سيادة المطران عطا الله حنا : ” المسيحيون في بلادنا وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا اقلية وهم مطالبون اليوم اكثر من اي وقت …

مضى بأن يكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض ”

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأنه من الاهمية بمكان العمل من اجل الحفاظ على الحضور المسيحي العريق والاصيل في مدينتنا المقدسة وفي فلسطين الارض المباركة بشكل عام .

ان تراجع اعداد المسيحيين في بلادنا انما هي خسارة لكل شعبنا الفلسطيني وليس فقط للمسيحيين الذين تضائلت اعدادهم بشكل دراماتيكي خلال السنوات الاخيرة وقد بلغت نسبة المسيحيين في فلسطين الارض المقدسة 1% تقريبا ، اما في مدينة القدس فحدث ولا حرج فهنالك تراجع في اعداد المسيحيين وخاصة في البلدة القديمة من القدس والسبب في هذا يعود الى سياسات الاحتلال والى المشاريع الاستيطانية في البلدة القديمة التي تستهدف ابناء شعبنا الفلسطيني في كافة تفاصيل حياتهم .

ان اعلان ترامب المشؤوم والذي اعلن عن القدس بأنها عاصمة لاسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها انما حولنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين الى ضيوف في مدينتنا في حين ان الفلسطيني ليس ضيفا عند احد في مدينة القدس ، فالقدس عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة اهم مقدساتنا ورمز صمودنا وثباتنا في هذه البقعة المقدسة من العالم .

المسيحيون في ديارنا وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا اقلية وهم مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن يكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة لهذا الشعب الذي نفتخر بانتماءنا اليه .

لسنا اقلية في وطننا ولن نكون ولسنا كفارا او مشركين او بضاعة مستوردة من الغرب فنحن اصيلون في انتماءنا لهذا المشرق ونحن موحدون الى اقصى درجات التوحيد ودستور ايماننا يبتدأ بكلمة ” اؤمن بإله واحد ” نحن فلسطينيون نحب وطننا وننتمي الى ارضنا التي تقدست وتباركت بما قدمه الله للانسانية ففيها تجسدت محبته ورحمته نحو الانسان .

اقول لمسيحيي بلادنا لا تتقوقعوا ولا تنعزلوا عن محيطكم العربي والفلسطيني ولتكن معنوياتكم عالية واذا ما شاهدتم انكم قلة في عددكم فلا تخافوا وكونوا على يقين بأن الرب لن يتركنا وسيفتقدنا دوما برحمته ومودته .

احبوا هذه الارض وانتموا اليها فأرضنا ترابها مجبول بالقداسة والبركة والنعمة ودافعوا دوما عن القضية الفلسطينية والتي نعتبرها قضية حق وعدالة وهي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية اخوتنا المسلمين .

دافعوا عن القدس والتي نعتبرها قبلتنا الاولى والوحيدة والتي يستهدفها الاحتلال ويستهدف مقدساتها واوقافها وانسانها .

وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى استقباله اليوم وفدا شبابيا مسيحيا من محافظة بيت لحم .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close