قوى سياسية تفعل ملف إخراج القوات الأميركية على 3 مراحل

بغداد/ وائل نعمة

في توقيت حساس اعاد نواب ضمن التحالف المشارك في الحكومة، طرح قضية اخراج القوات الامريكية من العراق،

فيما ترى جهات سياسية انها محاولة لتخفيف الضغط على طهران.
ووقع 53 نائبا تابعين لكتل (منظمة بدر، العصائب، دولة القانون، وسائرون) في الجلسة الثانية للفصل التشريعي الجديد، اول من امس، على اضافة فقرة في جدول اعمال البرلمان لإجلاء القوات الاجنبية.
بالمقابل جاء جدول اعمال جلسة امس خاليا من تلك الفقرة، فيما يقول الموقعون إنهم سيستمرون في الضغط على الحكومة والبرلمان لحين الاستجابة الى مطالبهم.

ويسعى الفريق المؤيد لاخراج القوات الاجنبية الى تحقيق هدفه عبر 3 مراحل تحدد بسقوف زمنية معينة، يتم خلالها حصر عدد القوات ثم تحديد اعمالها واخيرا اجلائهم نهائيا من العراق.

وكان البرلمان قد اتفق بشكل ضمني قبل 4 اشهر ان يتحمل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مسؤولية التعامل مع تلك القوات واخراجهم من البلاد.

وجاء ذلك الاتفاق عقب خلاف كبير بين القوى السياسية في تحديد مصير تلك القوات العاملة ضمن التحالف الدولي، والخوف من عودة “داعش”.

ويقول نائب عن تحالف الاصلاح طلب عدم ذكر اسمه لحساسية المعلومات في اتصال هاتفي مع (المدى) امس ان “اعادة فتح قضية اخراج القوات الامريكية هو ضمن الحرب النفسية الجارية بين طهران وواشنطن”.

واعتبر النائب ان توقيت اثارة الموضوع “هو لفك الحصار عن ايران وخلط الاوراق بعد حادثة استهداف منشآت النفط في السعودية”.

وتحاول بغداد منذ عدة اشهر ابعاد البلاد عن التورط في الحرب المتوقعة بين ايران والولايات المتحدة، من خلال الالتزام بفك ارتباط بعض الفصائل المسلحة المقربة من طهران.

لصالح السيادة

لكن محمد كريم البلداوي، وهو نائب عن العصائب وأحد الموقعين على طلب اخراج القوات الاجنبية، يقول في تصريح لـ(المدى) امس إن ما يفعله هو وزملاؤه يصب “في مصلحة وسيادة العراق”.

ويؤكد النائب انه “لا يمكن ان يبقى العراق الى الابد معتمدا على القوات الاجنبية التي يعد وجودها انتهاكا للسيادة”.

وكان رئيس الوزراء قد قال في وقت سابق، ان الحكومة العراقية “لم تحدد مدة بقاء تلك القوات في اتفاقية الإطار الستراتيجي الموقعة في عام 2008 مع الجانب الأمريكي”، مضيفاً حينها على سؤال للنائب فالح الخزاعي في ايار الماضي، أن “الاتفاقية أشارت إلى تنظيم الأنشطة خلال وجود القوات الأمريكية في العراق بشكل مؤقت، فيما تتولى وزارة الخارجية – دائرة أمريكا مهام مقررية اللجنة العليا لمتابعة ومراقبة التنفيذ العام للاتفاقية”.

واجاب عبد المهدي حينها على أسئلة النائب حول وضع القوات الامريكية في العراق، والتي نشرت في عدد من المواقع الاخبارية، ان عدد القوات الأمريكية في العراق “يبلغ 6132 من أصل 8956 من مجموع تعداد قوى التحالف الدولي الموجودة على الأراضي العراقية”.

وكان النائب صباح الساعدي، قد قدم في مطلع العام الحالي مقترحاً الى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، يقضي بإنهاء الاتفاقية الأمنية مع واشنطن المعروفة بـ(صوفا) وإجلاء القوات الأمريكية من العراق في فترة لا تتجاوز العام ابتداءً من سريان قانون ينظم تلك الإجراءات، قبل ان تتراجع القوى السياسية عن ذلك المطلب تحت ضغط الخوف من عودة “داعش” وضعف الامكانيات العسكرية العراقية.

3 مراحل

بالمقابل يقول النائب محمد البلداوي ان “الكوادر العراقية قادرة على تدريب قواتنا في القضايا الاساسية”، مبينا انه يمكن بقاء مدربين في جوانب “التدريب على طائرات الـ(اف 16) ودبابات البرامز وباقي الاسلحة الامريكية”.

ويشير النائب الى عملية اخراج القوات الامريكية، بحسب وجهة نظر تحالف الفتح – المظلة السياسية للحشد الشعبي- والتي ينتمي اليها البلداوي، تقوم على عدة مراحل :”اولا تحديد عدد واماكن تواجد تلك القوات، وثانيا تحديد اي من تلك القوات مهمة وضرورية لتدريب القطعات العراقية، وثالثا يتم اجلاء والاستغناء عن القوات غير الضرورية”.

ويؤكد البلداوي ان لجنة “حفظ السيادة” التي شكلها البرلمان قبل ايام، ستقوم على مراقبة اداء واجراءات الحكومة في هذا الجانب، مشيرا الى ان “قيادة العمليات المشتركة تقوم الآن بعمليات حصر للقوات الاجنبية في العراق ونحن نراقب ذلك”.

وتأتي تلك التحركات في وقت تتهم فيه اطراف في الحشد الشعبي الولايات المتحدة بالتعاون مع اسرائيل في استهداف مواقع الذخيرة التابعة للحشد.

ويقول النائب عن الفتح ان كتلته “ستستمر في الضغط على الحكومة والبرلمان من اجل اخراج القوات الاجنبية وان لم تقم رئاسة مجلس النواب في وضع المقترح في جدول اعمال جلسة الامس”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close