توصية لوزارة الداخلية وأمانة بغداد بتطبيق تعليمات المرور في طريق محمد القاسم

كشف عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان علي البياتي، عن أسباب إغلاق الطريق السريع المعروف بـ”محمد القاسم”

بشكل متكرر بحجة الترميم، مما تتسبب بمعاناة لأصحاب السيارات الذين يسلكون هذا الطريق.

وبين البياتي، معرفا الطريق، قائلاً :إن جسر “محمد القاسم” انشئ سنة 1980 من خلال شركتين ألمانية، وكورية، ويبلغ طول الطريق ذهابا وإيابا 23 كم بواقع 19 كم جزء أرضي، و4 كم مجسرات، عدا الجسور العابرة والبالغ عددها 12 جسرا”.

وأضاف البياتي، أن العمر الافتراضي للطريق 25 سنة من بداية إنشائه كان هناك التزام بتعليمات المرور وهي أن الحمولة القصوى للشاحنات لا تتجاوز الـ25 طنا.

وأكمل، لكن بعد سنة 2003 الحمولات تتراوح ما بين (70-140) طن نتيجة غياب الالتزام بالتعليمات المرورية، وأن كثافة السير للشاحنات المحملة بمختلف الأنواع ازدادت بشكل ملحوظ مما أدى إلى زحف مساند الجسر (المخدات البلاستيكية) والتي يزيد عددها عن 10 آلاف مخدة تقريبا مما أدى إلى زحف الجسر حتى وصل إلى خطورة عالية.

ويشير البياتي، إلى أن الطريق الأرضي ممكن صيانته أما المجسرات فأن صيانتها معقدة، وتحتاج إلى وقت طويل، وقد يكون بناء مجسر أسهل من صيانته، معللا “لأن الصيانة تحتاج إلى آليات خاصة، وتقنيات عالية المستوى”.

ولفت إلى أن الطريق خضع للصيانة سنة 1990، ولكن بعد عام 2003، لم تحدث صيانة، وإن خضعت في سنوات 2016- 2019 محاولات للصيانة إلا أن زحف المجسرات نتيجة تقادم الزمن، ومرور سيارات ذات حمولات أكبر من المقرر، دعى إلى إغلاق الطريق لمرات متكررة للسبب المذكور في أعلاه لغرض الصيانة، وذلك من خلال تشاور أمانة بغداد مع مجلس الوزراء بهذا الخصوص.

وبين البياتي، عندما تم إغلاق شارع محمد القاسم لغرض الصيانة تم فتح طرق بديلة عددها 6 ممرات، بينما جسر محمد القاسم 3 ممرات إلا أن المواطن لا يسلكها، مشيرا إلى أن المواطن العراقي في غالبيته، تنقصه الثقافة المرورية، وتطبيق تعليمات قانون المرور.

وأشار البياتي، إلى المعوقات التي تحول دون التمكن من صيانة هذا الجسر الستراتيجي المهم، وهي أن الحمولة للمركبات التي تعبر من فوقه تبلغ أكثر من 25 طنا، وهي تعتبر أهم نقطة أساسية تؤثر على الشوارع والمجسرات، بالإضافة إلى نقص التخصيصات المالية الواجب توفرها لغرض الصيانة.

وكشف عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان، في ختام حديثه، عن توصيات موجهة إلى وزارة الداخلية، وأمانة العاصمة، تؤكد على ضرورة تطبيق تعليمات المرور، وأهمية توفير التخصيصات المالية اللازمة لصيانة الطرق والجسور، وإيجاد حلول بديلة لتلافي الخطورة التي قد يتعرض لها المواطن.

الجدير بالذكر، أن الطريق السريع محمد القاسم الذي قارب عمره من 40 عاما، في كل مرة يغلق فيها لغرض الصيانة، تشهد بغداد إرباكا في الشوارع، إثر الإزدحامات المرورية، كونه يربط مناطق جنوب العاصمة، بالمناطق الشمالية.

وتعرضت الكثير من المعالم الحيوية والستراتيجية الهامة في العراق، من طرق وجسور، ومواقع وأبنية، إلى الإهمال والتدمير، بعد سقوط النظام السابق، بسبب الاجتياح الأمريكي للبلاد عام 2003.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close