الحزب الشيوعي والقراءة الصحيحة للمجتمع العراقي!!!-

-يعتقد الكثير من الرفاق والأصدقاء بأن النقد الموجه لسياسة الحزب الحالية ومواقفه من الأحداث الجارية بالبلد هدفها الأساءة للحزب وأضعافه .

بالوقت الذي لا أنكر أهداف البعض المتربصين لأخطاء الحزب والذاهبة مواقفهم لذلك الأتجاه .لكن الغالبية الساحقة من الأنتقادات دافعها الحرص والحزن على مكانة الحزب غير المناسبة بالساحة السياسية بالوقت الحاضروهؤلاء يتمنون وانا منهم أن يروا الحزب كشمعة منيرة للطريق الأظلم الذي يسير به البلد لتهتدي بنهجه جماهير الشعب الذي طالما أنتظرت وتنتظر قوة سياسية تقود نضالها لغد مشرق ولتحقيق شعار الوطن الحر والشعب السعيد (مو مقتدى يطبقه ).

-منذ أندلاع أنتفاضة شعبنا العراقي يوم 1/10/2019 وسياسة الحزب تخبطت بمواقفها :

*رسالة من لتم (لجنة التنظيم المركزي) 28/9/0192 لا تمت بصلة لدور الحزب السياسي للرفاق والمنظمات تدعوهم لعدم المشاركة بالأنتفاضة بحجة عدم معرفة الجهة المنظمة لها.

*بيان للمكتب السياسي 1/10/2019أقل ما يقال عنه بأنه معيب ولا أريد العودة أليه لأنه يمثل أسوء قراءة سياسية للحزب حول الأحداث الجارية.

*بيان للمكتب السياسي 2/10/2019 يكتب بطريقة أفضل من سابقه نتيجة الضغط والأستنكار الكبيرالذي لاقاه الحزب نتيجة بيانه السابق رغم أن الجديد لم يرتقي الى مستوى الأحداث التي تتطلب مواقف أكثر وضوحأ وأنحيازأ لا لبس فيه لصالح الشعب وأنتفاضته.

*لابد من الأشارة بأن الكثير من الرفاق لم يلتزموا بقرار لتم وشاركوا بهذه الأنتفاضة ولازالوا مع بقية أخوانهم من أبناء الشعب العراقي في تحدي واضح لمواقف القيادة.

-ربما يستغرب الكثيرون عن سبب مواقف الحزب من الأحداث .لكن من متابعة المقابلة التلفزيونية لرائد فهمي سكرتير الحزب في برنامج في متناول اليد تجد الجواب الشافي لسبب هذه السياسة .

-رائد فهمي أشار بشكل خاطئ الى أن الجمهور الذي نزل للشارع ويقوم بهذه التظاهرات هم من ابناء العشوائيات الذين تهدمت بيوتهم قبل أيام وكذلك من تدمرت بسطياتهم .يعني هم هذه الشريحة من الناس.

-أليس الغريب ان تنسب هذه الأنتفاضة لهؤلاء فقط وتنسى التظاهرات التي تشارك بها كل قطاعات الشعب وباعداد تزيد على الألوف وبمناطق متعددة بكل مدينة ؟.

هل هؤلاء أصحاب العشوائيات ؟ اذا كانوا هم مثلما تدعي ستكون مطاليبهم لا تتعدى غير مطالب أقتصادية ؟

لكن هذه المرة يطالبون بأسقاط الحكومة والعملية السياسية الفاشلة برمتها؟

-هل هؤلاء الشهداء (رسام الكاركتير حسين وزوجته من البصرة ،مرتضى عادل،محمد صادق المياحي ،حسن الفردوسي،صديق للحزب وعضو باتحاد الشبيبة لا أتذكر أسمه وغيرهم العديد )هل كانوا من العشوائيات يا رفيق؟

*أن الأبتعاد عن نبض الناس والعمل بينهم والأكتفاء بكتاب التقارير البائسين الذين لا هم لهم سوى أرضاء قادتهم جعلت الحزب وقيادته تبتعد عن الفهم الصحيح للمجتمع العراقي منذ سقوط الصنم وساهمت اسباب أخرى سواء كانت المصالح الذاتية للبعض من القيادة أو الأبتعاد عن الساحة السياسية

العراقية نتيجة سنوات حكم الطاغية ،كل هذا وغيرها من الأسباب جعلت قيادة الحزب تقرأ بشكل خاطئ حركة المجتمع العراقي ومن خلالها ترسم سياسية الحزب بالشكل الذي رأيناه والذي لا يمت بالتاريخ المشرف للحزب وبنفس الوقت تثير أستغراب الكثيرين من الرفاق والأصدقاء من الحزب الذين لا ينظرون للحزب الأ الأمل الذي تنتظره الناس ليقودها لبناء الوطن الحر والشعب السعيد(مومقتدى).

*أنتفاضة شعبنا هذه لا خيار فيها الا مع الشعب لتحقيق مطاليبه وبشكل واضح وصريح عبر خطاب لا يقبل التأويل أو البقاء ذيلي للأحزاب الأسلامية والأصطفاف معها حتى وان لم نعلن ذلك صراحة ولكن سياستنا يفهم منها ذلك وهذا لا يخفى على أي أنسان بسيط .

*لا نريد أن نرى الناس تقول لا لمشاركة الشيوعيين بالأنتفاضة مثلما يرفضون الأسلاميين بكل أنواعهم.

نريدهم ان يقولوا هذه هو عهدنا بكم دومأ معنا ومنا وتتقبلون المحن والمعاناة مثلنا ونهتدي بكم وبقيمكم .

*اقرأ وسائل التواصل الأجتماعي أيها السكرتير لتجد جل رفاق الحزب وأصدقائه يطالبون الجميع شيوعيين وأنصارهم بالتراص مع الناس والسير في مقدمة صفوفهم ليعيدوأ ألق حزبهم المجيد .

*هذه هي القرأة الصحيحة لواقع المجتمع العراقي الجديد وما تتطلبه من مواقف على ضوء هذه القراءة وليس تقزيم العمل البطولي الحالي لعموم شعبنا العراقي عبر تنسيب هذه الملحمة الجديدة لفئة محددة فقط رغم كل الأعتزاز والأحترام لهؤلاء جميعأ، مواطني العشوائيات.

*يبقى السؤال الأهم لمنظري الحزب وراسمي سياسته ألم تدركوا خطأ قرأتكم للمجتمع العراقي لحد الأن والذي ترسمون من خلاله سياسة الحزب الحالية والتي أثبتت الوقائع عدم صحتها بأكثر من مثال وحدث؟

مازن الحسوني 2019/10/4

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close