خبير يتهم رئاسة البرلمان بتجاهل قانون مجلس الاتحاد وسد النقص في السلطة التشريعية

انتقد خبير قانوني تجاهل رئاسة مجلس النواب لمشروع قانون مجلس الاتحاد في اجتماعها مع قادة الكتل، مشدداً على ضرورة اكمال النقص الحاصل في السلطة التشريعية، مبيناً أن وجود مجلسان تشريعيان يساعد على اصدار قوانين رصينة، ويقلّل فرص الطعن فيها ونقضها.

وقال الخبير محمد الشريف في تصريح إن “رئاسة مجلس النواب عندما اجتمعت مع رؤساء الكتل النيابية لمناقشة القوانين المعطلة، كنا نستبشر خيراً بأنها سوف تفكر اولاً في اكمال النقص الحاصل في السلطة التشريعية من خلال اقرار قانون مجلس الاتحاد”.

وأضاف الشريف، أن “نتائج الاجتماع جاءت مخيبة للآمال، فلم يتضمن المحضر أي اشارة إلى هذا القانون المهم والذي أوجب الدستور تشريعه”.

ولفت، إلى أن “مجلس الاتحاد مكون تشريعي ثاني للسلطة التشريعية، ووجوده حتمي، ولا يمكن الاستغناء عنه، وفقاً للمادة (48) من الدستور”.

ونبه، إلى أن “النظام السياسي في العراق جمهوري ونيابي، واستكمال السلطة التشريعية بشقيها مجلس النواب ومجلس الاتحاد ضروري من أجل التطبيق السليم للنصوص الدستورية التي تتعلق بالية ادارة الدولة”.

وبين الشريف، أن “التذرع بأن الخلافات السياسية ممكن أن تنتقل إلى مجلس الاتحاد، لا يعد مبرراً لإيقاف تطبيق نص دستوري له العلوية وملزم وحتمي، فنحن نتحدث عن مكونات السلطات التي لا يتوقف وجودها على الصراع الحزبي الذي يمكن أن ينتهي في اي لحظة”.

وشدد الخبير القانوني، على أن “التذرع بأن هذا المجلس يكلف خزينة الدولة هو الاخر يمكن معالجته بان يشرع قانون بنصوص تجعل العمل فيه دون مقابل وتطوعي أو بمستحقات مالية زهيدة ومن دون امتيازات”.

وأوضح، أن “فلسفة وجود مجلس الاتحاد هي لتصويب العمل التشريعي، كونه بالعادة يتشكل من القضاة أو الاكاديميين المحالين على التقاعد، يمثلون المحافظات بعدد متساو، ويكون الترشح اليه بشكل مباشر في انتخابات عامة يفوز فيها اصحاب اعلى الاصوات دون الحاجة إلى اتباع الانظمة الانتخابية وتعقيداتها”.

وأورد الشريف، أن “العراق يجب أن يلحق بالتجارب الديمقراطية المتطورة، فليس هناك ما يبرر التأخر عنها، ويجب أن يكون لدينا مجلسين اسوة بالدول المتقدمة، وهذا يجعل القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية اكثر رصانة واقل عرضة للنقض امام المحكمة الاتحادية العليا كونها ستخضع لدراسة مختصين موجودين في مجلس الاتحاد قبل أن تصدر عبر السياقات الدستورية”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close