الدفاع تضع اليد على ترسانة أسلحة الحشد وتنقلها الى المخازن العسكرية

كشفت وزارة الدفاع، امس السبت، عن نقل أسلحة الحشد إلى مخازنها، وحتى التصرف بهذه الأسلحة سيكون عن طريقها، بحسب المتحدث باسم الوزارة اللواء الطيار تحسين الخفاجي.

وقال الخفاجي إن “العراق يمتلك منظومة دفاع جوي، لكنها تحتاج إلى تطوير وشراء أجهزة وبعض المعدات، لكن في بعض الأحيان عندما يكون تقديرك لحالة معينة وتحاول تطويرها، فإن ذلك يعتمد على نوع التهديد وإمكاناتك المادية والبشرية، بالإضافة إلى عملية البناء والوقت الذي تستغرقه لذلك”. وأضاف الخفاجي في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام: “بدأنا في عملية بناء الدفاع الجوي عام 2011 وحتى الآن، ولقد جابهتنا عدة ظروف منها تنظيم داعش وما واجهه البلد من أزمة اقتصادية وقلة التخصيصات المالية، لكن على الرغم من هذه الظروف، الا أنه يوجد لدينا رادارات وصواريخ متوسطة وللإرتفاعات الواطئة، وكذلك منظومات من مختلف الصناعات (غربية، وشرقية)”، مبينا أن “كل ذلك يحتاج إلى تطوير وبناء، فالسلاح يتأثر بالتمويل، والأسلحة تتطور سنويا”.

واستطرد: “نحن نمتلك نوعين من المتصديات – التي تعد من أبرز أسلحة الدفاع الجوي، وهي الـ إف 16، والتي نعتقد أنها كافية لتأمين سماء العراق، بكونها تحتوي على أجهزة ومعدات متطورة، من الرادار والصواريخ”، موضحا أن “إمكاناتها في الكشف والتمييز متطورة جدا.” وأكد الخفاجي: “نحتاج إلى شراء رادارات ذات دوائر الكترونية متطورة جدا، لكي تستطيع مسك الطائرات المسيرة وتقوم بعملية معالجتها”، لافتا إلى أن “المؤسسة العسكرية تتأثر بالتخصيصات المالية، ونحن في وزارة الدفاع لم نحدد بشراء السلاح من جهة دون أخرى، ولا توجد أي ضغوطات على الوزارة بهذا الشأن”.

وعن الهجمات التي تعرضت لها مقار الحشد الشعبي في الشهر الماضي، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن “التحقيق في حادثة معسكر الصقر في بغداد، وأيضا حادثة شمال غرب بلد في صلاح الدين، وصل إلى نحو 75-80٪، باشتراك جهات محترفة جدا”، وفيما أكد “عدم اشتراك التحالف الدولي في التحقيق”، رجح “الاستعانة بجهات دولية للمساعدة في التحقيق، في حال كانت هنالك حاجة لذلك”.

وأضاف: “موقف وزير الدفاع الذي أوضحه في وقت سابق واضح، واعتبر أن أي اعتداء على القوات المسلحة والحشد الشعبي والبيشمركه والتحالف الدولي، هو أمر مرفوض وسنتعامل مع المعتدي”.

وبين أن “العراق لا يريد أن يكون ساحة للصراع بين الدول المختلفة، فإيران دولة جارة وساعدتنا ودعمتنا، وفي الوقت ذاته الولايات المتحدة أيضاً هي دولة صديقة وتعمل معنا، ونحن حريصون على أن تكون العلاقة بيننا وبين جميع دول العالم بدرجات عالية من الاحترام”.

وحتى الآن لم تكشف الحكومة للرأي العام عن نتائج التحقيقات بملابسات تلك الحوادث.

وكان نائب رئيس الحشد ابو مهدي المهندس، قد أعلن صراحة، نهاية آب الماضي، مسؤولية إسرائيل والولايات المتحدة عن التفجيرات الأخيرة التي استهدفت مخازن الحشد، وهو ما فجر أزمة داخل الهيئة، بعد أن اعتبر رئيس الهيئة فالح الفياض تلك التصريحات بأنها لا تمثل الرأي الرسمي للهيئة.

وقالت مصادر لـ(المدى) بعد اجتماع عقده رئيس الحكومة عادل عبد المهدي مع قادة في فصائل الحشد قبل اسبوعين تقريباً، ان الاجتماع تطرق الى القصف الذي استهدف مقار الحشد، وان هناك اشارات اتهمت اسرائيل، لكن رئيس الحكومة وفصائل الحشد فضلوا التزام الصمت. الى ذلك، بحث النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، امس السبت، الاستهدافات المتكررة لمخازن الأعتدة التابعة للحشد الشعبي.

وقال المكتب الإعلامي للكعبي، في بيان، إن “النائب الأول لرئيس مجلس النواب ترأس اجتماعاً مهماً للجنة الأمن والدفاع النيابية بحضور كامل أعضائها”.

وأضاف البيان أنه تمت “استضافة مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، لبحث قضية الاستهدافات المتكررة لمخازن الأعتدة التابعة لهيئة الحشد الشعبي عبر الطائرات المسيرة”.

وأضاف البيان أن الكعبي “أكد أن مجلس النواب ارتأى أن تكون قضية استهداف مخازن الأعتدة ضمن أولى اهتماماته ومدار بحثه خلال بداية الفصل التشريعي الحالي”.

وشدد الكعبي، بحسب البيان، على “ضرورة توحيد القرارات والتصريحات والمواقف الوطنية، وإدارة أزمة الاستهداف بكل حكمة وشجاعة وتوازن، فضلاً عن تنسيق الرؤى أمام كل الاستفزازات والهجمات الخارجية التي تستهدف سيادة الدولة وحفظ أمن البلد”.

وأشار البيان إلى أن النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي دعا إلى “الإسراع في إعلان نتائج التحقيقات التي كشفت أولياتها أنها أعمال مدبرة وخارجية”.

وأردف البيان أنه “جرت خلال الاجتماع مناقشة تفاصيل حوادث الاعتداءات المتكررة على مخازن الأعتدة، ومجموعة التدابير المتخذة لمنع تكرارها مستقبلاً، بينها السيطرة التامة على الأجواء العراقية وإيقاف كل الرخص، والإسراع في نقل مخازن العتاد إلى الأماكن المؤمنة والبعيدة عن المناطق السكنية، وتعويض الخسائر البشرية والمادية”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close