جميعهم في مأزق سياسي كبير : أمريكا و إيران و السعودية !

بقلم مهدي قاسم

مع توتر الوضع السياسي مجددا في منطقة الشرق الأوسط ،
مع قرع طبول حرب غير وشيكة ، بسبب قصف مصدره ” مجهول ” لحقول نفط سعودية بطائرات مسيّرة ، يبدو الجميع في موقف محرج و مأزق كبير ، بحكم وجود وضع أخذ يتسم بسخونة أجواء حرب و بلا حرب في الوقت نفسه ، فإيران تحاول جر أمريكا إلى حرب بدهائها المعروف و المتسم بتوجيه
ضربات تحت حزام ضد حلفائها ولكن بأيد غير إيرانية ، ولكنها قد تبدو جاءت بأوامر إيرانية حسب زعم سعودي ــ أمريكي، تفعل إيران ذلك لكي تتزحزح وتتنفس قليلا عن وضعها المخنوق ماديا بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية ، غير أن ترمب الطامح برئاسة أمريكية ثانية ، لا يرغب
في خوض حرب ضد إيران في الوقت الحاضر ، على الأقل ، ربما إلا بعد الانتهاء من حملات انتخابات الرئاسة المقبلة و التي لا زالت بعيدة بعض الشيء ، فضلا عن إنه لايريد أن يجد نفسه متناقضا أمام ناخبيه حينما وصف حربي العراق وأفغانستان بالخطأ و الكارثي ” ، فكيف يسمح لنفسه
بتكرار نفس ” الخطأ الكارثي ” مرة أخرى ؟! ، غير إن ” مقبلات ” وطلائع حرب ذات طاقات تدميرية لحقول النفط وهي تُقاد من قبل قوى ” مجهولة ” تعمل لصالح إيران وبتوجيهاتها المباشرة ــ بحسب بعض التحليلات الأمريكية والسعودية ” ــ تضع ترمب في وضع محرج يصل لحد النيل من
الهيبة الأمريكية كشرطة حراسة لدول الخليج ، لأن الإدارة الأمريكية لا تستطيع الإيفاء بوعدها لتأمين الأمن لحلفائها الخليجيين بالرغم من قبض ثمن ذلك مضاعفا و مثلثا و مكعبا ، أما السعودية فأنها أضعف من أن تخوض حربا مباشرة مع إيران، لعلمها أن ذلك سيكلفها ثمنا كبيرا
جدا* ، في الوقت الذي هي لم تستطع الانتصار على مقاتلين شبه حفاة وهزيلي الأجسام ، بالكاد يمكن التمييز بين خناجرهم العريضة المغروزة في أحزمتهم و بين أضلاعهم البارزة من سوء التغذية فكيف بها أن تواجه جيشا عقائديا مدججا بصواريخ بعيدة المدى و ذات قوة تدميرية هائلة
كالجيش الإيراني ، فضلا عن ملايين من ميليشياته التي تفضل الدفاع عن النظام الإيراني من أن تدافع عن أوطانها الأصلية في حالة حدوث تصادم بين إيران و بلدان هذه الميليشيات ؟..

فمن هنا اعتقادنا بوجود الجميع ، أي أمريكا و إيران و
السعودية في وضع محرج : فلا هي راغبة في خوض حرب ولا تريد تجنبها بشكل نهائي في الوقت نفسه ، إنما كل طرف ينتظر ” الفرصة المؤاتية ” والمناسبة ليخوض حربه وهو في وضع متفوق ومريح منتصر .

بالمناسبة : ذكرنا في مقالات سابقة لنا ، معبرين عن اعتقادنا
بأن أمريكا تستطيع أن توّجه ضربات تدميرية قاصمة ضد إيران و تحطم أجزاء كبيرة وواسعة من بنيتها التحتية ، ولكنها سوف لن تتمكن من إسقاط النظام الإيراني ، لأن هذا الأمريحتاج إلى احتلال جميع الأراضي الإيرانية الواسعة الشاسعة برمتها وهو شيء شبه مستحيل أو بالأحرى
ستُكفل أمريكا خسائر هائلة بالأرواح والمعدات ، و ذلك بحكم قوة الوعي القومي ” الفارسي ” عند الإيرانيين ــ من غير الأقليات ــ و رفضهم لاحتلال بلدهم من قبل قوى أجنبية غازية ، حتى ولو كان هذا البعض من معادين للنظام الإيراني ..

رابط فيديو ذات صلة عن شخص خليجي ربما سعودي يصرّح بضرورة
ابتلاع الضربة بدلا من الرد و ذلك تجنبا لدمار كامل حسب رأيه :

عمي دول الخليج الحل الامثل والاحسن مثل ما يقول الخير بمقطع الفديو ابلعوها وتجنبوا دمار المنطقة الذي يرجعكم الى بداوتكم من صج .

Geplaatst door ‎جمعه المالكي‎ op Woensdag 18 september 2019

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close