا فرقَ..

فأسلمت الخطوةَ، والفكرةَ، ونمتَ هناك بعيدا دون العِشب والحانة والمرأة، تبحث عن اسماء اخرى، أو ربتما عن أوهامٍ أخرى

للشعراء، أو عن ذاكرةٍ للضحك، أو مقبرة للشهداء، أو بيتٍ للأشباح…

آهٍ ياخلّي..ياصوتي، ولهاث الروح.

نم دون قميصك،

دون ضجيجِ زليخا،

فأنت الابيضُ في الشعر، والابيضُ في الفكرة،

والابيضُ في الموت……

كلمات تطمح أن تكون رثاءً

محمد علوان جبر

(أما الآن فدعوني وشأني

وافعلوا بغيابي ما شئتم

أودُّ أن أغمضَ عينيّ

لا أبغي سوى أشياء أثيرة عندي

أولهما حب بلا نهاية

وثانيهما رؤية الخريف(

بابلو نيرودا

عن المحبة أتحدث وقبل المحبة، اتحدث عن الضجيج !

ـ أي ضجيج؟
ـ قلت: أنها الاصوات التي نسمعها وهي تتصاعد في فضاء وادي السلام! حدث هذا بعد أن لامس جسدك الحد الاخير ـ الحد الذي اقتنع حفار القبور، بأنه العمق الذي وصله والذي يكفي للجسد، جسدك الذي رأيته ساكنا مستسلما وهادئا، وبصمت يشبه الضجيج الذي تصاعد في ارض الوادي حملتك الايدي واودعتك نائما باستكانة على المستقر الاخير للرمل .. أجل عزيزي ـ ابراهيم ـ المستقر الاخير للحفرة التي شقها الحفار بعناية .. كان يراقب وجوهنا وهو يسمع الضجيج المتصاعد من مقتربات الوادي .. وتساءل وتساءلنا معه ” هل كان يكفي لإيقاظ النائمين في مقتربات ومداخل ومخارج مقبرة الوادي …

ـ من قال أن ابراهيم اليوم سينام وحيدا في مقبرة وادي السلام؟

اجاب الحفار، أنه لم يسمع ضجيجا طوال عمره يتصاعد من الارض كما سمعه وهو يدس الجسد في الحفرة التي حفرها بعناية فائقة !. قال أحدهم ـ وكان رجلا مسنا ـ أنها المحبة، صدقوني انها المحبة على هيئة ضجيج يتداخل مع الكلمات المنبعثة من قبور قريبة ، وقبور بعيدة ، وكلها تتحدث عنك ايها العزيز ..

وفي آخر المطاف، انطلق السؤال مرة اخرى

ـ من قال أن ابراهيم اليوم سينام وحيدا في مقبرة وادي السلام؟

أجاب الشيخ، وأيده الحفار، ورفع النائمون في رمل الوادي ايديهم علامة استحالة أن يتم هذا الامر .. ” لكنه حصل أيها العزيز! ”

فأنت يا أبراهيم تعشقك الارض والطير والماء، والمقاهي والحارات والشوارع والحياة الضاجة بالمحبة .. وهنا ادركت العلاقة بين الضجيج والمحبة .. أو المحبة والضجيج المنبعث من اطراف مقبرة وادي السلام، حدث هذا تماما حينما هبط الحفار بجسدك الى المستقر الاخير .. حيث تأكد انها الفسحة المناسبة والعمق المناسب .. وقبل أن يهيل التراب او يرش ماءا ورديا فهم أن الضجيج الذي تصاعد في ارض الوادي هو المحبة التي كان يسمع عنها، لكنه اليوم يراها تتجسد على هيئة سكون تام يحيط المقبرة وضجيج مزلزل يمتزج مع حفنات الرمل التي بدأت تتساقط على جسدك المترع بالمحبة.

نم عزيزي ابراهيم .. نم بعمق ولا تتعب نفسك بمعرفة اسباب الضجيج..

فهو محبة الموتى قبل الاحياء لك ايها الكبير.

إبراهيم الخياط ..الورود ستظل عطشى !

