اتساع دائرة الرفض لقرار الحكومة بتمديد خدمة “الشيوخ والكهول” في الدولة العراقية

عبر رئيس كتلة الاصلاح والاعمار النيابية والقيادي في تحالف سائرون صباح الساعدي يوم الجمعة عن استغرابه من قرار مجلس الوزراء رقم 311 لسنة 2019 بتخويل رئيسه عادل عبد المهدي صلاحية تمديد خدمة اصحاب الدرجات الخاصة ممن بلغوا السن القانونية للتقاعد واصفا إياه بالمخيب للآمال.

وقال الساعدي في بيان اليوم، ان “التحديات التي تواجه الدولة ومؤسساتها تستدعي ( معالجات مرنة ) وعقلية جديدة تتصف بالإبداع في ايجاد الحلول وهذا لا يمكن بالإبقاء على نفس الجيل الوظيفي المتقدم ( اصحاب الدرجات الخاصة ) التي كان بعضهم سببا في وجود الأزمات والمشاكل مع التقدير لكل الجهود التي بذلت من قبل المخلصين منهم”.

وبين ان “الدولة بحاجة الى (جيل وظيفي ) جديد في الأماكن القيادية في مؤسسات الدولة يستطيع ان يرسم سياسات جديدة وفق منظور اداري تكون الكفاءات والنخب الفتية هي القلب النابض فيه لضخ دماء جديدة تعيد النشاط في مؤسسات الدولة والنظام الإداري للدولة”.

ومضى الساعدي بالقول “كنا نتوقع من الحكومة باعتبار انها خليط بين ( شيوخ الدولة وكهولها ) ان تستعين في المناصب القيادية في المؤسسات ( بفتيان الدولة ) ممن يتصفون بالنزاهة والكفاءة وبذلك تتحرك الدولة ( بعقلية الكبار ) ( وديناميكية الشباب ) لكن ما نشاهده هو اجترار للسابق وقتل لطموح الكفاءات والنخب الفتية مما يجعل حركة الدولة بطيئة مما يلقي بضلاله على تقديم الخدمات للمواطنين من جهة وطريقة بناء الدولة من جهة أخرى”.

وحذر الساعدي “من ان بناء الدولة ومؤسساتها بهذه الطريقة ينتج ( دولة كهلة ) لا يمكنها مواجهة المشاكل والتحديات المستعصية والمتوارثة من الحكومات السابقة ودعا سماحته رئيس الحكومة الى اعادة النظر في هذا القرار وعدم استخدامه ويمكن الاستفادة من خبرات اصحاب الدرجات الخاصة الذين يحالون على التقاعد في ( مراكز أبحاث تخصصية ) تقدم الدراسات الاستراتيجية للقيادات الفتية للدولة”.

وكان مجلس الوزراء العراقي قد قرر في الجلسة التي عقدها يوم 8/9/2019 الموافقة على تخويل رئيس الحكومة الاتحادية عادل عبد المهدي صلاحية تمديد خدمة اصحاب الدرجات الخاصة ممن بلغوا السن القانونية للإحالة الى التقاعد.

من جهته وصف النائب رئيس كتلة المحور الوطني النيابية الامين العام لحزب الجماهير الوطنية أحمد عبدالله عبد الجبـوري ذلك القرار “بالمحبط للآمال”.

وقال الجبوري في بيان ان “هذا القرار يبعث رسالة سيئة للكفاءات و المطالبين بدفع عجلة التقدم الى الأمام، موضحا أن اهمال الطاقات الشبابية سيبقي على الترهل الاداري و الفساد مثلما سيحرم أفواج العاطلين عن العمل من فرصة المساهمة في بناء بلدهم”.

وطالب البرلمان و القيادات السياسية بنقض قرار مجلس الوزراء لأنه يختزل ادارة الدولة بشريحة تمت تجربتها و استنفذت امكانياتها دون نتائج تذكر بدليل حالة الاخفاق المتراكمة و الاصوات المطالبة بالتغيير”، مشيرا الى أن “الدول تتقدم بتعدد أشكال التنافس بين الكفاءات و الخبرات و ليس بالإصرار على ادخال العراق مرحلة الشيخوخة” .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close