ورة الاول من تشرين(اكتوبر),ذكرتني بثورة الرابع عشر من تموز(يوليو)

[email protected]

ربما تصور بعض القراء الكرام باني من خلال عنوان المقالة عنيت مااصطلح عليه بثورة,14تموزعام 1958,والذي اسقط نظام حكم مدني,واعد ورائع بكل معنى الكلمة,واستبدله بانظمة عسكرية وحكومات فاشية مجرمة قسمت الشعب ,ونشرت العداوات والبغضاء بين ابناءه وقتلت الروح الوطنية والتاخي بين صفوفه,ثم ادخل العراق في فوضى عارمة وانحدار وتدهور مستمران ,الى ان اوصل العراق الى هذا الحضيض
بل قصدت ثورة 14تموز1789,والتي اندلعت في باريس,حيث قام الشعب الجائع بالانتفاض ضد نظام الملك
لويس االسادس عشر الظالم وزوجته ماري انطوانيت,فهاجموا سجن الباستيل,والذي كان رمزا للظلم وتسلط الحكومة على مقدرات وحقوق الشعب,واتمكنوا من اسقاط النظام
فما اشبه اليوم بتلك الايام الخالدة ,حين اندلعت أول ثورة شعبية حقيقية في التاريخ من حيث القوة وسعة المشاركة الشعبية وشرعية الدافع لتلك الثورة الخالدة,والتي حققت نتائج رائعة ادت الى ولادة نظام سياسي جديد,مبني على احترام حقوق المواطن وحريته في الاعتراض على انظمة الحكم المتسلطة الفاسدة
ويقينا ان ثورة الاول من تشرين تعتبرأول ثورة حقيقية في تاريخ العراق,وهي ان تأخرت كثيرا,الاأنها لن تنتهي الا بهزيمة عصابات الحكم والتي تسلطت على مقدرات البلد واعادته قرونا الى الوراء
لو كان في رأس حكام المنطقة الخضراء بقية من عقل راجح,لبادروا بالتنازل امام الشعب والموافقة على تسليم السلطة الى حكومة تكنوقراط وطنية وتحت اشراف لجان من الامم المتحدة ,ومجلس الامن الدولي,حيث انه لايوجد اية ثقة باي وعد تقطعه هذه المنظومة السياسية الغارقة بالفساد
وهاهو الشعب العراقي ينتفض ويعلن عن حبه للحياة وعشقه للحرية والانعتاق ورفضه لاستمرار تسلط تلك العصابات الاجرامية والتي استغلت الخطاب الطائفي والتحفت بعباءة الدين,ومن اجل التغطية على جرائمها النكراء,والتي ادت الى انهيارالدولة وتحول العراق العظيم والعريق,الى حفرة من جهنم,كل ذلك من اجل التغطية على اكبر عملية سرقة مال عام في تاريخ العالم,ولحساب اجانب طامعين حاقدين,حيث تولوا الاشراف على عملياتهم الاجرامية القذرة لقاء تقديم الدعم والحماية لنشاطاتهم وضمان استمرار سيطرتهم على مقاليد السلطة والتصرف بالمال العام

تحية من القلب لكل الابطال الذين اشعلوا ثورة الاول من تشرين والنصرسيكون حليفها حتما
اذا الشعب يوما اراد الحياة,فلابد ان يستجيب القدر

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close