الكابوس قصة قصيرة

كنت في غاية الانهاك حينما قال لي

– لاتقلقي انت في امان الان اخلعي الذي على راسك واخلعي معه كل ظالم يدعي خوف الله عن طريق ذلك القماش.. ثم اردف… الان اريد ان اعرف مالذي جرى لتلك العيون الخائفة؟ مالذي حدث؟ حتى اني ارى فيك طفلا تائه في (بلوتو)

– عذرا سيدي لااملك من القوة اي قدر للتحدث الان فإني بالرغم من خوفي لم أكل اليوم سوى قطعة بسكويت واحدة ولم اشرب من الماء شئ، وقبل كل هذا اريد الاتصال بأبي، ارجوك .قطعوا شبكة الهاتف عني اخبر ابي اني هنا في أمان، هو لم ينم مرتاحا منذ يوم وصولي الى لندن خوفا عليّ.

في تلك الاثناء دخلت الشرطية ومعها ما احتاجه.

– ارتاحي قليلا كلي واشربي وقري عينا فنحن بخدمة المظلوم !!! ، سيحضر المترجم بعد ساعة لندون اقوالك.

لم استطيع اكل شيئا بالرغم من جوعي الشديد ، اكتفيت برشفة من الماء…افكارسيئة تتزاحم في داخلي؟ ماذا سيقوله الناس عني ؟ اي شيئا سيتهامسونه ؟ وماذا عن شر الانسان لاخيه الانسان كيف نوقفه ..اشرار يلبسون ذات القناع .. .. وجه ملائكي ووعظ ديني مستمر وأفعال شيطان كنت ضحية لمثل هؤلاء البشر نحن في العراق قد عرفناهم حق المعرفة .. بل ضاع العراق من فسادهم وظلمهم .. نفس الوجوه قابلتها في ذاك البيت الذي عشت فيه الظلم .. شر لا حد له مؤلم .. لا اعرف لماذا اعطوا لنفسهم تلك الوكالة الإلهية لنشر خزعبلاتهم على انها الحقيقة المطلقة ….قطعت افكاري خطوات

الشرطي ومعه المترجم لمسة من الأمان شعرت بها كان بغداد حضرت معه .. ابتسمت للمترجم

رغم اني اجيد اللغة الإنكليزية واختص بها لكنني تكلمت بلهجتي العراقية فقط سماره اوحى لي براحة لم أعهدها منذ اول يوم لي في لندن ، كلماته التي يرددها بين الفينة والاخرى كلازمة له ( اللهم اتنا ما وعدتنا) تخاطبني شخصيا مالذي توعدني به يالله وانا في هذا الحال ، ( ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا) كان حسن ظني بالله يزداد كلما اشتدت عليّ اكثر.
– اي بنيتي شنو صار وياج ؟وليش بالبجامة؟ طالعة احجيلي؟ .

اغمضت عينيي، ورغم اني قد اجبت المترجم بالذي جرى الا اني لااعرف الإجابة بالضبط مالذي اوصلني الى هنا كانت الفرحة قبل شهر كبيرة متصورة الافاق التي ستنتظرني في لندن، بدلا من التجول من امام ساعة (بگ بن) اين انا الان!؟ ماذا عن (شارع اكسفورد) الذي اخبروني به! ؟ومالذي جعل الغرفة الصغيرة التي انا فيها الان بدلا عن (الهايد بارك) … ولماذا تجري الرياح دائما بما لاتشتهي السفن؟ اي خدعة تلك؟ يخدعوني ام يخدعون الله الذيين يجعلونه غطاءا ليجمل قبائحهم وزيفهم…

تقدمت في الوراء عميقا حيث القصص التي تروى عن داعش ، رايتهم داعش بنسخة ثانية ورايت نفسي موصلهم فكلاهما نفس المبدأ التنكيل تحت غطاء الدين،ففي بعض الاحيان الكلمات تقتل كالرصاص.

فزوجي الذي فاجأتني اصابته بالشيزوفرينيا والذي عرفت فيما بعد انه يتعاطى حبوبا للكآبة فضلا عن امراض عديدة اخفوها عني، رغم هذا تقبلت ذلك بذمة القسمة والنصيب.

