إيزيدية تدلي بشهادتها ضد أحد مغتصبيها في ألمانيا

ترجمة/حامد أحمد

في أحد ايام شهر كانون الاول القارس ومع اقتراب نهاية عام 2017 تم انقاذ الايزيدية العراقية شذى بشار من الجحيم،

لقد عادت الى بيتها من جديد بعد ما يقارب من ثلاث سنوات ونصف من الاستعباد الجنسي في العراق وسوريا .

قالت شذى في لقاء مع موقع فوكس نيوز الاخباري الاميركي: “لا استطيع نسيان اليوم الذي تعرضت فيه للاغتصاب أول مرة، تم مناقلتي بعد ذلك 14 مرة بين مسلحي التنظيم .”

كان قد تم اختطافها من قبل مسلحي داعش مع والدتها وشقيقتها واخويها الصغيرين. في البداية ادعت بانها والدة اخوها الصغير البالغ 3 سنوات لكي لا يتم اغتصابها من قبل المسلحين باعتبارها غير عذراء، ولكنها تعرضت للاغتصاب من قبل 14 شخصا من الذين استعبدوها. فضلا عن ذلك تم استخدامها كدرع بشري من قبل داعش واقحامها عند خطوط المواجهة في سوريا واجبارها على مشاهدة قريب إيزيدي لها وهو يموت في ارض المعركة .

رغم كل ما عانته منذ اقتحام مسلحي داعش لقريتها كوجو، عند سفح جبل سنجار في 15 آب 2014، فان جراح الايزيدية شذى من الداخل والخارج اصبحت لسانا ينطق بقصصها.

واستناداً لمتحدث باسم مكتب رئاسة اقليم كردستان، فان الشهر القادم، تشرين الاول ستسافر شذى الى المانيا وتواجه أحد مغتصبيها المزعومين داخل محكمة فرض قانون وهو يقف بين يدي القاضي كمتهم لانتمائه لتنظيم داعش وهو يحمل الجنسية الألمانية .

لقد مرت خمس سنوات منذ ان اجتاح تنظيم داعش قرى الايزيديين في منطقة سنجار وارتكب مجازر بحق آلاف من شباب ورجال واختطاف الآلاف من فتيات ونساء ايزيديات للاستعباد الجنسي بين صفوف مسلحيهم . تريد شذى ان تكون صوتا لمن لا صوت له. تريد ان تذكر العالم لكي لا ينسى ما حل بصفوف الطائفة الايزيدية من دمار وتعذيب وتُركوا يعانون جراحهم من دون مساعدة تذكر .

استنادا لاحصائيات حصلت عليها فوكس نيوز من مكتب شؤون الايزيديين المفقودين في اقليم كردستان فان عدد الايزيديين الموجودين حاليا في العراق يقدر بحدود 550,000 إيزيدي، وان 360 ألف شخص منهم يعيشون في مخيمات .

في 3 آب عام 2014، التاريخ الذي شن فيه داعش اجتياحه لمنطقة سنجار، وخلال الايام القليلة التي تلته تم قتل 1,239 إيزيديا على الاقل. وتم في ذلك الوقت ايضا اختطاف 6,417 ايزيديا، منهم 3,584 امرأة و2,869 رجلا. يذكر ان ما يقارب من 3509 إيزيديا مسجلا على انه نجى من هذه المحنة. وما يزال هناك تقريبا 2,908 إيزيديين مفقودين بينهم 1323 إمرأة و1585 رجلا.

أما عدد الاطفال الذين تيتموا جراء غزو داعش للقرى الايزيدية فهم 2,745 يتيما، وان عدد الايزيديين الذين هاجروا خارج العراق يقدر باكثر من 100 الف ايزيدي مهاجر .

وبينما نجح مكتب شؤون الايزيديين المختطفين بانقاذ شذى برفقة والدتها وشقيقتها، فان اخويها الصغيرين 8 و3 سنوات من العمر ما يزالان في عداد المفقودين .

وقالت شذى “نحتاج الى مساعدة لكي ننقذ البقية الاخرين الذين ما يزالون مفقودين .”

وكان مكتب شؤون انقاذ المفقودين الايزيديين قد حقق آخر عملية انقاذ له الاسبوع الماضي، حيث تم انقاذ فتاتين أيزيديتين كانتا متواجدتين في منطقة ادلب في سوريا. ومنذ سقوط تنظيم داعش نشر مكتب شؤون المفقودين مصادره لتحديد مواقع الفتيات والاولاد المفقودين عبر مناطق سوريا وتركيا .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close