سرقوا حتى الأنتصار

بغض النظر عن الموقف من فصائل ( الحشد الشعبي ) لاحقآ الا ان الدور المؤثر و المهم في دحر ( داعش ) و الهزيمة المنكرة التي حلت بها كان للحشد الشعبي ذلك القسط الكبير من الحاق تلك الهزيمة و لم يكن ذلك الأنتصار الباهر ليتحقق لولا قوافل من شهداء ( الحشد الشعبي ) التي قدمت ارواحها و بنكران ذات و ايثار منقطع النظبر في مشهد انساني نبيل في حماية الوطن و صيانة اراضيه و الذود عن اروح المواطنيين و ممتلكاتهم و كان لفصائل ( الحشد الشعبي ) المقاتلة ذلك الدور المشرف و الذي يحق لها التباهي و التفاخر به .

يحاول ( العملاء ) سلب النصر المؤزر الذي حققته ألوية ( الحشد الشعبي ) معمدة بالدماء الغزيرة التي اريقت طواعية و التي لم يبتغي من ورائها المقاتلين ( لا حمدآ و لا شكورا ) و لكن حين حاول اؤلئك العملاء من انتزاع هذا النصر المبين منهم و منحه ( هدية ) مجانية لأيران تحت حجج واهية و ذرائع هزيلة بأعتبارها صاحبة النصر في حين ان كل المقاتلين كانوا من العراقيين و كذلك كانت الأسلحة تشترى بالأموال العراقية و الذي خربت و تهدمت في هذه الحرب لم تكن سوى البنى العمرانية و القدرات الأقتصادية العراقية .

لقد استفادت دولآ عديدة من النصر العراقي على ( داعش ) و من بين تلك الدول و بالأخص تلك القريبة من ساحة المعركة مثل دول الخليج العربي و ايران حين كان العراق و المقاتلين العراقيين يشكلون حاجز الصد الأول و الموقع المتقدم في الأشتباك مع ( داعش ) و الحاق الهزيمة به فكانت تلك الدول و التي لم تصلها تلك الهجمة البربرية الداعشية فكانت في مأمن و اطمئنان و الفضل في ذلك يعود للقوات المسلحة العراقية بكافة صنوفها و التي قدمت قوافل من الشهداء الأبرار الذين حموا بأرواحهم الوطن و صانوا وحدته و حدوده .

من غير المفهوم من اؤلئك ( العراقيين ) الذين يحاولون و بأستماتة مقيتة من انتزاع النصر العراقي المعمد بالدماء و الأستهانة المقصودة بالقوات المسلحة العراقية و الأنتقاص المتعمد من بسالة الجندي و المقاتل العراقي و التي يشهد لها الأعداء قبل غيرهم ام هي ثارات حرب قديمة حيث لم يقف الأيمان المشترك بالمذهب و الطائفة حاجزآ امام استبسال الجحافل العراقية المسلحة في حماية البلاد و صيانة الحدود و منع ( الجيران ) من اجتياز تلك الحدود و قد يكون من المبرر ان ينبري احد من مواطني او مسؤولي تلك الدول في محاولة تجميلية او ترقيعية للتنصل من الأشتراك في تلك الحرب و يدعي زورآ ان النصر لم يكن عراقيآ خالصآ اما و ان الأبواق التي تصدح بتلك الأفتراآت هي ( عراقية ) .

أعذارهم كانت فعلآ اقبح من افعالهم حين يحاولون سرقة النصر العراقي و الحاقه بأيران و حجتهم في ذلك ان ايران قد فتحت مخازن أسلحتها امام الجيش و المقاتلين العراقيين و كأن ذلك السلاح ( ان صحت الرواية ) قد منح مجانآ و هبة او هو من القدرات الخارقة التي لا مثيل لها و الكل يعرف و يعلم ان سوق السلاح و تجارها يتوقون و يتمنون نشوب الحروب و المعارك في تصريف سلعهم و بيع بضاعتهم و سوف يسرعون مهرولين و يعرضون ما عندهم امام المتحاربين فالسلاح لا عقيدة له و لا دين سوى المال .

ذهب البعض الآخر من السراق و اللصوص ( و ما اكثرهم ) الى وجود الجنرال ألأيراني ( قاسم سليماني ) السحري و الذي احيط بهالة من الأعجاز و كأنه ( السوبرمان ) الذي لا يقهر و اصبحت ( شهرته ) تضاهي تلك الشخصية العسكرية الأسطورية ( المارشال رومل ) و خلقوا من هذه الشخصية ( الخارقة ) الوهمية و التي اليها تنتسب كل الأنتصارات التي حصلت سواء في العراق او في سوريا حيث كان تواجده كفيلآ بتحقيق النصر المؤزر حسب ما ادعى اؤلئك الذين كانت من مصلحتهم و بأي شكل من الأشكال انتزاع النصر من صانعيه الحقيقيين ( العراقيين ) و الحاقه زورآ و تزويرآ و بهتانآ بغيرهم .

بعد مرور تلك الأعوام الثقيلة من حكم هذه الأحزاب الدينية و ما خلفته من خراب و دمار في النسيج الأجتماعي و انهيار هائل في النشاط الأقتصادي و تفشي الفساد الذي اصبح السمة المميزة لهذه الفترة المعتمة من التأريخ العراقي حيث كان اغلب المسؤولين في ( الدولة ) من السراق و اللصوص الذين ما ان تمتلئ جيوبهم بالمال الحرام حتى تراهم يغادرون اليلد الى غير رجعة بعد ان حققوا غايتهم منه حتى سرقوا كل شيئ لقد سرقوا مستقبل الأجيال و احلام العراقيين في وطن ينعم بالسلام و الرخاء و الأزدهار و اذا كانوا قد سطوا على بلدآ بأكمله فليس من المستغرب ان يسرقوا دماء المقاتلين العراقيين صناع النصر العظيم .
حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close