الازمات لاتنتهي بالعراق والسراق ولاعبي اللكو والدمبلة يشفطون كل شيء بصاروخياتهم!!!

د.كرار حيدر الموسوي

بعد ازمة الكهرباء وازمة الماء والازمات الامنية جاء الدور على عملة العراق الدينار بازمة جديدة سوف تتكشف خلال الايام المقبلة

وستبدأ اول بوادر هذه الازمة على العملة العراقية يوم الخميس حيث سيجتمع البرلمان العراقي لاستجواب محافظ البنك المركزي العراقي ظاهريا وكما يبدو من الضجة المفتعلة وصياح السياسيين لانه كتب اسمه على كل فئات العملة الجديدة وليس الفئة الصغيرة فقط ليخلد ذكراه هذا ظاهريا اما باطنيا فالمصيبة اكبر وستصيب الشعب العراقي بالذهول وتنسيه ازمة داعش حتى واليكم الحقيقة المرة كما رواها اقتصادي عراقي ،في البداية عام 2003 طبعت سلطة الائتلاف العملة العراقية الجديدة وكانت كمياتها اي فئات النقد محددة ومراقبة ومسيطر عليها من قبل سلطة الائتلاف وتم طبعها في مطابع دي لا رو في انكلترا ،بعد عام 2011 قرر رئيس الوزراء نوري المالكي طباعة اوراق نقدية جديدة بعد ازاحة المحافظ سنان الشبيبي وتعيين علي العلاق محافظا وكالة ،وتقرر اضافة شريط امان الى العملة والحجة هي حمايتها من التزوير وزيادة الامان وهي حجة لم تقنع اغلب العراقيين،القليل من الناس يعرفون ان فئة خمس وعشر وخمسة وعشرين الف طبعت وقتها في الهند وكانت تكلفتها اقل من نصف سنت للورقة المالية الواحدة وتم احتسابها بخمس دولارات على الحكومة العراقية والفارق هنا ذهب الى الاحزاب المتنفذةفي السلطة ،لكن مالايعرفه اغلب الناس ان المطبوع من العملة العراقية في الهند وقتها كان اضعاف مضاعفة من الرقم المعلن عنه وباتفاق مع الحكومة الايرانية ،كان الهدف منه ايجاد كتلة نقدية من الدينار العراقي موازية، رسمية، مرقمةو معترف بها دوليا لان الحكومة العراقية قد طبعتها باشرافها وموافقتها ،هذه الكتلة الموازية من الدينار العراقي موجودةبكميات مهولة تقدر بمئات ترليونات الدنانير وضعت تحت تصرف الاستخبارات الايرانية حصرا لتمويل نشاطات وعمليات الحرس الثوري الايراني في العراق وسوريا ولبنان عن طريق شراء الدولار من مزاد البنك المركزي العراقي اي بصورة مجانية بحيث لاتتكلف ايران اي شيء ،خلاصة هذه الخطة الجهنمية هي ان ايران ستشتري المائة دولار من مزاد البنك المركزي العراقي ببضع سنتات فقط وحتى هذه السنتات فان العراق قد دفعها ،وتم خزن العملة النقدية العراقية الفائضة في ايران والعراق تحت يد المخابرات الايرانية وخارج نطاق وسيطرة البنك المركزي العراقي، ولان اطلاقها دفعة واحدة سيسبب انهيار للعملة العراقيةفهم يطلقون كميات صغيرة منها يوميا يشترون بها الدولارات من مزاد البنك المركزي العراقي ،ولذلك نلاحظ انه اذا توقف مزاد البنك المركزي مجرد يوم واحد او يومان ينخفض سعر الدينار لان الكمية المطبوعة من الدينار العراقي عند الايرانيين تضخ يوميا في مزاد البنك المركزي او غيره لانعاش اقتصادهم وتمويل نشاطات عملائهم الى الان الخطة تسير بسلاسة ويسر لكن بشرط استمرار مزاد البنك المركزي العراقي، وتغليس الادارة الامريكية زمن اوباما ساعد على نجاحها ، عند مجيء ترامب ونتيجة لضغوطات سعودية واسرائيلية ونظرا لان الفائض الكبير المطبوع من الدنانير العراقية الموجودة لدى ايران