جمال العتابي

هل يعقل ان حارس البرتقال قد رحل؟ هل ستمضي وحدك يا ابراهيم مجللاً بحب الحقيقة والناس، من الصعب على أحبائك أن تمضي سريعاً، لا تكفي مواكب المعزين للسلوى، لأنك حفرت في عمق ذاكرتنا ما يستحيل على النسيان، كنا نعلق الكثير من الأفكار والتساؤلات على دورك كربّان للسفينة، كنت مشروع أمل للثقافة العراقية وعنواناً بارزاً لها في الوطنية والإنسانية، كيف يمكننا الآن أن نعيد الى الذاكرة شيئا من ملامحك؟ وهل نعود لنختبر صبرنا من جديد؟

حياة إبراهيم الخياط التي انتهت بفجيعة، ارتكزت على متلازمات لم تعرف انفصاما وازدواجية، أول الركائز، وعي سياسي وانتماء لليسار، لم يتخل عن منطلقاته وثوابته، ثم أحلام شاسعة بحجم الوطن الذي تمسك به وآمن بشعبه، وتاريخه النضالي وعطاء أبنائه المناضلين، وامتاز بتواضعه وأدبه وقلبه الكبير الناصع البياض، يحتضن الجميع بمحبة حقيقية، فكان مثالاً للخلق الرفيع الذي تفرّد به، مشعّاً بالنبل والطيبة والتسامح والكرم .

لم يكن ابراهيم شاعراً فحسب، بل كان إنساناً كبيراً، فجاء عطاؤه متميزاً وأصيلاً وعميقاً، في أفكاره ومشاريعه الإنسانية والثقافية، كان مناضلا صلبا في العمل المهني، يعمل بصمت وبدون كلل، استأثر العمل في اتحاد الأدباء بحصته الواسعة من حياته، ولا عجب فالأدب والثقافة من شواغله الأساسية في حياته. دون ابتعاد عن قضيته الأساسية الوطنية والإنسانية، التي ظل متفاعلاً معها عن كثب في جميع مساراتها، متجاوزاً كل عوامل الإحباط التي أحاقت به التي كانت تسعى إلى الإجهاز على مطامحه وأحلامه، فتقدم بنموذجه العملي بموازنات نوعية من صميم الحياة، بين أنقى لحظاتها وأصعب مساراتها.

شفيعنا يا أبا حيدر، أنك وحدك تدلنا للحقيقة والبياض، مضيت يا إبراهيم قبل أن نحتفل بك تلميذا جديراً بالتفوق، وقبل أن تملأ سلالك من برتقال خريسان، انتظرناك طويلاً يا صديقنا النبيل، واحتملت طويلاً يا رفيق الأمل الهادئ، والذوق والحكمة والنقاء، ربما ظلمك البعض على امتداد أزمنة قريبة، وحاولوا النيل منك لأنك

كبير، والكبار يعلّمون الصغار، هذا هو قدرك، ليست خسارة عادية … ولا موتاً عابراً، هذا الانصراف القسري المعتم . ها هي غرفتك على يسار مدخل الاتحاد تحاصرها الغيوم، ونظراتك محجورة خلف باب الصمت الأبدي، وعيناك مبحرتان في دوامة من القلق، الورود المزروعة قرب الجواهري ستظل عطشى، قد تلويها ريح اليأس تنتظر مقدمك، فتذبل أو تهوى ميتة، يوسف الزبيدي، الصائم منذ آخر أربعاء لك، لم يستفق للآن ولم يصح، ولم يفطر على همسات صوتك، منذ الآن أو بعد غد سيتوارى يوسف،أو يتلاشى خلف زوايا الاتحاد المغلقة . يستجير بك هذا الخفوت، فيملّ السكوت، ويضيق بما لا يضيق، وتجف على شفتيه غمغمات السؤال، ينهدّ صوته أمام التمثال، فأنت له النداء والصدى والدعاء، ولا من مجيب .

أيها الشاعر النبيل

عبد الرزاق دحنون

أيها الشاعر النبيل

أبكي غيابك يا رفيقي أم غيابي، أبكي وأنت الفارس الطاغي الذي ينفي البكاء، ويعلم الدمع المهاجر أن يعود إلى الجفون، لو كنتُ من جَمْهَرة الشعراء لاستباح ايقاعي مَجمع اللغة، واسمعت كلماتي من به صمم، ولكن تذاكر الشعراء غالية على العبد الفقير، أيها الشاعر، عفوك، لا تُصدق ما أقول، ذاهب أنت أيها الشاعر في نعيم السكوت، ونحن ذاهبون في جحيم الكلام، نقرأ الأرض، نسمع الناس، ونستطلع هذا الدمار الكبير، أيها الشاعر الحي الشهيد الذي لا يموت، أيها الشاعر الذي تتعانق في كفيه جميع عتبات البيوت.

