ببركات نشر الوهابية لدول الخليج سقطت دول الساحل الافريقي بيد الارهاب الوهابي،

نعيم الهاشمي الخفاجي
كل الدراسات حول سيطرة الارهاب الوهابي في دول الساحل والصحراء الافريقية تؤكد وتنذر بخطر كارثي سوف يهدد دول كثيرة

الدراسات تشير لوجود وضع كارثياً لدول الساحل الافريقي ونشر آلآف الجنود من جنسيات مختلفة بقيادة فرنسية، انتشروا في صحراء أفريقيا الكبرى، مدججين بالسلاح حيث تم نشر مئات الآليات الحديثة من طائرات ودبابات ومركبات وجهد استخباراتي واسع، ورصد استخباري جيد ورغم كل هذا لكن هذه الجيوش لا تستطيع إحداث التغيير الميداني لوقف الخطر الداهم، حتى القواعد العسكرية التي أقامها الأميركيون في المنطقة، خصوصاً قاعدة طائرات الدرون الضخمة في مدينة أغادير، يبدو كل ذلك عاجزاً عن وقف تقدم خطر الإرهاب الوهابي في منطقة تحولت خلال سنوات قليلة إلى ساحة حرب مفتوحة.
فالإرهاب الوهابي في دول الساحل الأفريقي اصبحت له حواضن وبيئات مؤيدة مستغلين فقر المواطنين وجهلهم بحقيقة الدين والمذاهب الاسلامية، والوهابية نشروا اسلامهم في اسم السلف الصالح وتوزيع الاموال الضخمة، خصوصاً في مالي والنيجر وبوركينا فاسو،ما ويضاف لدول الساحل منظمة «بوكو حرام الوهابية » في دول بحيرة تشاد كالكاميرون ونيجيريا وتشاد، هذا الوضع يشرح حقيقة انتشار الارهاب الوهابي بمناطق جغرافية واسعة في القارة الافريقية،

في هذا الشهر سبتمبر (أيلول)، التقى رؤساء دول غرب أفريقيا في واغادوغو، وحولهم قادةأجهزة استخباراتهم وقادة جيوشهم ووزراء دفاعهم لبحث السبل الكفيلة بوقف الخطر الذي بات يتمدد إلى دول أفريقية أخرى مثل بنين وساحل العاج، مما ينذر كل يوم بوضع أصبح لا يطاق.
الحركات الوهابية ارتكبت ابشع الجرائم بحق المواطنين بعيدا عن القرى تم تهجير وسبي
قرى بأكملها واصبح أهلها هاربون وأصبحت قراهم وبلداتهم أشباح، آلاف المهجرين باتوا عبيء على دولهم لتوفير الطعام والمسكن
بل الكارثة أن الجيوش الوطنية لتلك الدول أصبحت عاجزة أمام سرطان الإرهاب الوهابي الذي يتمدد من بلد لآخر.
تم تضخيم تشيع مواطنين في نيجريا دول الوهابية رصدت المليارات لنشر الوهابية وللاسف السلطات وقفت مع الوهابية والنتيجة هيئوا الارضية لبوكوحرام في السيطرة على مدن واقاليم واصبحت ميليشات بوكوحرام تمتلك طيران مسير يفوق قوة الجيش النيجيري نفسه، حدثني صديق ذهب للعمل في جمهورية اوغندا يقول كنت مدعوا من قبل رجل اعمال عربي بمطعم بعاصمة اوغندا قال لي استاذ عدنان اعرفك على السيد رئيس الجمهورية، فكيف اذا كانت مليارات الوهابية القادمة من بترول الخليج اكيد اذا كان ليس مسلم ايضا يكون معهم وهابي بالسماح لنشر الوهابية،

هناك اخطار ارهابية تهدد ثلاث دول هي: مالي والنيجر وبوركينا فاسو، بل في الفترة الآونة الأخيرة بوركينا فاسو تأثرت بشكل واضح ووصلت الحالة دعم محاولات انقلاب وأصبح الخطر الوهابي يهدد الدولة في بشكل مباشر، لا يمر يوم دون ان تتناقل وكالات الانباء ان الجماعات المسلحة الوهابية تفجر وتقتل هنا أو هناك، لا سيما في منطقتي الساحل الافريقي والشمال الأوسط؛ فعلى سبيل المثال في أقل من شهر (بين 20 أغسطس/ آب و10 سبتمبر 2019) أدت هذه الهجمات إلى مقتل نحو 60 شخصاً، في حين بلغ عدد المهجّرين منذ 2015 مئات الآلاف المواطنين.
اتخذت دول الساحل قرارات بتشكيل قوات عسكرية مشتركة
من السعي إلى تشكيل ألوية من جيوشها في جيش واحد، ونعني هنا دول الساحل الخمس: موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد، لكن هذه القوة العسكرية المشتركة لا تزال تفتقر للتسليح والتمويل مضاف لذلك حتى الجنود هم مسلمين وفق الدين الوهابي فهم يتعاونون بنسبة جدا عالية مع العصابات الوهابية الارهابية،
العصابات الوهابية أتقنت فن حرب العصابات وخبرات الحروب في الصحراء، هذه المجاميع الارهابية وجدت حاضنة قوية من المجموعات العرقية والقبلية المحلية، والتي لديهم مشاكل مع الحكومات بتلك البلدان لاسباب دينية، وبعضها تعرض للتهميش ولديه مظالم اجتماعية، وينتشر فيها الفقر والمرض والجهل، دعاة الوهابية يبشرون المجتمعات بالجنة والحور العين وان الذي يقدم خدمة للمسلحين فهو مثل المجاهدين من السلف الصالح،

ترمب الذي يهمه على سبيل المثال نفط العرب وليس العرب

مقاتلو «داعش» و«القاعدة» وسائر التنظيمات الارهابية غنموا ليبيا بترولها واسلحة القذافي بل اصبحت ليبيا اليوم المفككة قاعدة خلفية مريحة وأرضاً خصبة للتدريب والاتجار بجميع أنواعه، وسرقة وبيع البترول ودعم التنظيمات الارهابية بأموال البترول الليبي اضافة للدعم المادي من اثرياء الخليج وتركيا،

لايمكن معالجة الارهاب إلا في تجفيف منابع الارهاب وسوف يستمر توسع وانتشار الازهاب الى ان يتم الغاء الوهابية او بالقليل حذف فتاوي التكفير الى ابن تيمية وابن عبدالوهاب، للاسف تم تدمير اليمن وتحشيد الجيوش لمحاربة ايران بينما الارهاب الوهابي اصبح يهدد دول افريقية وباتت العصابات الارهابية تهزم جيوش افريقية كبرى مثل الجيش النيجيري، بل الخطر الارهابي بات يتمدد ليشمل السودان والمغرب وتونس ومورتانيا، عالم تحكمه التناقضات، طالبان اسقطتها امريكا لكن تم احيائها من جديد من دول مهدده من الهيمنة الامريكية مثل روسيا والصين والهند وباكستان.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close