هل انتصرت ايران فعلا؟ام سقطت في فخ قاتل

لاشك بأن قصف واحراق بعض من اهم منشئات شركة ارامكو السعودية,كان حدثا بالغ الاهمية,وله دلالات,ومن الاكيد انه ستكون له تبعات,واثار ونتائج وخيمة
قرأت الكثير من التعليقات والتحليلات,ومن ضمنها مقالات تطرقت الى الحدث,امتدحت كثيرا الخطوة الايرانية واعتبرتها عملا شجاعا ودليل على حقيقة توازن القوى وقدرة ايران على التعامل مع خطورة الامر!حتى ان البعض ذهبوا الى القول ان ايران انتصرت في هذه الحرب,حتى قبل ان تبدأ!
وانا اقول:-حدث العاقل بما لايليق,فان صدق,فلا عقل له
فلا ادري على اي اساس فهم وقرر البعض ان ايران قد انتصرت.وعلى من؟على امريكا والتي هي القوة الوحيدة العظمى في العالم,
فعندما نتكلم عن حرب بين بلدين,فلابد من استعراض ميزان القوى بين الطرفين المتحاربين,واهم شروط القبول بالتحدي ودخول الحرب,ان يكون هناك ندية وتوازن معقولين بين الغريمين,واذا مااردنا لحديث عن ميزان القوى بين امريكا وايران فانه ووفق كل الاحتمالات والتوقعات المنطقية المبنية على اساس من واقع,فانه, ان وقعت مواجهة عسكرية لمااستطاعت القوات الايرانية الصمود,لاكثر من ايام محدودة,أو حتى لساعات فقط,ربما يعترض البعض على هذا الطرح(المتطرف)بالزعم بأن كل التقارير والاخبار الواردة تؤكد بأان ضرب منشئات شركة ارامكو,تم بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة
جائت من ايران,أو ربما من جنوب العراق,
أو حنى لوكانت جائت من اليمن(رغم استبعاد هذا الاحتمال,لاسباب موضوعية)اذن:-اين هي صواريخ الباتريوت,ووسائل الدفاعات الاخرى,والتي تمتلكها السعودية؟اليس معنى ذلك ان تلك الاسلحة كانت عديمة الكفاءة وان الايرانيين تمكنوا من خداع تلك الاسلحة الدفاعية؟!
ثم
,اين الحماية الامريكية,والوعود التي قطعها الرئيس ترامب على نفسه بالدفاع عن امن دول الخليج عامة,لقاء ما تدفعه له من اموال ؟
رب قائل,بأن الامريكان لم يستطيعوا حماية طائرة الدرون والتي سبق ان اسقطتها الدفاعات الايرانية,بل التزموا الصمت ولم يردوا,لذلك فلاعتب عليهم ان لم يستطيعوا حماية حلفائهم
لكن الحقيقة ان تفسير ذلك الامر,ليس صعباعلى من يفهم اللعبة السياسية,والمخططات الاستراتيجية,والتي تدارمن قبل محترفين على الساحة السياسية,فهي تستغل سطحية وسقم وسذاجة القيادة الايرانية,والتي اصبحت تسارع الى الوقوع في فخ اميركي قاتل,فلاشك ولاادنى ريب بأن الامريكان كانوا على علم واطلاع تامين عن مصدر وتوقيت اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة والتي اصابت اهدافها في منشئات شركة ارامكو,وكانوا يستطيعوا ان يسقطوها بمجرد انطللاقهاوقبل ان تصل اهدافها وتسبب ذلك الضررالكبير والواسع
لكنها لم تفعل ذلك للاسباب التاليةا
-أولا:- ان تلك العملية,ونتائجها التي ادت الى سرعة رفع اسعار النفط ونسب التامينات ,اثرت على العالم اجمع,وساعدت مهمة امريكا في ان تبين للرأي العام العالمي,مدى خطورة التهور الايراني والى اي مدى يمكن ان يمضي في اثارة المشاكل والقلاقل,والتسبب بالضرر للجميع,ومنهم من هو لازال حليف لايران او يقف موقف الحياد,
لقد تسببت تلك الافعال في ضجة وازمة نفطية كان تأثيرها سريعا وشاملا,,بل من الواضح ان الامريكان كانوا يعلمون ان الايرانيين يعانون الامرين وسط حصار قاتل,يضغط بقسوة على خناقهم ,وهم يموتون موتا بطيئا,,فجاء سلوك النظام الايراني المتهور,ليمنح مبررا للامريكان لزيادة الضغط الاقتصادي الى الحد الذي لايمكن تحمله من قبل شعب ضاق بمغامرات وحماقات نظامه الحاكم
وفعلا صدرت الاوامر الى وزير الخزانة الامريكية بزيادة الضغط وتشديد الحصار على ايران,وفي نفس الوقت نشط السعوديين في ارسال دعوات الى كل دول العالم للاشتراك في التحقيق فيما حدث,وستقدم لهم كل الدلائل التي تؤكد ان الصواريخ والطائرات المسيرة والتي قصفت المنشئات السعودية,جائت من الاراضي الايرانية او من العراقية المجاورة لايران,وذلك ماسيعطي مبررا للسعودية للالتجاء الى اي حل عسكري,دون اعتراض ,حتى ممن يسمون حلفاء ايران او الداعين الى مفاوضتها
اختصارا فان النظام الايراني سقط في فخ لاخلاص منه,وان لجأ مرة اخرى الى توجيه اية ضربة عسكرية ضد السعودية او غيرها فسوف يجابه بحرب شعواء لن ينجو منها,وحتى لو انفردت السعودية بالرد,فسوف لن تستطيع ايران ان تصمد امام ماتملكه المملكة من قوى مدمرة,ومن يريد الاعتراض والاستشهاد بعدم قدرتها على تركيع الحوثيين فهو واهم,فالسعودية تعلم من هو وراء الحوثيين وهي تنسق مع الامريكان لجر ايران واعوانها الى افخاخ محكمة,ومن اجل اعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للشرق الاوسط,والتي من المؤكد انها ستخلو من اي اثر لايران او اتباعها,باختصار ان معاهدة سايكس بيكو انتهى مفعولها ولابد من تعديلها,ولااستطيع ان اجزم بان النظام الايراني الحالي متعمدا او متعاونا,لكن الثابت ان سلوكه سيقدم اكبر مساعدة لمن هم وراء ذلك المخطط
من لايصدق,فانا ارجوه ان يصبر قليلا
اسأل الله ان يهدي النظام الايراني ويقي شعبه وجيرانه من خبث وظلم وغطرسة المعتدين الصهاينة والامريكان
اللهم امين
مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close