الوضع خطير في العراق ولا ينفع معه الا بتغير العملية السياسية الفاشلة كلها

بقلم: البروفسور الدكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

ثورة (نازل آخذ حقي) هي ثورة الشباب العراقي ثورة المسلوبة حقوقهم المبيوع وطنهم الذين خرجوا ضد الظلم ضد الخونة والعملاء والفاشلين والفاسدين من أحزاب السلطة القمعية من الأحزاب الفاشلة وهي ليست ثورة جياع بل ثورة وطن وثورة شجعان. هذه الثورة هي ليست ضد شخص بذاته مثل عادل عبد المهدي رغم فشله الذريع وعدم كفاءته وتستره على الفساد وليست ضد محمد الحلبوسي رغم سطحيته وعدم اداءه لدوره كرئيس برلمان ومحاولته اجهاض هذه الثورة ولكن هذه الثورة هي ضد النظام المحاصصي الفاسد والفاشل والمترهل. الإصلاح هو ليس باعطاء رواتب لاتسد رمق فهذه الخطوة تدل علي سطحية التفكير والترقيع الذي يؤمن به عادل عبد المهدي وحكومته الفاشلة. ان اهم شيء اثبتته هذه المظاهرات هو قمعية نظام الأحزاب التي أدت لحدوث الالاف من الجرحى والشهداء في غضون أربعة أيام فقط وهي ارقام لم تسجلها الا الأنظمة القمعية الدكتاتورية التعسفية. ناهيك عن انكشاف التدخل الإيراني وذلك بتصريحات رسمية باتهام الشباب العراقي الذي تقتله القناصة على انه عميل لامريكا هؤلاء بعيدون كل البعد عن مباديء الحسين التي ينادون بها في الظاهر. ان الذين في الحكومة والبرلمان والأحزاب الحالية هم المشكلة وعليه فهم لايتمكنون من إعطاء حقوق هم انفسهم سلبوها واستهانوا بها عام بعد عام على مدى ١٧ سنة.

قلناها سابقاً ونكررها اليوم اذا لم يصار الى الحل الصحيح وتصحيح المسار الفاشل والعميل والفاسد للنظام السياسي الذي اوجدته أحزاب الدبابات الأمريكية والعميلة منذ عام ٢٠٠٣ والذي جاء بالفساد والفشل والظلم والتجهيل والسرقات والبطالة وتدمير الاقتصاد والصناعة والزراعية والسياسة الخارجية وزرع الفتنه بين أبناء الشعب الواحد .. اذا لم يتم إزاحة هذا النظام واحزابه فلن تنجح كافة الحلول الترقيعية مثل الرواتب لانها حلول الفاشلين والفاسدين ….. واذا استمر الوضع على حاله فان الوضع سيكون اخطر وهم أي الفاسدون والفاشلون يجرون الشعب للكفاح المسلح ضد سلطة متمسكة بالنظام القمع المستبد والفاشل …

ان الحل للوضع العراقي هو باتخاذ الخطوات التالية:

اولاً: استقالة حكومة عبد المهدي الفاشلة فوراً وحل البرلمان وتشكيل حكومة انقاذ وطني لفترة ٦ شهور توضع خلالها أسس جديدة لنظام سياسي وطني تستبعد منه كافة الأحزاب الحالية المشاركة بالحكم وتحت رعاية الأمم المتحدة. وتقوم حكومة الإنقاذ الوطني بالغاء مجالس المحافظات واستبدال المحافظين بحكومات انقاذ وطني محلية.

ثانياً: على الجيش والقوات الأمنية بما في ذلك وزير الداخلية والدفاع القيام بحفظ سلامة الشعب الثائر ضد الفساد وليس بحفظ الفاسدين وذلك بانضمام الجيش والقوات الأمنية للشعب والا فان عدم القيام بذلك يعتبر خيانة للشعب والوطن وعلى الجيش العراقي القيام بدوره لحماية الشعب كما هو معهود عنه.

ثالثاً: على القضاء العراقي فتح ملفات الفساد للحيتان الكبيرة ثم الصغيرة وليس العكس

رابعاً: فتح ملف سقوط الموصل والمدن التي تلته بما في ذلك ملف جريمة سبايكر

خامسا: محاسبة كل من اشترك في الحكم منذ عام ٢٠٠٣ فهم يقولون انهم ورثوا تراكمات ولابد ان من سبقهم من رؤساء وزارات ووزراء وأعضاء برلمان ورؤساء كتل حزبية هم من اورثهم هذه المشاكل وعليه فيجب اتباع (قفوهم فانهم مسؤولون) معهم جميعاً. ويترتب على ذلك إعادة جميع الأموال المسروقة من قبلهم سواء من منهم موجود في الحكم اليوم او من غادر وتقاعد بعد ان نهب ما يجعله ملياردير بعد ان كان يعيش على معونات الصدقات الاجتماعية في دول المهجر

سادساً: تقوم حكومة الإنقاذ الوطني بطلب الحماية الدولية من الأمم المتحدة والتي ترتبط معها بمعاهدات امنية في حال تدخلت الدول الإقليمية والمجاورة في شؤونها الداخلية والقيام باستبدال البعثات الدبلوماسية في الخارج باشخاص كفؤين مع طرد سفراء الدول التي تتدخل بالشأن العراقي.

سابعاً: وضع نظام سياسي رئاسي وليس برلماني لان الأخير اثبت فشله وقد كان تشخيص المرجعية الدينية في النجف لذلك صحيحاً.

ثامناً: تتعهد الحكومات او الرئيس الجديد بالعمل على إعادة بناء البلد ومرتكزاته العلمية والاقتصادية واستقدام الشركات و رؤوس الأموال والقضاء على البطالة وإعادة الخدمات

ان النظام السياسي الحالي سوف لم ولن يعطي حقوق للشعب لانه هو الذي سلبها وسوف لن يقوم بتغير نفسه بنفسه وما حلوله الا ترقيعية لرش الرماد في العيون لكي يبقى وعليه فهو لن يقوم بالإصلاح لانه لم يتمكن بل وعمد على عدم التمكن لمدة ١٧ سنة فلن يقوم بذلك على الاطلاق …. اذن الحل هو التغير الجذري لهذا النظام الظالم الفاشل الكسيح المنافق الذي يركب اعضاءه اليوم موجة ثورة الشعب ابتدءاً من الحلبوسي واعضائه الى باقي الرؤساء ورؤساء الأحزاب والكتل…….

اذا لم يتم تغيير النظام السياسي فان الوضع خطير وقد يتطور الى ثورة مسلحة ضد النظام … ونكرر على الجيش حماية المواطنين والشعب وليس حماية الفاسدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close