أضواء على كلمات وجمل في الخطبة الشقشقية،

نعيم الهاشمي الخفاجي
نسمع خلال حواراتنا مع المتحاورون السنة بمختلف مذاهبهم وتوجهاتهم كيف الامام علي ع قبل أن يتنازل عن حقه بل أنصار التيار الوهابي الشق الكاره للامام علي ع يكتبون كلمات تسيء للامام علي ع لكن اضطريت لعدم نسخها ونشرها لأننا نحن دعات وحدة وتقارب وليس من أصحاب الدعوات المشجعة على البغضاء والكراهية، نشر الصراعات التي حدثت بعد رسول الله ص ليست الغاية الاسائة لفئة وتشويه سمعتهم بقدر أننا عندما نتطرق إلى تلك الأحداث لتبيان حقيقة واصل الخلاف على أنه خلاف سياسي لا ديني وانما بمرور الزمن تم تلبيسه لباس عقائدي والغاية تبرير قتل الاطفال والنساء من أبناء الشيعة وحدثت مجازر راح ضحيتها ملايين البشر ولا زال القتل مستمر ليومنا هذا وما قيام القاعدة وداعش في قتل رجال الشيعة وسبي النساء والأطفال وبيعهم عام ٢٠١٤ في سوق بيع السبايا في الموصل من نساء الشيعة والايزيديون بفترة دولة داعش على الموصل وتكريت الا دليل لصدق قولنا، خلال حواراتنا استطعنا كشف الحقائق وغايتي ليس لنشر التشيع لان اختيار الأديان من الحقوق الشخصية للإنسان بقدر تعريف الطرف الآخر بحقيقة الخلاف الذي أفضى إلى إبعاد الامام علي ع عن مكانه الذي أراده له الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم محمد ص، نحن نتحاور لا ليقتل بعضنا بعض وانما ليعرف كل طرف حقيقة الطرف الاخر، بخطبة الامام علي ع المعروفة بالشقشقية بها كلام واضح لحقيقة ماحدث ومن لسان الامام علي ع
الخطبة الشقشقية
< نهج البلاغة أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا فُلاَنٌ وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى. يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَلاَ يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ. فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً. وَطَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طِخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ. وَيَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ. وَيَكْدَحُ فِيهاَ مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقى رَبَّهُ فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَفِي الْعَيْنِ قَذًى. وَفِي الْحَلْقِ شَجاً أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا إِلَى فُلاَنٍ بَعْدَهُ (ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الأَعْشَى): شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا وَيَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ فَيَا عَجَبا بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لآِخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْهَا فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كُلاَمُهَا وَيَخْشُنُ مَسُّهَا. وَيَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا. وَالاعْتِذَارُ مِنْهَا. فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ. وَإِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ فَمُنِيَ النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَشِماسٍ وَتَلَوُّنٍ وَاعْتِرَاضٍ. فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ وَشِدَّةِ الْمِحْنَةِ. حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ. جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنَّي أَحَدُهُمْ فَيَا لِلَّهِ وَلِلشُّورَى مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إلَى هذِهِ النَّظَائِرِ لكِنِّي أَسْفَفْتُ إذْ أَسَفُّوا وَطِرْتُ إِذْ طَارُوا. فَصَغَى رَجُلٌ مِنْهُمْ لِضِغْنِهِ وَمَالَ الآخَرُ لِصِهْرِهِ مَعَ هَنٍ وَهَنٍ إلَى أَنْ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِهِ وَمُعْتَلَفِهِ. وَقَامَ مَعَهُ بَنُو أَبِيهِ يَخْضِمُونَ مَالَ اللَّهِ خَضْمَةَ الإِبِلِ نِبْتَةَ الرَّبِيعِ إِلَى أَنِ انْتَكَثَ فَتْلُهُ. وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ وَكَبَتْ بِهِ بِطْنَتُهُ فَمَا رَاعَنِي إلاَّ وَالنَّاسُ كَعُرْفِ الضَّبُعِ إِلَيَّ يَنْثَالُونَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. حَتَّى لَقَدْ وُطِىءَ الْحَسَنَانِ.