ماكنت سوى حقل تجربة لخليده والدته

والذي تاكدت بعدها بانه لااحد يقبل الزواج بعائلتهم المصابة بالعديد من الامراض النفسية. فحسينيات لندن كانت الشاهد على ذلك… قاطع الشرطي المترجم موجها كلامه لي
– لاتخجلي من نفسك
كلنا معرضون لمثل هذه المواقف، بجامتك التي تخجلين منها ما هي الا عار يحسب عليهم لا عليك، ثم بدأ يطبطب عليّ
– العراق بلد جميل قد حدثتني زوجتي عنه مرارا بعد زيارتها له وانت جميلة مثله حتى وانت في هذا الحال، كانت الشرطة الانجليزية في منتهى الانسانية وجدت فيهم الطمأنينية التي فقدتها منذ شهر … تلقيت رسالة في هاتفي من والد زوجي عبد الواحد التابع مكتوبة في اللغة الانجليزية في حين كل الرسائل التي بيننا كانت باللغة العربية كان هدفه التظاهر امام الشرطة الانجليزية بالمعاملة الحسنة ولكي يفهموا مضمون الرسالة بلغتهم، كم كنت اتمنى وجود كاميرا لتصوير تعابير وجوه الشرطة ثم عرضها امام عبد الواحد التابع ليعرف كل ذي حق حقه.

أتصلت بأبي واخبرته بالذي جرى رأيت فيه الطمأنينة عند الشرطة اكثر مما كنت في بيت قريبته.. فخليدة ام زوجي تكون ابنة خالته، تلك التي ملأتنا بالوعود الكاذبة طوال عام وشهرين فترة انتظاري للحصول على التأشيرة البيريطانية للمجئ الى هنا، فقد تمت خطبتي في ابريل العام الماضي.

دونت الشرطة كل أقوالي عن طريق المترجم لرفعها الى المحكمة.
انتهى وقت الدوام الرسمي للشرطيين اللذان رافقوني في يومي الصعب هذا… سمعت خطواتهم تبتعد.. وكلما ابتعدت كان الخوف يقترب مني… صرت ابكي بصوت مسموع بكاءا يخرج من اعمق نقطة في قلبي … جاءوا مسرعين
– ماذا حصل؟
بقيت صامتة كيف بوسعي إن اقول لهم ان فراقكم قد آلمني ابقوا معي الليلة فقط هذه الليلة اتركوا بيوتكم انتم تجدون غيري وانا لااجد غيركم … كيف تستطيع إقناع شخص تعرفت عليه للتو بأنك متعلق به ولايمكنك إكمال يومك من دونه هل مررتم بهذا الاحساس من قبل؟ أذا كنتم في مكاني هل ستجيبون بدلا عن الصمت الذي التزمته!؟

بعد محاولاتهم لتلقي أجابة مقنعة مني ليس لدي سوى التعب حجة لإبرر لهم بكائي

– لاتبك ِ لن نتخلى عنك فهناك شرطي في الطابق العلوي يجري اتصالاته مع المنظمات الانسانيةلاستقبالك الليلة… وإذا تعسر ذلك فهذا المكتب سيكون بيتك هذا اليوم والنوم هنا مريح ايضا قال احد الشرطيين ذلك مع إبتسامة لطيفة

قبل ذهابهم مدوا أيديهم للمصافحة

تمسكت بأكفهم بشدة حتى أني اخبرتهم كل شيء عن طريقها الغريب أني احسست انهم كذلك بادلوني نفس المشاعر حينها اقتنعت بلغة الجسد حيث يستطيع المرء البوح بكل شئ يستحي منه بطريقة ما، كل منا يستطيع إيصال رسالة معينة بمختلف الطرق.

