نينوى تتسبب بثاني انشقاق للقوى السُنية: أبو مازن يودع الخنجر ويعتزم إقالة المحافظ الجديد

بغداد/ وائل نعمة

تسبب التنافس المحتدم داخل نينوى بثاني انقسام في غضون أشهر قليلة بين القوى السُنية، بعد أن أعلنت قبل أيام مجموعة من أعضاء مجلس المحافظة

تشكيل “تكتل سياسي” جديد في نينوى تابع للنائب أحمد الجبوري (أبو مازن) وبمعارضة حليفه رئيس المشروع العربي خميس الخنجر.

ويسعى التحالف الجديد الذي يقول إنه “يمتلك الأغلبية” داخل مجلس المحافظة، إلى سلسلة من الإجراءات للإطاحة بعدد من المسؤولين في نينوى، وقد يتجه في النهاية الى اقالة المحافظ الجديد منصور المرعيد، مرشح رئيس هيئة الحشد فالح الفياض وحليف كل من ابو مازن والخنجر.

وينتمي اعضاء التحالف الناشئ الى كتل متناقضة (شيعية وسُنية وتركمانية)، فيما ضم ايضا اعضاء من حزب الخنجر. ويقول الفريق المؤيد للمرعيد إنه ما زال “صلبا” وان التحالف المعارض “سينهار قريبا” لانه غير متجانس. ويواجه المرعيد، الذي انتخب قبل 4 اشهر فقط، تهما من تحالف عراقية نينوى – وهو اسم التكتل الجديد- تتعلق بسفره الكثير خارج البلاد وتجاهل مجلس المحافظة، بالاضافة الى احالته لعدد من المشاريع لشركة واحدة. وكان انتخاب المحافظ الجديد لنينوى في ايار الماضي، قد تسبب باول انشقاق داخل كتلة المحور التي يتزعمهما (ابو مازن)، حيث اعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي انفصاله وتشكيله تحالف جديد باسم “القوى العراقية”. وظل تحالف ابو مازن – الخنجر متماسكا في نينوى، حتى قررت وزارة التربية تعيين اسيل العبادي، مرشحة الخنجر، لمنصب مديرة تربية المحافظة – وألغى الوزير وكالة قصي السهيل امر تعيينها بعد ذلك بايام. وبحسب اتفاق سابق جرى تسريبه لتقاسم المناصب الادارية في نينوى، يقضي بحصول تحالف ابو مازن- الخنجر على مديريات الصحة، والتربية، والاستثمار، لكن بحسب مصادر ان “الخنجر” قام على مايبدو بخرق الاتفاق وتقديم مرشحين خلاف لرغبة “ابو مازن”. وعلى اثر تلك الخلافات اعلن مساء الثلاثاء في منزل الجبوري في صلاح الدين عن “عراقية نينوى”، بمعزل عن الخنجر، وتضم 23 اسما من اصل 39 من اعضاء مجلس محافظة نينوى، بحسب ما قاله التكتل الجديد.

السؤال عن سفرات المرعيد

واكد محمد ابراهيم، وهو رئيس تيار الحكمة في مجلس محافظة نينوى واحد اعضاء التحالف الجديد في اتصال مع (المدى) امس أن الـ11 معارضا، من بينهم ابراهيم، منذ تولي المرعيد منصب المحافظ “استطاعوا اقناع 12 عضوا آخرين بالانضمام الى عراقية نينوى”. ويضم التحالف الى جانب تيار الحكمة، 4 اعضاء تركمان ابرزهم نور الدين قبلان نائب رئيس مجلس المحافظة، وعدد من اعضاء تحالف القرار الذي يتزعمه اسامة النجيفي ابرزهم حسام الدين العبار وعلي خضير، وابينان الجربا عضو المشروع العربي.

وقال ابراهيم ان التحالف يسعى الى “اصلاح العمل الاداري والسياسي في نينوى ومحاسبة واقالة عدد من المسؤولين من بينهم المحافظ”.

