أنصفوا المتجاوزين من الفقراء ..

بقلم : فرح الشماس Image preview

كلنا مع تطبيق القانون .
وكلنا مع أعمار بلدنا و تنظيم هذا الأعمار من ما يجعل بلدنا من البلدان .
لكن هل من المعقول أن يطبق القانون على الفقراء فقط ؟!
وهل من العقول أن عمليات الأعمار التي تتطلب إزالة أبنية فيها تجاوز على أرض الدولة لا تشمل تجاوزات بعض الجهات النافذة .
هذه متناقضات لا نراها إلا في العراق الحالي فقط مع الأسف الشديد .
فا كلنا شاهدنا عبر شاشات التلفاز و مواقع التواصل الاجتماعي حملات بعض الجهات الحكومية ب ازالة منازل بسيطة عبارة عن خرائب يسكنها الفقراء والمعدومين و الأرامل والأمهات الثكلى والذي لم يجدوا لهم مأوى أو سقف يلمهم في بلد ابتلعت خيراته حيتان الفساد التي بعضها يحرك عجلة السياسية في البلاد أصلا !
ايضأ شاهدنا تهديم بعض المسقفات البسيطة التي يبيعون تحتها الخضروات و بعض الحاجات البسيطة و التي هي باباً شريفاً لرزق البعض بعدما يأس هؤلاء البعض الذين لم يمدوا يدهم ولم يسرقوا ان يحصلوا على فرصة عمل تحفظ لهم كرامتهم بعدما أصبحت الوظائف الحكومية محصوراً بمعارف المسؤولين والأحزاب ؟!
والذي يثير السخرية حقاً تصريحات بعض الجهات الحكومية بأنها قامت بتوزيع كذا ألف قطعة سكنية على الفقراء وكذا قطعة سكنية على المعدومين وكذا أراضي صناعية على الراغبين ب أنشاء سبوبة للعيش فيها , هذه التصريحات هي للاستهلاك الإعلامي فقط .
فالأراضي التي توزع هي في الغالب تكون في العراء البعيد جداً عن المدن و طبعاً بدون أي خدمات تذكر حيث لاتيار كهربائي ولا شبكة ماء صالح للشرب ولا طرق و طبيعي جداً لا مدارس ولا أي مستوصف صحي وبالضبط هذا الذي يسمى الإسكان المعدوم للتخطيط والأدهى من ذلك آن رسوم استلام هذه القطع المنقطعة عن العالم مبلغ لا يمتلكه الفقير و بذلك هذه التوزيعات هي مجرد ذر الرماد في العيون ,
وان قارنا هذا التوزيعات السكنية بما يستلمه بعض السياسيين وبعض المسؤولين من قطع سكنية التي هي دائماً ما تكون في أرقى وأغلى المناطق و بمساحات تفوق أنشاء المنزل الواحد عليها نجد كمية الظلم وانعدام العدالة في السياسية السكانية الحالية والتي هي جزء من السياسيات العامة للبلد ..
وإذا فعلاً رغبنا ب انتهاء حالة السكن العشوائي الذي اغلبه من الطبقات المعدومة في المجتمع علينا توفير أولا البديل المناسب لهم الذي اقره الدستور والقانون و مراعاة الجانب الإنساني في هذه الطبقة والذي وأقولها بكل صراحة كانت مصدر رفد معاركنا مع الإرهاب بالطاقات البشرية الشابة من ابنائهم الذي لم دمائهم لم نرى تحرير أرضنا من هذا الدنس الإجرامي ..
وفي النهاية اذكر هذه الجهات الحكومية التي عزمت عزمها وحملت سيفها على كل فقير و آم شهيد و إزالة سقفه أن تتذكر أيضا أن هناك جهات نافذة استولت و تجاوزت على أراضي و أبنية كاملة تابعة لدولة وحولتها الى مقرات ومولات وجامعات تابعة لهم ولم تستطيع لأحد ألان أي جهة من محاسبتهم . أليس ذلك تجاوزاً أم هناك فرق بين من تجاوز بهدف حفظ نفسه و تجاوز بهدف زيادة اموالة ونفوذه ؟!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close