بعد عدة ساعات من جلوسي في المكتب وحيدة جاءني شرطي من الوردية المسائية ليكمل ما بدؤوا به زملائه،يبدو أنه متعاطف معي تماما كان في منتهى الرقة حتى إنه سألني خجِلا
هل قام إحد بضربكِ؟ أرجوك ِاخبرينا اذا فعل احدهم ولاتخافي من احد، نحن هنا نتكفل بسكنك مع تخصيص راتب شهري و توكيل محامي للمطالبة بجميع حقوقك من زوجك زيد ومعاقبته، كنت مرهقة لم استطيع الاجابة فصداع الشقيقة كان قد استنفد طاقتي، فأعاد عليّ السؤال مرة اخرى وبعد صمت قليل اجبت
– لا.. لاأحد قام بضربي… ثم همهمت الى نفسي (شسوي بلندن و الله ماراضي عليّ وشنو يعني اذا حصلت لجوء وشنو يعني) ماغابني الله لحظة ، لربما يدرك المرء علاقته الصحيحة بربه في المحن،
نحن لاننكر جانب الشر فينا ، وبالتالي نحن لسنا ملائكة…

على عكس ذلك كانوا الخصوم حينما ذهبت الشرطة إلى بيت عبد الواحد التابع ادعى زيد بأني كنت اعنفه موثقا ذلك ببعض الجروح التي كانت على يده، كان ذلك على الاكثر بتحريض من امه خليدة… هنا فقط تكتشف إن الدين ليس بقول الله اكبر خمس مرات في اليوم.. وما الفائدة من ترديدها ؟ اتذكر يوما عندما جبروني على الحجاب خوفا من كلام الناس حين اعترضت مدعية (الدين مو بالحجاب) هددوني بالطلاق ناسين إنه ابغض الحلال عند الله.

الحمد لله اليوم تخلصت من التهديد والوعيد سنرجعك الى العراق يصدر من أصوات قبيحة وشخصيات لا تملك ذرة شرف كلاما قاسيا ( انتم العراقيون طماعون، نحن الإنجليز) ضحكت من قلبي وانا اتذكر ابي يردد شعرا حفظه منذ كان صغيرا من المدرسة لندن مدينة اللصوص وأضفت عليه والاغبياء… نعم كذلك نفس الفساد وحبهم للمال الم اقل لكم حالي كحال العراق انا وبلدي ضحايا عبيد المال من العراقين المتأسلمين وأغلبهم يسكن لندن بلاد الكفر…

رجعت دورية الشرطة مع جواز سفري الذي قد حفظه عبد الواحد التابع مع جميع اوراقي المهمة في مكان ما لم اعرفه، اكتشفت حينها انهم رفعوا قضيه ابطال عقد زواج قبل اسبوع من اليوم سرا… لم اكن اظن ان قبحهم سيصل الى هذه الدرجة.

لحد الان لم يجدوا لي مكان للمبيت به الليلة سوى هذه الغرفة الصغيرة، اقفلوا باب الغرفه من جديد، ومن فرط تعبي

وجدت نفسي نائمة على كنبة المكتب بعد خروجهم مباشرة.

في الساعةالرابعة فجرا جاءني الشرطيان لاخذي الى منظمة ال Refugee التي وافقت على ضيافتي لليلة واحدة فقط … عند وصولي للمنظمة ولاني جائعة جدا طرقت بعض ابواب غرف المنظمة لطلب المساعدة…منهم من صرخ بوجهي وقال لي
– الا تلاحظي ان الوقت متاخر والكل نائم اذهبي الى النوم انت ايضا وفي الصباح اطلبي ما تحتاجيه حينها اردكت انهم لايدركون ان الساعة متوقفة بالنسبة لي، كان عليّ ان اتصل بأبي في العراق لاخبره ان يجد لي حلا قبل الساعة الثانية عشر ليلا المهلة التي اعطتني اياها المنظمة.

في الصباح اتصلت بأبي والذي تمكن بعد عدة اتصالات من الوصول الى عائلة عراقية تسكن في لندن وافقت على ضيافتي لحين الرجوع الى العراق.

العجيب في الامر الاحداث السيئه تجلب معها احداث طيبه مثل تعرفي على عائلة الخالة ام ريم.

اتذكر حينما قلت للعم ابو ريم
– عمو تعبتكم وياي
ابتسم وقال
– الدنيا اخذ وعطاء في بعض الاحيان تكون السعادة في العطاء اكثر من الاخذ.
صدقت يارسول الله حينما قلت الكلمة الطيبة صدقة والدين المعاملة، فكلمات قليلة تبهج النفس… رغم انهم لم يدعوا بالدين ابدا الا اني شاهدت الله بقلوبهم.

