الأستعمار الأنگليزي وسلطات الجهل الحالية بالعراق.

مازن الحسوني
قد يستغرب العديد من الناس لهذا العنوان الغريب .لكن بمراجعة بسيطة لتاريخ الأستعمار الأنگليزي أصحاب مقولة (جع كلبك يتبعك) يوم أحتل العراق بداية القرن الماضي وحتى نهايته عام ١٩٥٨ ،يجد انه قام على أساس إبقاء الجهل وتشجيعه عبر زيادة التركيز على الخرافات وكل ما يدعم عدم التطور العلمي والحضاري بالمجتمع وتقريب جهلاء القوم (شيوخ عشائر جهلة،معممين خونة…….الخ)منه لتعزيز نفوذه بين الناس بمساعدة هؤلاء وبنفس الوقت التضييق على الحريات السياسية بل وقمع أي نشاط معادي له ولهذا كانت اول إعدامات سياسية شهدها العراق الحديث لفهد ورفاقه الميامين.منذ سقوط الصنم وليومنا هذا تتحكم بسلطة البلد احزاب وصلت لجيوبهم مليارات الدولارات ولكن النتيجة هي.زيادة في تخلف المجتمع عبر إشاعة الخرافة والجهل وعدم الاهتمام بالتطور الصناعي والحضاري .والسبب هو خلفية أغلب قادة هذه الأحزاب الذين جاؤا من بيئة متخلفة علميأ وثقافيأ وعليه لا يجدون أنفسهم ألا بنفس هذه البيئة .عندما أتيحت لهم فرصة التحكم بالسلطة عملوا على تنصيب أصحاب الشهادات المزورة،أصحاب الثقافات التي تدعو لتغييب الوعي والعقل والتعكز على الغيب والدين ،تقريب الفاشلين اجتماعيأ وعلميأ منهم واعطائهم مراكز حساسة لكي يكونوا صورة واقعية لخططهم في إدارة المجتمع ولنا بالكثير من المحافظين والمدراء العامين والبرلمانيين بل وحتى الوزراء خير مثال.بنفس الوقت قمع أي أصوات مناهضة لهذه السلطة حتى البسيطة منها وما شهدناه من استخدام لخراطيم المياه وغيرها من وسائل القمع بحق اعتصام اصحاب الشهادات المطالبين بعيشهم الكريم عبر منحهم فرص العمل ،الا دليلأ على طريقة تفكير هذه السلطة ازاء أصحاب المستقبل العلمي للبلد (اصحاب الشهادات العليا)لأنهم بكل بساطة يعتبرونهم العدو الأول لسلطة الجهل التي يقودوها والتي تريد تعزيز الجهل ليكون الناس تابعين لهم ولا يفكروا لماذا لا تتغير حال البلد رغم كل الموارد الهائلة التي تدخل خزينة البلد.لاحظوا كيف انتشرت ظاهرة اصحاب الشهادات المزورة أو اصحاب الشهادات البائسة والتي أتوا بها من جامعات لا تقدم الأ ما يعزز البؤس للعلم (دكتوراه في طبخ الهريسة والقيمة أيام عاشوراء).بعد هذه السنوات العجاف من حكم هؤلاء الجهلة هل يختلف حكام العراق هذه الايام عن ما قام به الاستعمار الأنگليزي؟لكن يبقى العتب الأول والأخير على القوى الواعية من هذا المجتمع في عدم زيادة نشاطها لتعرية هذه السلطات بالشكل الكافي وكل حسب مكانه ونشاطه وإلا سيبقى هذا الخراب الذي يصيب البلد يؤثر بنتائجه على الجميع.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close