بإنتظار إعلان الوحدة الاندماجية مع النظام الايراني

علاء کامل شبيب
20 أيلول/سبتمبر 2019

مرة أخرى، تتم إثارة قضية إخراج القوات الامريکية من العراق من جانب نواب حشدويين أو موالين للنظام الايراني، وإعتبار القوات الامريکية خطرا على الامن والاستقرار في العراق والعکس بالنسبة للدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني، إنما هو الکيل بمکيالين وإن الدور السلبي الذي لعبه ويلعبه التواجد المشبوه للنظام الايراني في العراق هو التهديد الاکبر للأمن والاستقرار ليس في العراق فقط وإنما في المنطقة أيضا.

ماقد ذکرته وسائل إعلام روسية في تقرير لها أن عددا من النواب العراقيين اعتمدوا حملة لجمع التوقيعات من أجل طرح قانون طرد القوات الأمريكية من العراق. وبحسب ما أكدت تلك التقارير، فإن حسن سالم النائب عن كتلة صادقون الجناج السياسي لحركة عصائب أهل الحق التي يتزعمها قيس الخزعلي قد تبنى تقديم طلب إلى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من أجل إدراج فقرة “إخراج القوات الأجنبية” على جدول أعمال ومناقشات البرلمان. لنائب أرفق بطلبه توقيعات 53 نائبا لمناقشة ذلك البند خلال الجلسة المقبلة لمجلس النواب. وتضمنت القائمة التي جرى تسريبها اليوم الاثنين 16 سبتمبر / أيلول 2019، النائب علاء الربيعي والنائب سلام الشمري عن تحالف سائرون والنائب حامد الموسوي عن تحالف الفتح وآخرين غيرهم. وهو مايعني ويٶکد إن”الجوقة واللمة”التابعة للنظام الايراني هي من تقف وراء هذه الحملة، وهم بذلك يلقون بکل کراتهم في سلة النظام الايراني ويعلنون المواجهة ضد الولايات المتحدة، وکأن الاخيرة هي التي في طريقها للزوال والسقوط حيث يتحدق بها الکثير من التهديدات!

هذا السعي الخائب والمثير للسخرية يدل على قراءة وفهم خاطئ للأمور ولاعلاقة له بالعراق بل إنه مبني على أساس موقف نابع من الدفاع عن المواقف والمصالح العليا للنظام الايراني في العراق والمنطقة، ومن دون شك فإنه موقف لايمکن أن يمر بسلام کما يتصور الدعاة إليه، ولاسيما وهم يتغافلون عن الحقيقة التي دائما يتهربون منها وهي إنهم وأحزابهم وميليشياتهم يحکمون العراق بفضل الدبابات الامريکية ودماء الجنود الامريکيين وليس بفضل النظام الايراني الذي لعب دور أبرهة في الاحتلال الامريکي للعراق وأفغانستان وصار المستفيد الاکبر بسبب نفاقه وکذبه وخداعه، ومن دون شك فإنه لاخير يرتجى أبدا من هکذا نظام کما إن الخطر کل الخطر في الاصطفاف الى جانبه والتخندق معه وهو الذي يقف حاليا موقفا ضد شعبه وبلدان المنطقة والعالم وصار الحديث عن رحيله وإسقاطه حديثا ساخنا في مختلف الاوساط السياسية في العالم!.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close