أيها الشاعر النبيل

راحلٌ يا رفيقي الآن مثلكَ في موتنا الآخر، موتنا العربي والكردي والأرمني والآشوري والسرياني والإيزيدي والكلداني والآرامي والفينيقي والآشوري والبابلي والآكادي والسومري، كان لنا موتان في هذه الحياة، موت الآخرين وموتنا، كنا نموت لأنهم ماتوا، ونبعث كي نموت ليولدوا، يا موتنا السري من يُصغي إليك ومن يراك، يا موتنا السري في كل الدقائق، موتنا العلني ليس سوى صداك، لا تُصدِّق أيها الشاعر ما أقول، هي هجرة أخرى إلى تلك التلال الشامخات في أفق العراق، هذا تُراب عراقنا، هذا نشيد رفاقنا، هذا نحيب فراقنا، هذا بكاء أمهاتنا الثكلى على عتبات بيوتنا، هل كنت تدري كم نُحبك؟

أيها الشاعر النبيل

يا رفيقي كنا نهضنا من سرير اليأس في وادي الرافدين، هذا الوطن صاحب القلب الكبير، نفتح الخزائن والقلوب وحولنا زمن عجيب، زمن لملمت الجراح النازفة، وسلاحنا جرح يغني أو صليب، كنا انفجرنا من قناني الصمت، من رمانة الرعب الجميل وقد رمتها الصاعقة، فتناثرت فوق الكنائس والمساجد والسهول، فوق كركوك وأربيل ودهوك وبغداد والبصرة والناصرية، فوق لنا خلٌّ على رؤوس أشجار النخيل الباسقة، بشائر هلَّت من ناصرية أهل العراق، قلنا انتهى عصر و ها كل الخيول العاشقة، عبرت سياج الخوف وانتشرت على طول المسافة ببين صوتك والصدى، وتصيح من عشق العراق يا عراق، ورأيتَ كيف الموجة اتحدت بأشرعة المدى، لكن طعنة فصحى وتختصر الغياب، سألتكَ أيها الشاعر النبيل، أجراس القيامة عن بلاد في أقاصي النوم، لكن حين لم تجد الجواب، جعلت من دمك الجواب، سألتك العيون الدامعات عن الندى والأهل والأصحاب، ففتحت لها ولنا ألف باب وباب.

أيها الشاعر النبيل

أنت تدري كم نُحبك في حضورك والغياب.

ابراهيم الخياط على راسي

حسن كريم عاتي

كنت تقولها بطعم خاص ، لا زيف فيها ولا مداهنة..

يطمع في مذاقها المحب لك والكاره..

المخالف والمؤتلف..

الطموح في موقعك، حد الحرب الضروس، والمؤيد لك حد ايثارك على نفسه..

الكاره لانتمائك او المحب له..

القريب منك حد شغاف القلب.. والبعيد عنك حد الشتيمة..

لانهم يعلمون صدقك فيها .. ويعلمون أنها دلالهم عليك ، ويعلمون أنها التصريح بإيثار غيرك على نفسك، فلا ييأس منها مبغض ، ويطمع فيها المحب . وكلما زدتها ، زادت عذوبة حد لا ارتواء منها… فالجميع لديك كباراً في عطائهم ، والجميع لديك اولى بالعناية بأسبقية مؤكدة على نفسك.

فيا لهذا الرأس كم تحمل منا من نزق ودلال، وخصومة ورضا، وحق له علينا، وباطل فينا عليه، وتستمر اللازمة نفسها:

)على راسي(.

أنها اللغة الابسط والاجمل للتعبير عن حبك لنا، لا فرق بين كبير طاعن في الشهرة، او صغير يحبو فيها. فمن سبقك في الميدان مبجل لديك، ومن لحقك به تمد يدك له ليسارع الخطى ليلحق بك. ومن يتهيب ارتقاء صهوة الابداع تحثه على ان يكمل عدة الحرب لركوب خيوله في ميدان يتسع للجميع ممن صدقوا القول والعمل، ومن دون وصاية او تعال..

