كل المسئولين في العراق لصوص وفاسدين

نعم أقولها بصراحة وبقوة وبتحدي وبدون خوف ولا مجاملة وأتحمل مسئوليتها ومهما كانت الردود والانفعالات والغضب ربما هناك من يقول هذا التعميم والتعميم ظلم ولا يجوز لكني ارفض مثل هذا القول لاني وصلت الى قناعة تامة عبارة الفاسد واللص لا تقتصر على المسئول الذي يسرق اموال الشعب ويستغل نفوذه بل تشمل كل مسئول يرى اللص والفاسد ولم يرده ولم يكشفه ويفضحه ويحيله الى العدالة مهما كانت النتائج حتى لو ادى ذلك الى الحاق الضرر مهما كانت درجة ذلك الضرر حتى لو أفضى الى موته

فالشخص الذي رشح نفسه للمسئولية يعني انه تطوع ذاتيا لخدمة الشعب وتحقيق رغباته وطموحاته لحماية ثروة وكرامة الشعب ومن هذا المنطلق انطلق العراقيين فأختاروا هذا المرشح عضوا في البرلمان في الحكومة ليخدم الشعب ليتعب ويشقى من اجل راحة وسعادة العراقيين ليجوع حتى يشبع الشعب ليعرى حتى يلبس الشعب ليبني البيوت للشعب ويبقى بدون بيت كما قال الامام علي ( على المسئول الحاكم ان يأكل يسكن يلبس أبسط ما يأكله يلبسه يسكنه أبسط الناس) لا يفكر الا في مصلحة الشعب ومنفعته متجاهلا كل شي وفي المقدمة مصلحته الخاصة

لكن الرياح جاءت على خلاف ما كان يشتهي ويرغب المواطن العراقي لهذا خابت ظنونه وتلاشت احلامه حيث ضلل وخدع فأختار لصوص وفاسدين وقتلة ومجرمين كل الذي يهمهم هو مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية فسرقوا ثروته ونشروا الفساد والارهاب في كل المجالات ومن القمة الى القاعدة وساد الفساد وتحكم الفاسدون واصبح الانسان الشريف النزيه الصالح لا مكان له اما ان يطرد ويبعد يقتل او يسير وفق ما هو سائد وغالب ففي هذه الحالة اما ان يكون لص وفاسد او يصبح لا يرى لا يسمع رغم انه يرى كل شي ويسمع كل شي ومثل هذا المسئول اكثر خطرا من المسئول اللص الفاسد ومثل هذا هو الذي يخلق المسئولين اللصوص والفاسدين ويفتح الباب امامهم ويمنحهم قوة وحماية وهكذا انتشر الفساد الذي هو رحم الارهاب وحاضنته ومرضعته وهكذا اصبحوا اي اللصوص والفاسدين قوة فعالة لها القدرة على نشر الفساد بشكل علني وبتحدي والويل لمن يقف امامهم او يعرقل مسيرتهم فلهم القدرة على اتهام الشريف النزيه وتبرئة اللص الفاسد بما يملكون من مال ومن قدرة ارهابية على اسكات اي صوت صادق والدليل وزير الصحة قدم استقالته الى رئيس الحكومة لانه لا يملك قدرة على مواجهة الفاسدين في وزارته كما قال في معرض استقالته والغريب ان رئيس الحكومة يرفض استقالته ويمنحه اجازة لفترة زمنية حقا امر غريب عجيب ماذا يدل هذا التصرف من

قبل رئيس الحكومة اليس دليل على انه راضيا بتصرف الفاسدين اليس تشجيع على نشر الفساد وحماية الفاسدين كان المفروض برئيس الحكومة اذا كان فعلا مقتنعا بنزاهته وأخلاصه وصدقه ان يرفض أستقالته ويطلب منه العودة الى وزارته ويقول له أنا معك هيا نتحدى هؤلاء الفاسدين وكشفهم والقاء القبض عليهم واحالتهم الى العدالة واعدامهم ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة لا شك هذا دليل على قوة سعة انتشار الفساد وقوة نفوذ الفاسدين في الحكومة العراقية وسيطرتهم السيطرة الكاملة التي فرضت على الوزير تقديم استقالته ومنعت رئيس الحكومة من القيام بأي أجراء ضدهم اي ضد اللصوص والفاسدين

وهكذا اصبح الشعب في خدمة هؤلاء المسئولين اللصوص الفاسدين ومن اجل تحقيق احلامهم ونواياهم الخبيثة الحقيرة ليس هذا بل اخذ هؤلاء المسئولين الفاسدين اللصوص يتمادون في اذلال الشعب واحتقاره والاساءة اليه في كل المجالات والطعن في شرفه في كرامته في قيمه في دينه حيث حولوا العراق الى مقرات وبؤر للدعارة والحشيشة والانحراف باسم الدين امثال الشمري والألوف من أمثاله وعودة الاعراف العشائرية وشيوخها حتى اصبحت هي التي تتحكم في البلاد في حين اصبح الدستور القانون والمؤسسات الدستورية والقانونية في خبر كان لا قيمة لها وليس هناك من يركن لها حتى ان الكثير من هؤلاء المسئولين اللصوص الفاسدين لا يرغبون بسماع دستور قانون لانه مجرد سماع الاسم يشكل خطرا على مصالحهم

لان الخلافات التي تحدث بين المسئولين حول الغنائم التي يسلبوها من ثروة العراقيين وحول الكرسي الذي يدر اكثر دولارات ويمنح اكثر قوة ونفوذ تحل وفق قيم واعراف العشائر وشيوخها

هل اعتبر مغاليا اذا قلت كل المسئولين في العراق لصوص وفاسدين

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close