والذي تستخدمه لشراء الدولار من مزاد البنك المركزي العراقي عن طريق مصارف وشركات وهمية عراقية تابعة لها لتدعم عملتها الريال وتمول نفوذها في سوريا والعراق ولبنان مما سيكسر الحصار الاقتصادي على ايران ويجعله بلاجدوى ، ولانه لايمكن التصريح بهذا الامر ابدا على الملاء فهذه فضيحة لم تحصل ولن تحصل في اي دولة ابدا،فقد تفتقت عقلية الامريكان عن اغبى خطة ممكنةعلى وجه الارض،قررو تغيير شكل العملة العراقية بكل فئاتها واسقاط اي شكل قديم للعملة لاحقا ،وكانت التعليمات السرية المتفق عليه مع المحافظ في احد بنودها انه بعد طرح الفئات الجديدة لايجوز للمواطنين استبدال اكثر من عشرة ملايين دينار بالنقد الجديد وكل من له اكثر من عشر ملايين دينار عليه ان يمتلك حسابا مصرفيا بها بتاريخ سابق لقرار الاستبدال ذلك لغرض منع الايرانيين من الاستفادة من الكميات الهائلة من النقد العراقي الموجودة عندهم واسقاط قيمته ،ولم يحسب الامريكان بغبائهم المعهود هنا ان اغلب العراقيين لايثقون بالمصارف العراقية ويدخرون اموالهم كاش في بيوتهم ،وتم اخبار محافظ البنك المركزي بالخطة السرية هذه ولم يتم الاعلان عن طباعة فئات نقدية جديدة ابدا لافي الاعلام ولا مناقشتها في البرلمان حتى تضمن السرية التامة والعراقيون يتذكرون انه ايام الحكم الوطني قبل عام 2003وعندما كانت الحكومة في كل وقت تريد تغيير شكل العملة او طرح فئة جديدة كانت تعلن عن شكلها ومواصفاتها على المواطنين قبل طباعتها حتى وهذا هو الاجراء المتبع في كل دول العالم ،كان الغرض تمرير المفاجأة على الايرانيين ،ولكن الايرانيين علموا بالخطة من اول ايامها عن طريق جواسيسهم ،ومن تفاجئ في النهاية هو الشعب العراقي المغلوب على امره بفئات نقدية باشكال جديدة طبعت وستطرح وبدون سابق انذار ، وسيعقبها حسب الخطة الغبية هذه اسقاط الفئات القديمة ،المثير للاهتمام هنا كما يقول الاقتصادي العراقي الكبير هو ان الايرانيين بعد ان علموا بالخطة الغبية في ايامها الاولى هذه اوعزوا الى اذرعهم في الحكومة العراقية بالاستمرار بالخطة ولكن بمضاعفة الكميات المطبوعة واخذ الاحزاب المتنفذة ايضا لحصتها من النقد المطبوع اي ان النقد العراقي سيكون مناصفة بين جهاز المخابرات الايراني والاحزاب الحاكمة من جهة وبين 38 مليون عراقي من جهة اخرى، باختصار عدنا الى الوضع الاول،ايران تشتري الدولار باموال عراقية مجانية ولكن بطريقة ودهاء فارسي بالتنقيط اذ ليس من مصلحتها سقوط قيمة الدينار العراقي ،وامريكا لاترضى بهذا والبرلمان احد ساحات الصراع هذا ،يتابع الاقتصادي العراقي قوله بسبب هذه الكمية المهولة من النقد والتي اعطيت مجانا الى ايران لتشتري الدولار من العراق فان المواطن العراقي لن يحس بفرق في معيشته او تحسن اوضاعه وزيادة رواتبه حتى لو وصل سعر البرميل الى 140 دولار ويكمل الاقتصادي العراقي قوله ان الاحزاب المتنفذة في العراق لايهمها ولا يشغل فكرها وبالها ليل نهار الا السرقة ،وكل من يظن ان هذه الاحزاب تفكر في الحرص على العراق او مستقبله فهو شخص مخدوع ،والايام القادمة حبلى بما لايسر ،والمواطن العراقي هو من سيدفع ثمن هذه الفوضى المالية من مدخراته البسيطة

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close