وَشُقَّ عِطْفَايَ مُجْتَمِعِينَ حَوْلِي كَرَبِيضَةِ الْغَنَمِ فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ وَمَرَقَتْ أُخْرَى وَقَسَطَ آخَرُونَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا كَلاَمَ اللَّهِ حَيْثُ يَقُولُ. تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادَاً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ بَلى وَالله لَقَدْ سَمِعُوهَا وَوَعَوْهَا. وَلكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ وَرَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا. أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ. وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْلاَ حُضُورُ الْحَاضِرِ وَقِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ. وَمَا أَخَذَ اللَّه عَلَى العُلَمَاءِ أَنْ لاَ يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَلاَ سَغَبِ مَظْلُومٍ لأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَلَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا. وَلأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ (قَالُوا) وَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عِنْدَ بُلُوغِهِ إِلَى هذَا الْمَوْضِعِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَنَاوَلَهُ كِتَاباً فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ فِيهِ. قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَو أَطْرَدْتَ خُطْبَتَكَ مِنْ حَيْثُ أَفْضَيْتَ. فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَاللَّهِ ما أَسِفْتُ عَلَى كَلامٍ قَطُّ كَأَسَفِي عَلَى هذَا الْكَلامِ أَنْ لاَ يَكونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَلَغَ مِنْهُ حَيْثُ أَرَادَ (قَوْلُهُ كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ وَإِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ) يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا شَدَّدَ عَلَيْهَا فِي جَذْبِ الزِّمَامِ وَهِيَ تُنَازِعُهُ رَأْسَهَا خَرَمَ أَنْفَهَا وَإِنْ أَرْخَى لَهَا شَيْئاً مَعَ صُعُوبَتِهَا تَقَحِّمَتْ بِهِ فَلَمْ يَمْلِكْهَا. يُقَالُ أَشْنَقَ النَّاقَةَ إِذَا جَذَبَ رَأْسَهَا بِالزِّمَامِ فَرَفَعَهُ وَشَنَّقَهَا أَيْضاً، ذَكَرَ ذلِكَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي إِصْلاَحِ الْمَنْطِق. وَإِنَّمَا قَالَ أَشْنَقَ لَهَا وَلَمْ يَقُلْ أَشْنَقَهَا لأِنَّهُ جَعَلَهُ فِي مُقَابَلَةِ قَوْلِهِ أَسْلَسَ لَهَا فَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ إِنْ رَفَعَ لَهَا رَأْسَهَا بِمَعْنَى أَمْسَكَهُ بسم الله الرحمن الرحيم هذه مقاطع ومفردات الخطبة الشقشقية معنى الشقشقة وسبب التسمية « الشقشقة» بالكسر ، شيء كالرية يخرجه البعير من فيه إذا هاج و الخطبة الشقشقيّة سميت كذلك لأنها متضمّنة لذكر الشقشقة حيث قال عليه السّلام لابن عباس: تلك شقشقة هدرت ثم قرت ، و ربّما تعرف بالمقمصة أيضا من حيث اشتمالها على لفظ التقمّص الوارد في أوّلها " لقد تقمصها فلان " ونظير ذلك الخطبة المعروفة بـ الطالوتية حيث تضمّنت قصة طالوت ، و الوسيلة لكونها متضمّنة لذكر الوسيلة و هو ايضا كالتّعبير عن السّور بأشهر ألفاظها كالبقرة و آل عمران و الرّحمن و الواقعة و غير ذلك [ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ] { نهج