التشيع و المرجعية الدينية القسم الثاني

التشيع حركة سياسية تجديدية اصلاحية مهمتها تطبيق وتنفيذ قيم ومبادئ الاسلام الانسانية الحضارية اي بناء حياة حرة وخلق انسان حر ومنع عودة قيم الجاهلية الظلامية العشائرية الوحشية رغم ظروف التخلف وغلبة القيم القبلية البدوية الوحشية الا انها بدأت تشق طريقها بقوة وتبدد ظلام الجاهلية وتدك حصونها بصرخات انسانية حضارية تمكنت من رفع مستوى الكثير من المسلمين وانتشالهم من مواقع التخلف والجهل وقيم الجاهلية وتمكنت من خلق موقع على ارض الواثع والانطلاق منه لنشر قيم الاسلام الانسانية الحضارية كما تمكنت من التصدي بقوة لظلام ووحشية الجاهلية المتمثلة بالفئة الباغية بقيادة ال سفيان فكانت صرخة ابي ذر بوجه المنافق الفاسد معاوية والتي ادت بالتالي الى الاطاحة بحكم الفئة الباغية المتمثل بمروان بن الحكم وغطائه عثمان بن عفان واختيار الامام علي ممثلا لها في تطبيق القيم والمبادئ الاسلامية

هنا شعرت الفئة الباغية بالخطر واعلنت حرب أبادة ضد الفئة الاسلامية بقيادة الامام علي ومن معه من المسلمين المتمسكين والملتزمين بالاسلام وقيمه الانسانية الحضارية ورغم الهجمة الوحشية الظلامية تمكنت الفئة الاسلامية من مواجهة تلك الهجمة وصدها التي بدأت بهجمة الجمل هجمة صفين هجمة النهروان وتحركات الطابور الخامس التي اقامتها الفئة الباغية في صفوف الفئة الاسلامية الخوارج الاشعث بن قيس ابو موسى الاشعري عبد الرحمن بن ملجم التي ادت بالنهاية الى استشهاد الامام علي

بعد استشهاد الامام علي تحركت الفئة الاسلامية الانسانية الحضارية بسرعة لاختيار من يمثلها ويقودها فاختارت الامام الحسن وكان اختيار غير موفق لانه غير مؤهل للقيادة كما انه لا قدرة له على فهم الاسلام بل كان متاثر بفكر الفئة الباغية وكان كثير ما يميل اليها في زمن الامام علي لهذا بمجرد اختياره قرر الصلح مع الظالم معاوية وهكذا اقر واعترف بموت قيم الاسلام واعادة قيم الجاهلية وشعرت الفئة الباغية بالنصر وأعلنت انتهاء الاسلام ونوره وعودة الجاهلية وظلامها وفرضها على المسلمين بأسم الاسلام

وهكذا انتصرت القوى المعادية للاسلام واصبحت هي الفئة الحاكمة والغالبة خاصة بعد ما سمي بصلح الامام الحسن الذي منحها الشرعية الكاملة بل حتى انه اي الصلح برر جرائمها ووحشيتها وفسادها لا شك ان الحركة الشيعية بعد استشهاد الامام علي أصيبت حركة التشيع بانتكاسات قاسية كادت تنهيها وتزيلها صحيح انها واجهت هجمات ظلامية وحشية نتيجة لسيطرت قيم الاعراب

المعادية للاسلام للحياة والانسان والتي تجسدت بالفئة الباغية بقيادة ال سفيان الذين انزلوا الاسلام الى مستواهم وطبعوه بطابعهم وقيمهم وقالوا هذا هو الاسلام وشنوا حربا دامية ضد كل مسلم ارتفع الى مستوى الاسلام ومع ذلك لا يعتبر السبب الاساسي والرئيسي بل السبب الرئيسي والاساسي هوضعف قادة حركة التشيع عدم قدرتهم لقيادة المرحلة رؤيتهم الغير سليمة للتشيع

بدأت هذه الضربات بصلح الامام الحسن كانت ضربة قاضية وقاتلة للاسلام وطليعته الحركة الشيعية فلولا صرخة الامام الحسين في يوم الطف التي اعادة الي الحركة الشيعية روحها رغم ما اصابها من تمزق وانقسامات وتشتت

لا شك ان صرخة الامام الحسين من خلال رفضه لبيعة يزيد هي التي اعادة للاسلام روحه ولولا تلك الصرخة المدوية لما بقي لقيم ومبادئ الاسلام من اثر كما علينا الاعتراف ان سبب استمرار هذه الصرخة واستمرار قوتها هو انتقال الامام الحسين الى العراق وتحديه لأعداء الحياة والانسان واستشاهده في العراق فهذا الانتقال هو الذي منح صرخة الحسين القوة والقدرة على التأثير والاتساع والاستمرار لان العراق كان رحم ومصدر الحركات السياسية والفكرية والعقلانية والعلمية لهذا وجدت في تلك الصرخة القوة في مواجهة الظلمة الفجرة فلو الحسين استشهد في المدينة مكة كما استشهد الكثير من المسلمين لم يذكرهم احد استشهد سعد بن عبادة وابعد ابا ذر وذبح محمد بن ابي بكر وحرق في جلد ثور وحرقت الكعبة وذبح من فيها ولم يذكرهم احد وحرقت المدينة مدينة الرسول ومدينة الانصار وذبح رجالها واغتصبت نسائها ونهبت اموالها على يد الفئة الباغية ولم يذكرهم احد

وهكذا انقسمت الحركة الشيعية الى صرخات متعددة وفي بعض الاحيان مختلفة وبعضها خرج عن روح وقيم صرخة الحسين ودخلت في متا هات الخرافة حتى اصبحت في صف الفئة الباغية وكان الضحية هم ابناء الشيعة في كل هذه الفترة حتى زمن الامام الخميني

فهذا الانسان الصادق اي روح الله الخميني انطلق من صرخة الحسين بشكل مباشر وصريح صرخة حسينية هيهات منا الذلة وتمكن من الاطاحة بحكم يزيد ايران واعلن جمهورية الاسلام وفق قيم ومبادئ صرخة الحسين وصرخها كل انسان حر محب للحياة للانسان في كل مكان من الارض هيهات منا الذلة كونوا احرارا في دنياكم وهكذا بدأت مرحلة جديدة في تاريخ العرب والمسلمين والعالم

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close