نداء الكعبي, [٢٥.٠٩.١٩ ٢٢:١٠] ثمار الوفد السبعيني ..

ثمار الوفد السبعيني ..
د. نداء الكعبي ..
بعد طول رقاد؛ وسبعات من السنين العجاف ، نصحو لنحضر قوافلنا ، التي حملت سبعين من الرجال ، ترحل عبر دول وجبال صحاري ومحيطات ، لتحل في أرض التنين الصيني. تطلب حكمته وخبرته وسحره ، الذي قد إذ هل الدنيا وشغل الناس ، بأيات تقدمه في مجالات الحياة كافة .
تحدث البعض ، واستكثر عدد الوفد المسافر الى الصين ، بلد السور العظيم ، ولايعلم اهمية الرقم سبعة هذا الرقم المبارك الذي يرمز لعدد السماوات السبع ، والسبع اراضين . حتى ان الذرة الوحدة الاساسية للبناء الكوني ، تتكون من سبع طبقات الكترونية . فلماذا نستغرب من السبعين ! والوفد ضاعفه لنا في عشرة ، حتى تحل البركة على زيارته ، ويرجع لنا بخطط وبرامج التنمية المنشودة ، التي طالما حلمنا بها ، وتحطمت احلامنا وضاعت على اعتاب متاهات السياسين وكهوفهم المظلمة ، ومصالحهم الضيقة واهتماماتهم ، التي ابعد ماتكون عن البناء والتخطيط والاعمار .
الان ؛ وفدنا السبعيني؛ قادم لنا ، ليحقق ماعجز غيره عن تحقيقه، سمعنا عن زيارات ووفود مع كل حكومة، وكانت كل واحدة تلعن سابقتها ، وتلقي اللوم عليها ، بعد ان يحصلوا على الايفادات من هذه الزيارات ، والاقامة في الفنادق الفخمة . وتنتهي الحكومة، حتى تأتي اخرى تبدء بجدول زيارات، وتشكيل وفود ، وتلقي اللوم على سابقتها في التلكؤ وعدم الانجاز للخطط المستدامة ، والمشاريع الوهمية .
وهكذا تواليك؛ والمواطن ينتظر وينتظر التنمية المنشودة، في بلاد الرافدين ينتظر دوره اسوة بشعوب العالم الاخرى ، التي قطعت اشواطا في الانتاج والتطور، ونحن لانزال نعاني من الاقتصاد الريعي القائم على الاستهلاك ، والبلدان تصنع وتتطور ونحن نستورد منتوجاتها ونستهلكها وهي تزداد خبرة وثراء ، ومازلنا نراوح مكاننا .
السؤال ؟ هل من الصعب علينا ان ننشىء مصانع مثل مصانع الصين او تركيا ؟ ونستورد مدربين مهرة يدربون شبابنا ؟ حتى نقلل من مشكلة البطالة ونساير العالم في ركب الانتاج والتصنيع ، ونحن نمتلك العقول والطاقات والثروات ! لكن ينقصنا خطط حقيقية، لتنمية هذا البلد وجعله يواكب سير الامم في ركبها ، الايكفينا ماعانى شعبنا وبلدنا من فقر وبطالة ونقص في الخدمات . اما .. ان الاوان لنشعر ان بناء هذا البلد مسؤليتنا ، التي يجب علينا تحملها ، بكل ماتعني كلمة المسؤلية من معاني .
ونبقى ننتظر ونحلم لعل الاحلام تتحول الى حقيقة !
فاتني ان اخبركم ايضا ، ان السبعة تعني سبع عيون، لذلك علينا ان نحصن وفودنا بالسبع عيون ! حتى لايحسد من دول الجوار وهو اتي بثمار التنمية المنشودة !

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close