أسئلة محورية …… وسط النار !

سامان نوح

– هل يُفهم من نبرة خطاب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي وطريقة صياغته، انه مطمئن كونه محل توافق امريكي – ايراني وطبعا عربي، بحكم التوازنات وتعقيدات المشهد والبدائل. لكن ماذا لو كان مرفوضا من المتظاهرين الناقمين على كل تلك الأطراف؟!

– هل حسابات كبار القادة السياسيين الحاكمين فعليا بما فيه قادة البناء، ترجح انتهاء موجة التظاهرات الحالية كسابقاتها خلال ايام؟!

– هل سيتسمر موقف المرجعية والصدر، كعهده سابقا يتقدم خطوة ويتراجع اخرى ومرات يتراجع خطوتين، لحسابات داخلية أو حتى مصالح معقدة عديدة؟!

– هل الأمور ماتزال تحت السيطرة الكاملة، داخليا واقليميا ودوليا؟!.. لكن ماذا لو لم تكن فعليا تحت السيطرة: هل سنواجه الطوفان، في ظل غياب قادة وبرامج واضحة للمتظاهرين، وغياب قادة سياسيين ذوي رؤية عميقة في الدولة؟ وضياع مقترحي البدائل وخرائط التغيير بين هؤلاء وهؤلاء؟

– الأحزاب والتيارات السياسية بقادتها، غائبون عن المشهد وكأنهم ليسوا قادة!.. هل هم مصدومون وخائفون من اعلان مواقفهم؟ ام يريدون الايحاء بانهم ليسوا اصحاب الحكم؟ ام ينتظرون وضوح مسار الاحداث للخروج بمواقفهم؟

– لماذا لم يعلن عبد المهدي عن اجراءات لخفض امتيازات كبار المسؤولين والتي تتسبب بهدر مليارات الدولارات؟ لماذا لم يتعهد بالعمل على تغيير القانون الانتخابي الفاسد الذي تصر عليه أحزاب وتيارات سلطة المغانم في برلمان محاصصة الامتيازات، لمنح الأمل بتغيير بنيته مستقبلا، وتحويل اللادولة الى دولة.

– هل هو عاجر الى هذا الحد حتى ولو بالتعهد بالعمل على ضرب من يستطيع من كبار الفاسدين وليس صغارهم، واعادة هيكلة الحكومة والأجهزة بما يؤمن فتح مواجهة مع ناهبي ومبتلعي بقايا الدولة، مجرد تعهد وان كان ذلك صعب جدا على الأرض.

– لماذا لم يتعهد ببحث رؤى لمعالجة سرطان “طريقة عمل وادارة مجالس المحافظات”؟ ومصيبة فلتان السلاح وتعاظم قوة المليشيات وامتيازاتها واستثماراتها وغياب القانون وضعف القضاء بل استسلامه.

– لماذا عجز حتى عن التعهد بالعمل على تغيير مسار الاعلام العراقي الرسمي الهزيل. ام تراه يرى في التغطية الرسمية للاحداث بانها كانت الأدق والأصح والأسلم؟

– اذا لم يكن قادرا على التعهد بأي من تلك الأمور حتى ولو دعائيا من اجل تهدأة المتظاهرين، فهل كان عاجزا عن اعلان الحقيقة ايضا باستحالة تحقيق أي شيء، والقاء كلمة الوداع وان لم تكن حلا اطلاقا بل منعطفا نحو مزيد من التعقيد؟!

– ثم، هل هذا كل ما نجح مستشارو عبد المهدي من الخروج به، وبهذه اللغة والصياغة؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close