واكد عضو “عراقية نينوى” ان التحالف يعد الان اسئلة لاستجواب المرعيد، حول “زياراته المتعددة الى تركيا وقطر وفرنسا وبريطانيا والتي قضى خلالها 70% من وقته منذ شغله لمنصب المحافظ”، مبينا ان المجلس “لا يعلم بذهاب المرعيد ولا الانجازات التي تحققت من تلك السفرات لانه يتجاهل المجلس بشكل تام”.

وبين ابراهيم ان تحالفه يشك باحالة المرعيد لـ10 مشاريع الى شركة واحدة بايام متقاربة، وبتعيين مدير لمديرية الشباب والرياضة دون اخطار المجلس، واقالة مدير المجاري وهو مصوت عليه من قبل المجلس.

وكان المرعيد، بعد ايام من استلام المنصب، قال لـ(المدى) إنه يرغب بـ”تجاوز الخلافات السياسية” و”اعادة الاعمار”.

وتحتاج المحافظة بحسب بعض التقديرات الى نحو 50 مليار دولار، فيما لم تحصل المحافظة سوى على 10% من التقديرات.

كرسي المحافظ

ويقول عضو في فريق المرعيد في مجلس المحافظة طلب عدم نشر اسمه في تصريح لـ(المدى) امس، ان “المرعيد لا يتجاهل مجلس المحافظة لكنه مشغول باعادة الاعمار”. واضاف ان “التحالف الجديد يضم اعضاء معروفين برغبتهم بالحصول على منصب المحافظ، مثل العبار ومروان الزيدان”. وشكك عضو المجلس بالاعداد التي اعلن عنها التحالف الجديد. وقال ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني ما زال يملك 9 مقاعد ولم يدخل بالتحالف، و14 مقعدا ضمن الفريق الداعم للمرعيد”. وكان قد وصل عدد المرشحين لشغل منصب المحافظ في الربيع الماضي الى قرابة الـ50 اسما، وتنافس كل من ابو مازن والخنجر والحلبوسي واسامة النجيفي وفالح الفياض على المنصب، بعد اقالة المحافظ السابق نوفل العاكوب.

بدوره يقول رئيس المشروع العربي في نينوى حسن السبعاوي في اتصال مع (المدى) امس إن المشروع “مازال داعما للمحافظ منصور المرعيد”، فيما اعتبر اعلان ابو مازن عن تحالف جديد بانه “حق مشروع لاي جهة سياسية على شرط ان تكون لمصلحة نينوى”.

بالمقابل اكد السبعاوي على اهمية الحفاظ على استقرار نينوى، وبان الوقت مازال مبكرا “لمحاسبة المحافظ”. هذه التحركات جاءت في الاشهر الـ6 الاخيرة من عمر مجلس المحافظة حيث من المقرر اجراء الانتخابات المحلية في نيسان 2020. ويقول حنين قدو النائب عن نينوى ضمن تحالف الفتح في حديث لـ(المدى) ان “مايجري في نينوى هو بسبب قرب الانتخابات واموال الاعمار”.

وكان لافتا ماصرح به زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قبل ايام، خلال لقائه مع عدد من شيوخ الموصل، ضمن ما اعتبره مراقبون استعدادا مبكرا للانتخابات المحلية، بان “الموصل وأهلها دفعوا ثمن وطنيتهم والتزامهم العالي فهم دعاة مركزية الدولة”.

وكان المالكي قد اتهم سكان الموصل قبل 5 سنوات بالتعاون مع زعامات سياسية بسقوط المدينة بيد “داعش”.

ويقول حنين قدو ان “الحصول على المناصب هو المحرك لكل شيء في نينوى”، مضيفا ان “الحراك ضد المحافظ السابق نوفل العاكوب لم يكن بسبب الفساد وانما طمعا بالمنصب”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close