القفز من سفينة ايران الغارقة

أيبدو ان العقوبات التي فرضتها امريكا على ايران,قد أخذت تأتي اكلها,ذلك من خلال,تخبط النظام
الايراني ولجوءه الى ارتكاب الحماقات والاعمال المتطرفة غير المسؤولة والتي اثارت نقمة العالم اجمع وتقززه من تصرفاته الرعناء,كالورطة الكبيرة التي اوقع نفسه فيها بمهاجمته منشئات لارامكو في السعودية,حيث اتفقت كل الاراء على أن الاعتداء جاء من ايران وليس من اليمن,كما اعلنت السعودية عن استعدادها لاشراك مفتشين من الامم المتحدة,أو من اية دولة حيادية او حتى حليفة لايران في تفاصيل التحقيقات الشفافة الجارية والتي تشير كلها الى ان القصف جاء من ايران نفسها
بدأت بعض ردود الافعال المحلية والعالمية تضغط بشدة على هذا النظام المتطرف,والذي اخذ يغرز نفسه في رمال متحركة,كلما مضى الى الامام يجد نفسه يغرق شيئا فشيئا,حيث ان عمله ذلك احدث ثورة من الغضب والاستنكار العالميين,خصوصا عندما ارتفع سعر النفط بسرعة,وبنسب لم يسبق لها مثيل,واصبح العالم كله يشعر بالخطر من تصرفات ذلك النظام المارق,خصوصا ان مافعله لم يكن له مبررا,حيث انه لاتوجد حالة حرب بين ايران والسعودية,كما ان الثانية لم يسبق واطلقت رصاصة باتجاه الاراضي الايرانية
ذلك الموقف احرج الايرانيين كثيرا,حيث صرح وزيرخارجية النظام بان ايران لن تقبل بنتائج التحقيقات,مما يعني انها تقرمسبقا بانها مدانة
المهم,وكتحصيل حاصل,بدأت اولى علامات الانهيار تظهر بشكل واضح على اركان وتحالفات النظام الايراني,حيث اعلن الحوثيون بانهم مستعدين لعدم اطلاق صواريخ اوطائرات مسيرة ضدالسعودية وحلفائها,ان فعلت قوات التحالف المثل,لكن حقيقة الامر,ان ذلك الموقف يعتبرهروبانحوالامام,وكمؤشرعلى عجزايران عن دعمهم ,بسبب شدة العقوبات,أولا,وثانيا لانهم توجسوا شرا من قيام ايران بتعريض كيانهم لاشد العقوبات العالمية,وذلك عندما طلبوا منهم ان يعترفوا بارتكاب ذلك العمل المدان,من اجل تحميلهم المسؤولية واثارة نقمة العالم ضدهم,ولمجرد حماية ايران من المسائلة والعقوبة
والدليل الاخرعلى انهيارالتحالفات الايرانية,تبين واضحا من خلال الانباء التي تحدثت عن زيارة قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال سليماني الى العراق,حيث اجتمع بالميليشيات الحليفة له,وامرها بان تشاغل القطعات الامريكية وتضرب مصالحها على اراضي العراق لتخفيف الضغط عن ايران,لكن سرعان ماجاء رد الفعل من قبل الحكومة العراقية,وكان صادما للقيادة الايرانية,حيث صدر قرار بهيكلة الحشد الشعبي وجعل قيادته محصورة بالقائد العام للقوات المسلحة,والاهم عزل رجل ايران القوي في العراق ,أبومهدي المهندس,والحبل عالجرار
لقد اسقط في يد النظام,بعد ان اشتد حبل الحصار حول عنقه,فبدأ بمحاولة تصالحية مع العالم,وقام باطلاق ناقلة النفط البريطانية والتي سبق وان احتجزها,كما ادلى الرئيس روحاني بتصريحات مسالمة ومهادنةوجهها لدول الجوار وابدى خلالها استعداده للحوارالبناء معها
لكن الوقت لم يعد يعمل في صالح نظام ايران,والثقة بوعوده وتعهداته اصبحت معدومة تماما
لقد بدأت نتائج الحصار الامريكي تظهر بوضوح على النظام الايراني,وبدأ مركبه بالغرق,واخذ الحلفاء يقفزون منه ,خصوصا بعد ان تبين واضحا ان النظام الايراني يتاجر بدماء العرب,من حلفائه في العراق ولبنان وسوريا واليمن,ويبعد الشرعن اراضيه وشعبه,وهو لم يستطيع ان يحمي تلك الميليشيات الحليفة له من القصف الجوي المستمر والتي تنفذه طائرات مجهولة,لقد طفح الكيل,ولم يعد لدى النظام الايراني اية جاذبية,وسوف تتراخى اذرعه الاخطبوطية ,ويسقط دون اطلاق اية رصاصة,
والحقيقة,انني شخصيا اشعر باسى والم شديدين على ماحل بشعوبنا من اذى ودمار,لقد فقدنا الملايين من الابرياء من ابنائنا,وخسرنا معظم اموالنا,وحرمنا من حالة الاستقرار,وفاتتنا فرص عظيمة للتطور والازدها اسوة بباقي دول العالم
وذلك لاننا ابتلينا بقادة اغبياء نرجسيين طوباويين,غامروا بمستقبل شعوبهم وقامروا باوراق خاسرة حتما,وذلك بسبب جنون العظمة وانعدام الرؤية الاستراتيجية وحسن تقدير الامكانية الذاتية,كما ابتلينا باخرين هم عملاء وخونة وفاسدين
فجنون العظمة والذي صورلصدام حسين انه قادرعلى مقارعة امريكا والانتصارعليها,والنهاية المأساوية ,التي ادى اليها ذلك السلوك لم يتعض منها,نظام الولي الفقيه,ولذلك فلابد ان يلاقي نفس المصير,حيث ان امريكا ليست الدولة العظمى الوحيدة,فحسب,بل هي تمثل مجموع مصالح عمالقة الاقتصاد في العالم اجمع,وهي تقود العالم وتعاقب الجميع,كما نرى ونسمع,وثبت ان خباثة قادتها ليس لها حدود وهي دائما ما تمهل اعدائها وتدفعهم دفعا الى افخاخ حيث تسهل عملية الايقاع بهم وباقل الكلف
انه الصراع بين الذكاء القوي الشرير,اوبين السذاجة والغباء الطوباوي
ويقينا لو ان تلك الانظمة احترمت قدراتها الحقيقة وحرصت على مستقبل وامن شعوبها لما وقعت في فخ الاشرار الطامعين
لو كان في رأس حكام طهران قليل من الحكمة,لبادروا بالموافقة على شروط بوميو ال12,فيقينا انها لانمس كرامة الشعب الايراني ولااستقلاله ولانظامه الداخلي,بل هي ايضاح بأن المنطقة هي من حصة امريكا,وبموافقة قادتها,وانها لن تسنح لايران بالامتداد خارج حدودها ومنافستها على الهيمنة,وسوف تحقق امريكا هذا الامر حتما استنادا الى منطق القوة
لذلك فلو وافق الايرانيون على تلك النقاط,سيجنبون انفسهم وجيرانهم عذاب وقهر ,وخسائر وهزائم منكرة,وهذا للاسف هو واقع الحال,ومن لديه شك فالينتظر,ويدعو الله معنا ان يطفئ ناره بنوره
اللهم امين

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close