فهل يحق لهذا الرأس ان يتوسد الثرى ام الاولى به ان يعانق الثريا..

ابراهيم .. فمن اين لنا برأس مثل رأسك يتحملنا جميعاً… خذلتنا بموتك حد ان ننقم عليك، لكن عذرك ان لا خيار لك فيه. فهو الذي اختارك دون رغبة من احبتك او خصومك.

لعلها تنفع الكلمة

حنون مجيد

يدهمني الاتصال المرتجف وانا على حافة الطريق، ابراهيم… والبقية في حياتك!

كأي خبر غريب يقتلع زمن حاضري ويعود بي الى الوراء.

كنت أتمنى ألّا يكون لي أحد باسمك يا ابراهيم وكنت في كل الاحوال خارج قوس التوقع والاحتمال..ثم اذا استقر اليقين عليك، كانت ثمة غيمة تغطي الشمس وتحجب الرؤيا وتعمي العين.

كان هو هذا الذي لم يغادرني منذ سنة، يعود إليّ حجراً ثقيلاً يمزق اللحم ويهشم العظم.

فأي حزن ان ترحل عنا ابراهيم وما يزال وهج روحك يربطنا بأقصى الحب وأجمل الآمال.

ما يزال برق عينيك يتخاطف بين عينيّ ساعة التقيتك قبل اربعة أيام، فأنت في طريقك قريباً الى مدينة النور، المدينة التي كم حلمنا بها، وكم طمحنا ان تكون مدننا مثلها أو على غرارها!

ايها الصديق لتكتسح روحك الفياضة غبار جسدك الجريح، لتصفو على آمالك الكبيرة، لتظل ترفرف فوق رؤوسنا، علماً أبيض وراية سلام.. تماماً كما نحن حينما تضمنا خيمتك الانيقة الضيقة ولا تضيق.

اخي ابا حيدر، إنها رحلة، فإما محفوفة بالعمل وإما محفوفة بالكلمة، بيد أن رحلتك كانت مطرزة بهما، حيث العمل وحيث عسل البرتقال.

يا ابراهيم، الموت قاس، الموت حار، الموت أخذ، الموت خطف..وموتك كل الموت، وكل الأخذ، وكل الخطف.

ما يعزينا أن بياضك اغنى، وأنه أسمى، وأنك ستحلّ حيث مكانك المرموق، عيناً على الطريق، ومشورةً الى سواء العمل.

أيها المثقف العضوي بكل حق وحقيق، لقد دفعت ضريبتك قبل هذا الحين، فما كان في خيالنا هذا الذي حدث لك ويحدث لنا الآن، فعليك تمام السلام وعليك وافر الظلال…

الفعل عاجز يا صديقي، ولعلها تنفع الكلمة.

إلى إبراهيم الخياط

أجود مجبل

كان ضوءًا في ليالٍ

بقِيَت بَعدَهُ

باحثةً عن قَبَسِ

نَعشُهُ مَرَّ سريعاً مِن هنا

وتَوارى في هجيرٍ شَرِسِ

وهْوَ مَن أسَّسَ

جمهوريّةً رَحبةً

للبرتُقالِ المُشمِسِ

يا لهذا القبرِ ما أقسى دُجاهُ

وما أضيَقَهُ مِن مَحبَسِ

كيف يقضي وقتَهُ فيهِ

بلا زائرٍ يحكي لهُ

أو مُؤنِسِ

رُبّما قَرَّرَ أن يخرُجَ في ليلةٍ

مِن بَعدِ نَومِ الحَرَسِ

يأخُذُ المَوتى إلى أمسِيَةٍ

مِثلَ ماءٍ يحتفي بالأكؤسِ

في دروبٍ ليس فيها مُخبِرٌ

وبعيداً عن عيونِ العَسَسِ

افتحوا البابَ لهُ وانتظروا

قمراً عادَ بأحلى مَلبَسِ

قال لي : إنّي سآتي دائماً

ماشياً مِن ساحةِ الأندلُسِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أجود مجبل / 30/8/2019

أشيروا الى امام باتجاه إبراهيم الخياط

محمد خضير

.. والحل اننا نملك متحفاً رمزياً كبيراً لآثار الماضين المحذوفين بعنف واستباق لحياتهم الكاملة. متحفاً بلا أسماء. ما عدا الجواهري، الميت في منفاه، لن يُعمر الادباء قرناً كاملاً، انهم يسقطون في منتصف الطريق، حتى انهم لا يستحقون التماثيل كما استحقها الجواهري.

