تقرير صحفي: أردوغان يسعى لتوطين مليونَيْ لاجئ عربي وسط كورد سوريا

تقرير صحفي: أردوغان يسعى لتوطين مليونَيْ لاجئ عربي وسط كورد سوريا
أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لأول مرة، خططاً لإعادة توطين مليونَيْ شخص في المنطقة الآمنة التي ستبنى شمال سوريا.

صحيفة ABC الإسبانية كشفت ، في تقرير لها، أن هناك مشروعاً تركياً للهندسة الاجتماعية ضد الكورد السوريين من أجل الضغط عليهم.

وتقول الصحيفة في تقريرها، إنها ليست فكرة حديثة ، فقبل الحرب العالمية الثانية ، تحديداً خلال الصراع الكبير، نفذ ستالين وبدون رحمة عمليات تهجير لشعوب بأكملها لأسباب عرقية أو أيديولوجية ، أما الآن، فمشروع إعادة توطين السكان يصدر من الرئيس التركي ، رجب طيب أردوغان، ويتسم بطابع عرقي ملحوظ ولأهداف سياسية.

تغيير ديموغرافي

وتتابع الصحيفة الإسبانية بالقول “أعلن أردوغان في أنقرة أنه قد انتهى من خطة إعادة التوطين في المنطقة الكوردية في سوريا لحوالي مليونين من 3.6 مليون لاجئ، موزعين على مخيمات في أنحاء بلاده. ولا يهدف المشروع إلى تحديد النظام السوري بل إن هدفَ أردوغان واضح وهو إحداث تغيير ديموغرافي كبير، بهدف السيطرة ومواجهة منطقة يحكمها الكورد السوريون في الوقت الحالي”.

وتؤكد الصحيفة أنه لم يتبق إلا تعاون الولايات المتحدة في هذا المشروع، لكن حذر الرئيس التركي أمس من أنه إذا لم تقم إدارة ترمب باعتماد تنفيذ مشروعه، بأسرع وقت ممكن فسوف تعمل تركيا بمفردها.

خطة أنقرة

وتتمثل خطة أنقرة في بناء 140 قرية جديدة ، إذ سيبلغ عدد سكان القرى 30 ألف نسمة على طول الحدود مع سوريا والتي يبلغ طولها 480 كيلومتراً ، وبعمق 30 كيلومتراً.

وثمة حوالي 850 ألف سوري يقطنون هناك ، و78% منهم كورد ، حيث سيجتاحهم عدد كبير من اللاجئين السوريين من أصول عربية، مما سيتسبب في توترات عرقية.

ووفقاً لأنقرة ، يحظى القادة الكورد في سوريا بعلاقات وثيقة مع كورد تركيا، لا سيما مع حزب العمال الكوردستاني المحظور، كما أن لهم علاقات وثيقة مع المنطقة الكوردية العراقية(اقليم كوردستان) والتي تتمتع بحكم ذاتي في العراق، ولكن بالنسبة لأنقرة فبُعد المسافة يقلل من خطورة العلاقة بينهم وفي المقابل، فإن الكورد في سوريا وتركيا قد يسعون إلى الارتباط على الأرض وفق وصف الصحيفة.

أردوغان يهدد

هذا وهدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مجدداً، بتنفيذ عملية شرق الفرات في سوريا ، معتبراً أنها أصبحت وشيكة، فيما ردت قوات سوريا الديمقراطية بالقول إنها ستدافع عن نفسها ضد أي هجوم تركي غير مبرر.

وكانت تركيا والولايات المتحدة اتفقتا في شهر أغسطس/ آب على تأسيس المنطقة الآمنة بين نهر الفرات والحدود العراقية.

ونص الاتفاق الذي تم بين الولايات المتحدة وتركيا على تسليم قوات سوريا الديمقراطية نقاطها الأمنية إلى المجلس العسكري التابع لمنطقة تل أبيض، المكون من أبناء المناطق ذاتها.

ونص الاتفاق على تحديد المنطقة الآمنة بعمق يتراوح بين 13 إلى 30 كيلومتراً، وهو الأمر الذي رفضته الوحدات الكوردية ، التي تتخوف من استغلال تركيا لهذه المنطقة، لشن هجمات عليها، وقالت الوحدات، إنها لن تسمح بأكثر من 5 كلم، بينما هددت تركيا بعملية عسكرية ضد القوات الكوردية في حال خرق الاتفاق.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close