سماء لندن الملبدة بالغيوم حان وقت وداعها والرجوع الى الحبيبة بغداد.
في طريقي الى هيثرو سالتني ريم
– ماسر لمعة تلك العيون ؟ احزنا ام فرحا؟
انا نفسي لا اعرف الجواب، مثقلة انا بالمشاعر، وعندما بدأت ابكي بدأت السماء تبكي معي بغزارة عرفت حينها سر تلك اللمعة انها دموع الوداع… مألوف جدامنظر هطول المطر في لندن لكني اخبركم من زاويتي الخاصة.نحن نحزن على الذكريات السيّئة لأنّها تعيسة، وعلى الذكريات الجميلة لأنّها رحلت دون عودة.

في هذه الاثناء تذكرت لقائي بهيثرو اول مرة وكيف كانت ملامحي توحي بالفرح والتفاؤل فقبل اربعين يوم فقط كنت كلي شوق لمستقبل افضل… ياهيثرو ياساعي البريد لاتطل غيابي فعائلتي وطن وغريبة انا من دونهم كانت تلك اول كلماتي معه قلتها بفرح قاصدة ان امر به لزيارة اهلي قريبا.
يبدو ان هيثرو استجاب لندائي سريعا دون ان يعيه .. ممتنة انا لساعي البريد الذي لاحظ ظرفي من بين كل الاظرف.
كانت تلك تجربتي الاولى في السفر وحدي.. نحن لانعرف مدى قوتنا حتى نجد نفسنا في موقف ليس امامنا فيه سوى ان نكون اقوياء، لايخلو رأسي من الافكار والذكريات
ولكن هذه المرة جميع الالغاز قد حُلت وكأنها لعبة ال puzzle،مالسبب وراء اغلاق خليدة لجميع هواتفها عند وصولي الى لندن! وما السبب من اجبارهم لزيد بخلع خاتم الزواج! ولكن مافائدة معرفة حل مسائل الفيزياء بعد انتهاء وقت الامتحان؟.
قالت لي خليدة ذات مرة
– بعد شهرين نرجعج للعراق وگولي لاهلج ماتحملت الغربة
ماذنبي ان كنت غير واثقة من قرارك لماذا اتيتي بي الى هنا؟اتمنى ان تجيبيني يوم ما رغم اني لا اود سماع صوتك، كنت قد هدئت نفسي تلك الفترة عن طريق تحدي صنعته وهو معرفة مدى تحملي ووجدت انه كلما مر يوم كلما زاد رصيدي في هذه اللعبة، ربما ربحت التحدي وربما اصبت بنوع من الشيزوفرينيا آنذاك… بيد انك لاتستحق ان تؤذي نفسك لتغطي فضائح غيرك.انا اليوم لاالوم العصافير عند جهادها للتخلص من القفص وان توفرت لهم بيئة مناسبة واهتمام كامل فشعور السجن يقبح كل جميل ،نستطيع الاحساس بمعاناة الاخرين فقط عن طريق المرور بنفس المحطة

كان سجني من نوع اخر يختلف تماما عن سجن العصافير الجميل،
فلا هو جميل ولا البيئة جميلة، كان التابع وخليده بارعين في ايجاد الكلمات التي تضايقني بعد معرفتهم التامة بفشل ابنهم كزوج.

تدهش احيانا عندما تشاهد كمية الشر الهائلة في داخل ذلك المخلوق الضئيل
الشقة التي كان من المفروض ان اسكن فيها أجروها الى الغرباء كانت تلك فكره خليده لتصنع مني مسخ اخر مسيطر عليه مثلما فعلت مع اولادها.
كنت احسب دائما ان الام هذا الكائن العظيم الذي تنازل عن حياته من اجل الاخرين ماهي الا النعمة الاولى التي وهبنا اياها الله..الا ان خليده كانت النقمة التي دمرته كان همها الوحيد ( نقوده) فهو آلة لجلب النقود، كان يقول لي أمي اوصتني بعدم تلبية طلباتك فتلبية الطلب الاول يستدعي تلبية الطلب الثاني وهكذا، جميعكن في العراق تتزوجن من اجل النقود امي قالت هذا… انا ارفض يالله ان تكون الجنه تحت اقدام ام كهذه.