وكذلك فان لافتات النعي الكثيرة لابراهيم الخياط ستُرفع قريباً، بعد ان تعصف فيها الريح، ريحُ المفاجآت التالية لموته. الصورُ أيضا ستُزوى، الجرح العميق سيندى ثم يجف رويدا. فثمة منعطف تالٍ للطريق دائماً. الكتلة الأدبية تتحرك في مدارها المرسوم اسرع من دوران جسيم دقيق لا يرى بالعين المجردة، ولا يُحسّ بالرصد الاعتيادي للأشياء.

لنغتنم هذه الوقفة، او الجلسة، او المسيرة باتجاه المقبرة، دون ان ننسى بقية القبور!

أشيروا فقط الى امام.. باتجاه الخياط!

إبراهيم الخياط.. النقاء الأكثر عطاء

حسب الله يحيى

لا اعلم لماذا كنت ألوذ به في الملمات وحدها.

كنت اركن الى صمته ونظراته وابتسامته.. لأكتشف انني اسكن في العتمة، فيما يسكن هو في الضوء.. لا ترفاً منه ولا هروباً من صحبتي. ولكنه كان يرى، فيما كنت انا معدوم البصر والبصيرة.

كان السواد المحيط بعالمي، يشكل حالة إحباط تشكل وطأتها على مسار حياتي، فيما كان يرى ان العالم صفحة بيضاء تشوبها بقع سوداء يمكن لكل ذي ابتسامة تجاوزها بلغة التفاؤل تارة، وحقيقة الحياة تارة ثانية.

كنت لا أخرج من لقاء معه إلا وانا في وضع آخر، وصورة مغايرة، وطبع مطبوع بالاشراق.

ماذا يفعل هذا الخياط إبراهيم بي، وانا الذي اختزن من التجارب ما تنوء بثقله الجبال، وتحتبس في عيونه الدموع، وتسكن عند نبعه الحجارة؟ ماذا كان يقول شبابه لشيخوختي، وماذا تقدم ابتسامته لمن وجد طفولته وشبابه وعجزه من ثقل السنوات العجاف.. وانا الذي اراني في قطيعة مع العالم كله؟

ماذا يملك هذا الخياط من أدوات، حتى يخيط بها جراحات قديمة تتجدد بين مدة وأخرى، كما لو انها اختارتني دون غيري، لتؤكد لي قول الجواهري:

لم يبق عندي ما يبتزه الألم

حسبي من الموحشات الهم والهرم

لم يبق عندي كفاء الحادثات أسى

ولا كفاء جراحات تضج دم

وحده إبراهيم الخياط، كان يخيط لي جراحاتي.. بطريقة اجدني كما لو كنت في سجن معتم، ليس بوسع احد فتح اقفاله سوى هذا الخياط الماهر، حيث ينكسر القفل بين خضرة أصابعه، وورد شفتيه.. وشمس كلماته التي ما احسست يوما الا انها مستقاة من نبع لا أصفى منه ولا أعذب ولا أنقى ولا أبهى.

كان مطلع الفجر في تفاؤله، ومحبته التي كنت ابارك بها نفسي كونها تستأثر بي وانفرد بها لوحدي في عالم جعلني الخياط احس بلونه الوردي، لأعود الى بيدر الكلمات وآفاق المعرفة وسحر الكتابة.. بعد سنوات عجاف من الجفاء والقطيعة مع ضوء الحياة..

اذا كان ما تفاءل به الخياط فعل أمل وعودة الى الحياة.. فذلك ما لا يبكيني ولا يجعلني ارثي لفقدانه.. اذاً لمن تكن الدموع؟..

ترى هل بوسع احد ان يواسي القلب مع قول الشاعر بشار بن برد:

من ذا يعيرك عينك تبكي بها

أرأيت عيناً للبكاء تُعار؟

لنقاء قلبه وبياض روحه وألق وجوده.. اقف حداداً امام شمس إبراهيم الخياط التي لا تنطفئ..

