ماذا استفدنا من صرخة الامام الحسين

هل فهمنا معنى الصرخة ولماذا صرخها الامام الحسين بوجه الطاغية الفاسد يزيد وكل الطغاة من أمثاله هل ارتفعنا الى مستواها وصرخنا بوجه كل فاسد ولص بوجه كل مرتشي كل مهمل ومقصر من المسئولين صغارا وكبارا ومهما كانت قوتهم ووحشيتهم ( والله لم ار الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما) هذه الصرخة التي صرخها الحسين بوجه الفاسدين واللصوص ليتنا نصرخها بوجه اللصوص والفاسدين بوجه المرتشين ومستغلي النفوذ والله لو هذه الملايين التي خرجت في يوم عاشوراء صارخة بوجه اللصوص والفاسدين لتمكنت من تطهير وتحرير الارض من الفساد والسرقة ومن الفاسدين واللصوص وكل قوى الشر والظلام

هذا اللطم والبكاء وهذ الطعام والشراب يجب ان لا يكون هو الغاية والهدف بل يجب ان نجعل منه وسيلة لتحدي الطغاة والمستبدين واعوانهم اللصوص والفاسدين اعلموا كل فاسد وكل لص وكل قاتل كل من يتعاطى الرشوة كل من يستغل نفوذه كل مهمل او مقصر في عمله هو يزيد وعلى محبي وانصار الحسين ان يقفوا مع الحسين من خلال تحديهم ليزيد من خلال تجديد صرخة الامام الحسين واختيار السلة على الذلة كما اطلب من البعض التخلي عن عبارة يا ليتنا كنا معكم فالذي يطلق هذه العبارة الآن اما انه لا يفهم صرخة الامام الحسين وليس بمستواها او لديه نية سيئة اطلبوا منه ان يسكت فصرخة الحسين مستمرة في كل زمان وفي كل مكان كل مظلوم كل محروم كل مسروق كل جائع كل مقموع كل مضطهد في كل مكان وفي كل زمان انه الحسين ولا زال يصرخ الا من معين يعيننا الا من منقذ ينقذنا

لهذا اقول تجديد صرخة الامام الحسين ليس بالبكاء واللطم وتقديم الطعام والشراب وان كان كل ذلك يعتبر بداية الصرخة التي تقوي العزيمة والايمان بهدف الصرخة ( اقامة العدل وأزالة الظلم وتدفع الى التحدي وتخلق الثقة والتفاؤل بالنصر لهذا يجب ان لا نتوقف عليها بل علينا ان ننطلق الى الغاية التي دعا الامام الحسين وهي حرية العقل والانطلاق من القناعة الذاتية فانها الوسيلة لمواجهة المسئول الفاسد اللص المرتشي وبالتالي تحقيق الهدف المطلوب الذي هو اقامة العدل وازالة الظلم

ان نكون احرارا والحر لا يخضع لظالم او مستبد لمجرم لص فاسد مرتشي ولا يتعامل معه ان نكون احرارا والحر يحمل روحه على كفه متحديا الفقر والظلم والعبودية ومن وراء ذلك لا يهمه ان وقع على الموت او وقع الموت عليه لانه

يؤمن ان مصدر الفساد والفقر والظلم هو المسئول الحاكم الفاسد مستندا لقول الامام علي ما جاع فقير الا بتخمة غني او لم ار نعمة موفورة الا وبجانبها حق مضاع فهؤلاء المصابون بالتخمة سرقوا طعام تعب عرق دم الآخرين فكانوا السبب في جوعهم وحرمانهم

من الخطأ ان ننظر لصرخة الحسين مجرد حالة غضب ضد يزيد مما أغضبت يزيد فأمر بقتله لهذا نرى البعض يحاول ان يبرئ يزيد بحجة انه لا علم له ولم يأمر به او انه اجتهد فأخطأ حدثت في زمن انتهى فلا مبرر لاعادتها

لهذا علينا ان نعطي لصرخة الحسين صورتها الحقيقية وهي ضد الظالمين واللصوص والفاسدين والمجرمين والمرتشين اعداء الحياة والانسان ومع المحرومين والمظلومين والمسروقين محبي الحياة من كل لون وكل طائفة ودين وقومية وفي كل مكان وفي كل زمان

لا شك ان صرخة الحسين تواجه حملة اعلامية واسعة من قبل اعداء صرخة صرخة الحسين (ال سعود وكلابها الوهابية أنصار يزيد) حيث اجرت واشترت الكثير من الابواق الرخيصة وحركتها وفق خطة خاصة تستهدف الاساءة اليها عزلها حجبها او حصرها بطائفة ومنحها صورة غير صورتها الحقيقية على اساس انها طقوس دموية غير اسلامية لتعذيب النفس نتيجة للشعور بالذنب لانهم دعوا الحسين وخذلوه وبعضهم شارك في ذبحه هذا ما يتحدث به انصار يزيد سواء الفئة الباغية بقيادة ال سفيان او أمتدادهم الفئة الوهابية بقيادة ال سعود

فعلى انصار ومحبي الحسين ان يفهموا صرخة الحسين فهما صحيحا ويرتفعوا الى مستواها ويتحركوا وفق ذلك الفهم وذلك المستوى

انها صرخة المظلوم والمحروم والمسروق بوجه الظالمين والمجرمين واللصوص والفاسدين

لان كل محروم ومسروق ومظلوم هو حسين

وكل سارق وفاسد وظالم هو يزيد

والصراع الدائر في العراق وفي كل بلدان العالم

هو بين يزيد والحسين

سواء قبل انصار يزيد او لم يقبلوا

هذا اذا اردنا ان تستفيد من صرخة الحسين وأستمرار هذه الصرخة

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close