الشعوب بواد والحكام بواد آخر،

نعيم الهاشمي الخفاجي
عندما نجلس مع اصدقائنا وزملائنا العرب نكتشف ببساطة الشعوب بواد والحكام بواد آخر، الطبقات السياسية الحزبية عاجزة عن ايجاد حلول دائمية، تفكير غالبيتهم سطحي لم ولن يحل مشكلة، يكرر اخطاء سلفه،
لذلك بات المواطن العربي الذي اثخن بالمصاعب وانتشار القتل وكثرة الأزمات المعيشيّة في الكثير من الدول العربيّة، المواطن العربي ولله الحمد بات لم يصدّق ما تتحدّث عنه السلطة وما تُطلقه من تصريحات عن وعود وإنجازات حتى لو كان بعضها صحيحاً ! والسبب الجوهري في غياب الثقة، فشل الأنظمة العربيّة في تحقيق الحد الأدنى من متطلبات شعوبها، وصون حقوقهم الأساسيّة في حياة كريمة، الدول الاستعمارية التي اسقطت الدولة العثمانية وقسمت المناطق العربية لدول عديدة، الكثير منها غير متجانس وسلمت الحكم لحثالات من الخونة والعملاء، بل انكشفت الحقائق بشكل علني، وثبت كذب الشعارات، بل الرئيس الامريكي المستر ترمب اعلنها بشكل واضح ان انظمة الخليج ماهم سوى بقرة حلوب ان جف اللبن يقوم بذبح الابقار، بل إن الابقار الخليجية السمينة كانت سابقا وحاضرا جزء مهم وحيوي لتمويل حروب امريكا الساخنة والباردة ماديا وروحيا من خلال تدريب العصابات الوهابية للتبرع طواعية للقتال نيابة عن امريكا واسرائيل كل دولة تقف ضد امريكا ولننظر لما حل بالعراق من قتل وخراب والجميع يعرف العصابات الارهابية وهابية والتمويل خليجي والفتاوي لشرعنة الارهاب من المؤسسات الدينية الحكومية الرسمية الخليجية، بل رغم انف ابقار الخليج ساقوهم لمقاتلة اليمن الشمالي حتى يتم اجبارهم على شراء الاسلحة وشاهدنا ترمب كيف يتحدث مع مسؤول خليجي يجبره على شراء سلاح امريكي بقيمة ٧٥٠ مليار دولار، أصبح الحاكم العربي يُمارس الفساد بلا حدود، وهدر أموال هائلة على الحروب بينيّة عبثيّة

ومن عجائب الزمن العربي بالعراق المجرمين والقتلة والذباحين جميعهم من ضباط صدام الجرذ الهالك يتقاضون رواتبا تقاعدية فلكية والحكومة وساسة الشعب وقواعدهم الشعبية بعراقنا الحبيب لايستطيعون اعدام الذباحين ومحاسبة القتلة من بقايا نظام الصدامي الجرذي السابق، يمتلكون رواتب واموال ولهم تمثيل بالدولة ولديهم قوات بالجيش يسلمون اسلحة فرق لعصابات داعش لايتجاوز عددهم ٣٥٠ ارهابي اسلحة اربعة فرق وينهزم امامهم ٢٠٠ الف شرطي، انهزام هؤلاء امام الارهابيين كذبة للضحك على عقول السذج والجهلة، وانما كانوا متعاونون معهم وشاهدنا كيف استقبل اهالي الموصل وتكريت الارهابيين، تكريت استسلمت لست عجلات للارهابيين اطلقوا هورنات السيارات وهرب الجميع بما فيهم المحافظ احمد الجبوري وانتخب اهل تكريت اخر محافظ بحقبة صدام ليكون محافظا لصلاح الدين، يمتلكون جيشاً من الارهابيين وسلاحاً يسخروه للقيام بدور تخريبي في العراق لخدمة أجندة دول طائفية أخرى،

عمد فلول البعث على اشاعة القتل والذبح والتفخيخ ومهاجمة خطوط نقل الطاقة ومحطات تحلية المياه واستهداف التجمعات المدنية وقتل اكبر عدد من المواطنيين العراقيين وخاصة من ابناء المكون الشيعي العراقي، ميزانية الدولة تصرف لرواتب لملايين العسكر ولشراء الاسلحة ولدفع مرتبات لمئات الاف الضحايا والمعاقين، استنزفت الاموال لدفع تعويضات، اصبحت عائدات البترول تذهب لدفع المرتبات والتعويضات ولم تصرف من اجل اقامة المشاريع الصناعية والخدمية، انتشرت البطالة، عم الفساد الاداري واصبح حلم المواطن الحصول على وظيفة، خريج جامعة محظوظ اذا اصبح شرطي او جندي وبرتبة نائب عريف، بينما خريج الاعدادية يفترض ان يقبل في كلية عسكرية يمنح رتبة ملازم او بالقليل نائب ضابط، وضعنا العراقي والعربي بلداننا الكثير منها مبتلي بتعدد المذاهب والاديان والقوميات، لاحل بدون ان يتقي الله ساستنا ويتركون الشعارات الرنانة الوحدوية الكاذبة ولكل بلد له خصوصية خاصة، وضعنا العراقي شعبنا يتكون من شيعة واكراد وسنة، لاحل بدون تطبيق نموذج جديد لم يطبق سابقا بحكم العراق،
أن ثقة الرأي العام بغالبية المسؤولين الحاليين والسابقين شبه معدومة، مليارات من الدولارات تصرف للتضليل لتحقيق اهداف معينة مذهبية وعنصرية، عندما اتصفح الكم الهائل من مايكتبه الاعلام العربي الطائفي تجاه العراق تجدهم يستهدفون شيعة العراق بمسميات مختلفة مرة ميليشيا الحشد وتارة جيش المهدي وتارة فيلق بدر وتارة الحرس الوثني وتارة الجيش الصفوي لكنها كل هذه الاكاذيب تحمل معنى واحد لاغيره هو استهداف المكون الشيعي العراقي، غالبية الجماهير الشعبية الشيعية بواد وساسة احزابهم بواد آخر، متى يستفيق اصحاب القرار السياسي والديني للمكون الشيعي العراقي ويرصون صفوفهم لمواجهة التحديات.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close