البلاغة } ( تقمصها ) لبسها كالقميص . والضمير يعود لــ " الخلافة " وفلان : ابو بكر . ( القطب من الرحى ) وهي الحديدة التي تدور فيها ، و قطب الشي ء : ملاكه و مداره . ( ينحدر عني السيل ) تشبيها لنفسه بذروة الجبل المرتفع فاستعار له ما هو من أوصاف الجبل وهو السيل المنحدر منه إلى الغيظان ، و لعلّ المراد بالسّيل المنحدر عنه عليه السّلام هو علومه وحكمه الواصلة إلى العباد و الفيوضات الجارية منه عليه السّلام على الموادّ القابلة، و تشبيه العلم بالماء و السّيل من ألطف التشبيهات و وجه الشبه هو اشتراكهما فيكون أحدهما سبب حياة الجسم و الآخر سبب حياة الرّوح ، و قد ورد مثل ذلك التّشبيهفي الكتاب العزيز قال تعالى : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مآؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتيكُمْ بِمآءٍ مَعينٍ » ( و لا يرقى إليّ الطّير ) فانّ عدم رقى الطير إلى مكان يكون فيه الانسان ممتنع عادة ، و لكنّه ممكن عقلا بالنّظر إلى مقامات الامام النّورانية ، و معجزاته الخارقة للعادة . [ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ] { نهج البلاغة } ( و سدلت دونها ثوبا ) أرخاه ، و به يكنى عن الإعراض وغض النظر . ( وطويت عنها كشحا ) الكشح : ما بين الخاصرة والجنب . و" طوى عنها كشحا " مال عنها وهو مثل . ( طفقت ) : شرعت . ( اليد الجذاء ): المقطوعة ، فيقال : رحم جذاء ، اي لم توصل . (الطخية ): الظلمة . ونسبة العمى اليها مجاز عقلي . وانما يعمى القائمون عليها . ( يكدح ): يسعى سعي المجهود . ( هاتا ): هذه . ( أحجى ): أجدر ، والزم . واصله من الحجا وهو العقل فهو اقرب الى العقل . (القذى ) ما يقع في العين من تبنة و نحوها . ( شجا ) : ما يقع في الحلق من عظم و نحوه . ( كور الناقة ) : ما يوضع على ظهرها للركوب . ( شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان اخي جابر ) ومعنى البيت : ان فرقا بعيدا بين يومه في سفره وهو على كور ناقته ، وبين يوم حيان في رفاهيته ، فان الأول كثير العناء شديد الشقاء والثاني وافر النعيم وافي الراحة ( يستقيلها في حياته ) : اشارة الى قول ابي بكر " أقيلوني اقيلوني فلست بخيركم " وايضا قال " وليتكم ولست بخيركم " ( لشدّ ما تشطرا ضرعيها ) الضرع للحيوان كالثدي للمرأة، و الشطر النصف و يقال « ولد فلان شطره » أي : نصف ذكور و نصف إناث ، و يقال «شعر شطران » أي : نصفه أسود و نصفه أبيض . و معنى كلامه عليه السلام ان كلا من الأوّل و الثاني أخذ بالشدّة ضرعا من ضرعي الخلافة . فضمير التثنية في تشطرا ،يعود لأبي بكر و عمر ، و هاء ضرعيها للخلافة ، و شبهها الإمام بالناقة يقتسم منافعها الأول و الثاني ، لكل منهما ضرع يحتلبه [ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ] { نهج البلاغة } ( ) : و الحوزة الطبيعة ، خشناء اي غليظة . ويشير بها الى اخلاق عمر فانه كان معروف بغلظة الاخلاق . ( كلمها ) بضم الكاف : الأرض الغليظة . ( العثار ) بكسر العين : الزلل . ( الصعبة ) : الناقة الشديدة التي يصعب قيادها ( أشنق الناقة ) : جذبها اليه بالزمام . ( خرم ) خرم أنف الناقة شقه . ( أسلس ) : اسلس للناقة أرخى لها الزمام . (تقحّم ) : هلك . ( فمني الناس لعمر اللّه بخبط وشماس ، وتلون واعتراض ) . يقصد أن الناس ابتلوا بطبيعة عمر ، و هي خليط من الاضطراب ، و عنه عبّر الإمام بالخبط ، وخليط أيضا من الصرامة ، و اليها أشار بالشماس ، و من التبدل من حال الى حال ، وهو المراد من التلون ، أما الاعتراض فالقصد منه عدم الاستقامة على حال . و الخبط : السير بلا هدى . و الشماس: الامتناع . و التلون : التبدل . والاعتراض : السير بلا استقامة . ( لكنّي أسفت إذ أسفّوا )من أسفّ الطائر إذا طار دانيا من الأرض حتّى كادت رجلاه تصيبانها [ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ] { نهج البلاغة } ( فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره مع هن وهن ).