ورد غياب

ناظم السماوي

احتفلوا

احتفلوا .. إبضيفكم يهل المكابر .. !!

تره .. خطاركم بجفوفه نهرين ..!!

نهر … إسمه وطن … !!

والثاني شاعر … !!

ونهر… ثالث .. أكيد اتعرفه

الأحباب… !!

نهر… بيت الحزب…!!

يجري مشاعر… !!

الاماني..

السافرت وياك معذور.

لغيرك – ما أظن بعدك تعاشر

طبع – الهور – انت وشمس الغروب

واكيد …

موثقه وعردنه المصادر

يا باجر ..

تعال اوجيب وياك

عشكـ – ثاني صبح – يصحه ..

اعله باجر

موت كالميلاد

ياسين النصير

بعد ان تحرك موكب جنازة ابراهيم الخياط من اتحاد الادباء، حتى تراكض الجمع الغفير ليتقدم موكب الجنازة، وعلى غير العادة أطل ابراهيم الخياط مزيحا غطاء التابوت لينظر إلى ظهور المعزين بينما وجوههم كانت تنظر في افق المدينة، ثم عاد إلى مكانه في التابوت، مرددا، ترى من يعزي الآخر، أنا الذي اسير خلف الجموع وهي تهتف وتبكي.. أم هم الذين يسيرون أمامي دون ان يلتفتوا إلي؟ شيء غريب أن نمضي سائرين أمام الجنازة وليس وراءها.

الصورة الثانية، تلك التي ابتدأت بالكلمات أمام مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، ربما كانت أكثر بلاغة، فالمتكلم ينظر للجنازة أمامه ويقول، بينما يستمع ابراهيم الذي هو نحن المتحلقين حوله، إلى الكلمات ويبرم شفتيه قائلا “كل شيء مضى” لم تعد الكلمات نافعة لي، بل لكم، وقولوا ما تريدون، بينما أنا قلت ما اردت، فكانت حياتي كلها عملا اتجول هنا وهناك، اتتبع خيط النور في المحافظات، ازور من يستحق الزيارة واقول مقتصد الكلمات في حضرة من يؤلف كتبا، قولوا ما تشاؤون فأنا استمع إليكم وسأحمل في كفني بعض الكلمات معي كشواهد ولكنها في كل الاحوال كلمات ليست إلا.

الصورة الثالثة، رأيتها في اول يوم للتعزية في جامع الخضيري، هذا التدافع الكثيف للمعزين، وهم يرون أنفسهم في مرآة ابراهيم الخياط، يبكون، يقولون، يتحدثون، ليثبتوا وجودهم، يلملمون به صورة كبيرة لإبراهيم، وها أن هذه الصورة مؤلفة من آلاف الكلمات والنظرات التي تبادلها المعزون وتناولتها الأعين شواهد حية للحضور. صورة ملأت سماء الجامع وممراته وما حوله، حمل كل واحد منا جزءا منها، وبدأنا نتحدث عنه بعد أن انفض المعزون.

الصورة الرابع، يطل بها ابراهيم الخياط، بعد أول ليلة من رقدته في المقبرة، علينا، يزور فيها اسرته، وبعض اصدقائه، لا ينطق ولا ينظر، فقط كان يمر أمامهم كمرآة ليروا فيها أنفسهم، كان ابراهيم بوشاحه الأبيض يخط سطرا في جمهورية العالم السفلي تاركًا فراغًا لا يملأ إلا عندما يكون ثمة ابراهيم خياط آخر كأمين عام لاتحاد الأدباء في العراق، وفي الصورة المرآوية ثمة ابتسامة حزينة، خص بها من يتنافس على هذا الموقع، والجنازة ما تزال تسير بخطوات بطيئة نحو العالم السفلي.