-وكأن لاعودة لك… يالخسارة فقدك هكذا قال لي موظف في المطار وهو يبتسم عند رؤية حقائبي الكثيرة،ابتسمت له انا ايضا مع حرقة في داخلي ، ما فائدة الكلام الجميل من الشخص الخطأ.

رغم كثرة الناس جلب انتباهي عروسان جالسان على مبعدة مني يبدو ان شهر عسلهم قد انتهى ورحلة العودة أوشكت… انا ايضا انتهت رحلتي او بالاحرى انهيتها… وشهر تمضيه
في غرفة في طابق ثالث تحوي على اثاث بال و العاب قديمة مكسرة تعود لزوجي لايسمى بشهر عسل، كطفل كبير كان زوجي مدمن على الحاسبة كان يصرخ قائلا
– انا لااحب الزواج انه يقيد حريتي
ليس لديك الحق في التجوال في هذه الغرفة انها غرفتي يوجد لديك اماكن معينة فقط يمكنك استخدامها غير ذلك اذهبي الى حيث اتيتي… طالما قابلت تلك الحقارة بصمت، لكن صمت البراكين لايعني ان احشاءها باردة…
زواجه مني كانت فكرة امه التي ارادت ان تنجح ولدها الفاشل والتي كانت السبب في فشله ارادت بذلك ان تكفر خطيئتها… السيئ في الامر انها اختارت ضحية غيرها، اختارتني انا للتجربه.
امه التي لايهمها سوى نظرة الاخرين لها اللون الرمادي في الداخل لايهم، المهم ان يكون الجدار الخارجي مبهرجا
يالخسارة الايام والآمال التي ضيعتها في فترة انتظار تاشيرتي.
نبهني صوت المناداة لرحلتي المتوجهة الى الدوحة قاطعا عليّ رحلتي الداخلية مع نفسي، فُتحت بوابة المغادرة … انا الان ذلك العصفور الجريح الذي هشم الزجاج من اجل حريته… شعور لطيف كنسمات هواء باردة في شهر تموز رغم ان درجات الحرارة العالية الا ان هذه النسمات تهون عليّ… هكذا كنت رغم انكساري.لكل شخص منا قصة في داخله سواء اعلنها او اخفاها ولكل قصة جانبين احدهما جيد والاخر مظلم
الجيد من رحلتي القصيرة هذه لقائي بعمتي التي لم ارها منذ عشرة سنوات
فهي تسكن في ستافنجر ( النرويج)
قطعت مسافة ساعتان ونصف في الطائرة لتبارك زواجي الغير مبارك
كيف يمكن لابتسامة صادقة من جندي ان تطفئ حرب قائمة منذ عشرات السنين بالرغم من وجود ملايين القتلى الابرياء على الجانبين الا ان النهاية مفرحة، السلام دائما يتفوق على الشر وان علت نسبته ويمحوا الجمال القبح..
انى لتفاصيل صغيرة ان تمحوا كل هذا السوء انا يا عمة ممتنة لكونك عمتي.

حياتنا رحلة طائرة آلامنا مطبات يجب المرور من خلالها لنصل.
تذكرت حينها قول خليدة ذات مرة
– اذا اهلج هلگد يحبوج شكو زوجوج جان خلوج يمهم.

– وداعا ياهيثرو العظيم يامن رآى كل شئ ياذكرى ملايين البشر بيض وسود فرحين وحزانى الحارس على آلاف القصص احرس قصتي من الضياع انا ايضا وتذكر اني مررت بك يوم ما… ايها الصابر العظيم آراك خجلا مني لرحلتي الحزينة هذه … لاعليك فالقدر ليس لنا يد فيه، ربما يحركه الاشرار كسير هذه الطائرة بالاتجاه المعاكس لاحلامي.

زبيدة المطلبي _العراق

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close