الضغن : الحقد، والذي مال عنه عليه السلام لحقده هو سعد بن أبي وقاص لقتل أخواله بيد علي عليه السلام في غزوة بدر وأحد، أو المقصود منه طلحة بن عبيدالله، وحقده على علي من أجل معارضته عليه السلام مع أبي بكر وشكواه عنه، وطلحة من رهط أبي بكر فيحقد على من هو حاقد عليه. والذي أصغى ألى صعره هو عبد الرحمن ابن عوف وامرأته كانت أختا " لعثمان من أمه. ( و مال الآخر لصهره ) و ا لمراد بالآخر عبد الرحمنبن عوف كما مرّ ،و بصهره عثمان . فإنّ اخت عثمان لامّه أروي بنت كريز ، و هي امكلثوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت تحت عبد الرحمن . ( مع هن وهن ) يطلق الهن على الشيء ، و المراد به هنا الهوى والغرض ، أي أغراض أخرى لا يريد الإمام ذكرها ، و من حكمه : « لا تقل ما لا تعلم ،بل لا تقل كل ما تعلم » . ( إلى ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ) والمراد بالقيام الحركة في تولي أمر الخلافة و ثالث القوم هو عثمان بن عفّان بن أبى العاص بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف و أثبت عليه السّلام له حالا يستلزم تشبيهه بالبعير و استعار له صفته وقوله : ( نافجا حضنيه ) أى نافجا جنبيه و رافعا ما بين إبطه و كشحه من كثرة الأكلو الشّرب كالبعير المنتفج الجنبين ( بين نثيله و معتلفه ) أى قام بالأمر و كان حركته بين روثه ومعتلفه يعنى لم يكن همّه إلاّ الأكل و الرّجيع كالبهائم التي لااهتمام لها إلاّ بالأكل و الرّوث [ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ] { نهج البلاغة } [ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ] { نهج البلاغة } ( يخضمون ): الخضم الأكل بجميع الفم و يقابله القضم و هو الأكل باطراف الأسنان ، يقال خضم الشّي ء كعلم و ضرب أكله يجميع فمه. ( الى ان انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته ) : انتكث فتله انتقض وهذه استعارة و أجهزعليه عمله تمم قتله يقال أجهزت على الجريح مثل ذففت إذا أتممت قتله و كبت به بطنته ، كبا الجواد إذا سقط لوجهه و البطنة الإسراف في الشبع ( فما راعني إلا و الناس حولي كعرف الضبع ينثالون عليّ من كل جانب ) : أي ما أفزعني شي ء كما أفزعني ازدحام الناس مثل عرف الضبع ، لأن عرف الضبع ــ ما كثرعلى عنقها من الشعر ، وهي حيوان مفترس ــ ثخين يضرب به المثل في الكثرة والازدحام ، إذ كان الناس ينثالون أي يتتابعون مزدحمين . ( وشق عطفاي ) : أي جانباي ، لشدة الاصطكاك و كثرة الازدحام شقوا قميصه و جانبي ردائه او خدش جانبيه لشدّة الاصطكاك منهم و الزّحام . ( ربيضة الغنم ) : القطعة الرابضة من الغنم . و ربضت الدابة : بركت . [ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ] { نهج البلاغة } ( نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون ) :و نكث العهد : نقضه و لم يف به ، و الناكثون :علم على أصحاب الجمل ، و هم عائشة و طلحة و الزبير . و مرق من الدين : خرج منه ببدعة فهو مارق ، و المارقون :علم على الخوارج أصحاب النهروان . و قسط الوالي: جار أو عدل ، و القاسطون بمعنى الفاسقين علم على أصحاب صفين الذين حاربوا الإمام ( ع ) بقيادة معاوية و عمربن العاص . ( راقهم زبرجها ) و راق الشراب :صفا ، و الزبرج بكسر الزاء الزينة . ( فلق الحبة ) : شقها . ( برأ النسمة ) :خلقها ، والنسمة هي الروح . ( حضور الحاضر ) :إمّا وجود من حضر للبيعة فما بعده كالتفسير له ، أو تحقّق البيعة على ما قيل ، أو حضوره سبحانه علمه ، أو حضور الوقت الّذي وقّته الرّسول صلّى اللّه عليه و آله للقيام بالأمر. ( أن لا يقاروا ): ان لا يقروا يسكتوا . و المراد بكظة الظالم اعتداؤه على حقوق الناس ، و يسغب المظلوم هضم حقوقه. ( الغارب ) : العنق أو أعلى الظهر مما يلي العنق . ( عفطة عنز ) : و يريد بعفطة العنز المخاط الذي تنثره من أنفها عند العطاس. نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close