مدمي الشباب*

إبراهيم الخياط**

ساحات بحر بين زئبقة ايامي

وإذ ينام الوطن

كان سريري الموحش ملقيا

أبكي عليه

نثيثا

من سماوات عيوني المستربية

وأقص للملاءات ملاحم

الدم

الناصع

عشرون عاماً وأنا ابكي

عشرون عاماً وانا اغزل رئة ثالثة

فالاولى للقطران

والثانية للشهيق

وهذي الشفيفة للبارود الجميل

عشرون عاماً، حتى نسيت سلم روحي

انط من حرب لأخرى

– كما الحلزونات الذكية –

واتربع على تلة النار

مقيما

حتى نسيت سفر روحي

اجوب الخراب

اجوب الشقوق

اجوب النتوءات الوطنية

من أقصى الجروح

لأقصى الجروح

حتى نسيت – الآن اسم روحي

ودخلت – ألفا – سوق الحدود

ابيع الاسرار ولا ابوح

بيع الليمون ولا اجيد

ابيع الشتائم المحفوظة في لجة الكافور

ثم انرجس بضاعتي الانيقة

في زوايا المخافر والمدافن والحانات

وعند انقلاب الحرائق

احاور الجثث

اغازل النعش المتجول في بساتين قلبي

أنوط – للذكرى – فوق البنادق والخوذ الشهيدة

كل الذي غنى

الرافضون

ادوزن حداء القوافل الغجرية الجبانة

على سلم المارشات

اخبئ القمر المستورد في لفافة الرمل

ألتصق بالمذياع إلتصاق الجمرة بالجرمة

وفي كل الغزوات أدور، أدور، أدور

عشرون عاماً وانا أدور

عشرون عاماً وانا اهاجر

عشرون عاماً وانا اموت بالتقسيط المريح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*مدمي: مقام عراقي ينزف حزناً رهيباً.

** من ديوان الشاعر الراحل إبراهيم الخياط “جمهورية البرتقال”

الصادر عام 2007 عن دار الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة- بغداد

من سيرة حياة الفقيد الراحل ابراهيم الخياط

• ولد يوم 19 / 11 / 1959 في مدينة مندلي – محافظة ديالى

• درس الابتدائية والثانوية في بعقوبة، بعدها التحق بكلية الاعلام في جامعة بغداد حيث حصل على شهادة بكالوريوس.

• نشط سياسيا منذ شبابه المبكر، واعتقل لهذا السبب بضعة اسابيع سنة 1978.

• في سنة 1980 القى الامن الصدامي القبض عليه مع حوالي 20 من رفاقه الآخرين، وحكمت “محكمة الثورة” عليه معهم بالاعدام، ثم افرج عنهم بعد صدور عفو عام بعد ذلك بسنتين. وتعرض في ما بعد للتوقيف اكثر من مرة.

• متزوج وله اربعة اولاد: حيدر وحيّان وحباري ويسود، وابنة اسمها حواري.

• كتب الشعر منذ مطلع شبابه وله ديوان شعر عنوانه “جمهورية البرتقال”.

• حاصل على شهادة الماجستير في الإعلام عن أطروحة حول الصحافة العراقية – مجلة “الثقافة الجديدة” انموذجا.

• كان وقت رحيله في المرحلة الاخيرة من كتابة أطروحته لنيل الدكتوراه في كلية الإعلام بجامعة بغداد.

• عمل مديرا للإعلام في وزارة الثقافة في عهد الوزير مفيد الجزائري بعد عام 2003، واستقال من عمله في العام 2005 غداة مجيء الوزير نوري الراوي.

• انضم الى اتحاد الادباء والكتاب وعمل في صفوفه في وقت مبكر.

• اختير أمينا عاما للشؤون الإدارية والمالية في الاتحاد لدورتين متعاقبتين.

• انتخب امينا عاما للاتحاد لدورتين تاليتين، وكان لا يزال في منصبه هذا وقت رحيله.

• حصل على أعلى الأصوات في انتخابات الاتحاد في الدورات الانتخابية الأربع الأخيرة.

• في الاتحاد كانت له نشاطات ثقافية واجتماعية كثيفة، وعرف عنه تفقده اوضاع وحياة زملائه الأدباء والكتاب على الدوام.

• مسؤول تحرير ملف “أدب وفن” في مجلة “الثقافة الجديدة”

• كتب منذ العام 2011 أغلب قصائد وردّات واهزوجات التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها “ساحة التحرير” وغيرها من ساحات الاحتجاج، وأشهرها ردة “بـــاطل”.

• فاز لدورتين متتاليتين 2014 و2015 في مسابقة أفضل عمود صحفي، التي تنظم سنويا في كلية الإعلام بجامعة بغداد، وذلك عن عموده الصحفي المعنون “تغريدة الأربعاء” الذي كان ينشره في ثلاث صحف بغدادية: “طريق الشعب”، “الدستور” و”البينة الجديدة”.

ابراهيم الخياط :جمع قلوب المختلفين

توفيق التميمي

عجيب امرك يا ابراهيم كيف جمعت محبة الناس في حياتك ومماتك

حبيبي ابو حيدر …لم يكن عزاء ما حدث في جامع الخضيري بل كان عرسا عراقيا في الحب والجمال اللذين نذرت حياتك في ارسالها للجميع ..

كان عزاء عجيب اجتمعت فيه شتات الخصوم وائتلفت فيه قلوب المختلفين.. كانت روحك ترفرف كحمامة بيضاء تغسل ارواح المعزين … تقاطر الجميع من كل حدب وصوب تجاه عرسك : وزراء، برلمانيون، شعراء عشاق، شباب، تلاقت اجيال العشاق في عرسك لدرجة ضاق المكان بهم بما رحب ..تهافت محبوك من كل مدن العراق ليعاهدوك من جديد بانك ستبقى اعلى نسبة في التصويت في انتخابات المحبة التي لا تنتهي بدورة او دورتين …

ابراهيم اغبطك على هذا الكم من الحب الذي وجدته في وجوه ودمعات المعزين ….ابراهيم كان عرسا لم يشابهه عرس لا في حضوره ولا في تلك المشاعر الصادقة التي كانت تطفح بها العيون ودموعها والصدور واهاتها

ابا حيدر

زهير بردى

تمهل بموتك

اعط إقامتي

مهلة

ان لا تنحني على الموت

كقصب مكسور

فقل لي شيئا برب الشعر

اريد الماء على سؤال الضوء لماذا ترحل الورود وندوخ بعطرها؟ ولماذا يحبني الحزن كثيرا وفاجعتي تتكرر

٠٠٠٠٠٠

لم استوعب ما قاله التابوت في لحظة بكاء وفي أشد الفصح عنيا

٠٠٠٠٠٠

عجبا

كيف لا انكسر كعود قصب وانا ارى الحياة كلها في تابوت

٠٠٠٠٠

اجيء اليك

واسمع الضوء كله يتكلم معك

٠٠٠٠٠

امس كان بوسعي ان اسمع الموت لأول مرة يتكلم لكن تعجبت مني ومن ضيق العبارة وانا الملم ذاكرة نحيلة في بصرك وهو يومئ بالتعازي وتراتيل الثلج

٠٠٠٠٠

كان بودي انا الطازج في العسل ان اسيل بدفء الضوء اليك

٠٠٠٠٠٠٠

يا مالئ الضوء الفراشات تمهل الى اين تذهب باصابعك البرتقال ورشاقة فراستك ونشيد الأناشيد في فمك فحتى وانت في الموت الملفوف على جسدك من راسك الى أخمص خجلك كنت كما تعودنا نتكلم اليك عجبا كيف لنا أن لا نسمعك لهفة ونعشك يكتب مفردات قاموس الجمال

٠٠٠٠٠٠

تمهل الحب يكتب في وجع نبض عالي التأويل وتغسلك جنائن الضوء بدبق العنب وحمامات أحفاد كلكامش وعويل الورد وصهيل خيول نصب الحرية ومساءات ساحة الأندلس كلها تمشي اليك ونعشك يتزوج كدجلة ويسيل منك الشعر ونحن نمشي ويحملنا نعشك ويرش الماء معزوفة فيما نسمع شيئا يتسرب منك الينا

٠٠٠٠٠

تمهل كي نقول لك مرحبا كيف حالك وهل بدأت باستقبال الادباء الموتى وتردد على راسي

٠٠٠٠٠

ا علمك يا ابا حيدر

نحن الادباء القلة كنا نسير معك ويحملنا تابوت ونتكلم بالورد وكصيف كنا نتموج ونردد تمهل

٠٠٠٠٠

أيها الموت كم تحب العراقيين كفاك تلاحقنا نحن الادباء القلة فعجبا يا موت لماذا تعودت علينا؟

٠٠٠٠٠

على راسي

أكنت تتباهى ابا حيدر

ان الصدمة ستكون حقا على راسك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة “طريق الشعب” ص 1 + 3 + 4 + 5 + 6 + 8

الاحد 1/ 9/ 2019

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close