السد الغاطس وحصاد المياه مقترحان لإنقاذ نينوى من التصحر

الموصل-هناء أحمد

يقسم نهر دجلة محافظة نينوى وأكبر مدنها الموصل الى نصفين يطلق عليهما هناك(الأيمن والأيسر)ولكن مع ذلك فأن القسم الجنوبي يعاني من العطش والأراضي الزراعية فيه تتناقص يوماً بعد آخر بسبب الرمال الزاحفة وتغير طبيعة المكان إلى صحراء.

حلول كثيرة وضعت على طاولت المناقشة أهمل قسم منها بسبب عدم توفر الإمكانيات المادية والفنية والأخرى بسبب اعتراضات محافظات عراقية أخرى يمر فيها نهر دجلة الذي ينبع من الأراضي التركية ويدخل العراق ليقطع نحو 1200كم حتى يصب في شط العرب في أقصى الجنوب.

سد غاطس في النهر

يشير المهندس سلام عبد الله إلى أن مشروعاً رائداً أقترح على مجلس محافظة نينوى سنة 2009 بإنشاء سد غاطس في نهر دجلة وتحديداً في الجزء الجنوبي المار منه بمدينة الموصل. وقال بأنه لم يكن يتطلب إمكانيات ضخمة ولا رصد ميزانية كبيرة لتنفيذه بل كل ما في الأمر هو حفر مجرى النهر لعمق يزيد عن أربعين متراً أكثر.

وقال بان المشروع كان سيوفر موارد مالية كبيرة لخزينة نينوى الخاوية باستمرار فضلاً عن وفرة مائية تغطي احتياجات المناطق المصابة بالجفاف وأوضح ” عمق المياه الكبير يعني إمكانية إقامة مشاريع سياحية على ضفتي النهر وعلى امتداد وعلى امتداد مسافته داخل المدينة. وأيضاً زيادة الثروة السمكية وبكميات هائلة. مع القضاء وبشكل تام على مشكلة عكورة المياه وتوقف محطات تصفية المياه عن العمل خلال فصل الربيع وبعض فترات فصل الشتاء. إذ ان محطات المياه في نينوى مصممة على التعامل مع نس معينة من العكورة وتتوقف مع اي زيادة فيها. وكل هذا سببه ان مياه النهر محدودة العمق وسريعة الجريان”.

ومن ناحية أخرى يرى المندس سلام بن مياه السد الغاطس ستكون كافية لأرواء مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية جنوبي مدينة الموصل بدلا من مشروع ري الجزيرة الجنوي الذي ينتظر الأهالي هناك تنفيذه منذ أربعة عقود غير ان ذلك لم يحدث بسبب الحروب التي دخلتها البلاد وتغير الاوضاع فيها.

مصدر في مجلس محافظة نينوى أكد بن مشروعاً للسد الغاطس اقترح في مجلس محافظة نينوى قبل دورتين. لكن لم يتم التصويت عليه بسبب اعتراض ممثلي محافظات يمر بها دجلة جنوب نينوى. لخشيتهم من أن يؤدي إلى تقليل حصص محافظاتهم من المياه والنهر يعاني في الاصل من تناقص بسبب مشاريع السدود التي اقامتها تركيا في مناطق قريبة من منبعه على اراضيها.

ونفى أن يكون قد دخل ضمن خطة المشاريع وبدلاً عنه نفذ مشروع الكورنيش على الضفة اليمنى للنهر لكنه لم يكتمل بسبب سيطرة داعش على الموصل وما تبع ذلك من تداعيات.

حصاد المياه

بسبب تعطل تنفيذ المشاريع الاستراتيجة مثل ري الجزيرة وغيرها يدعو متخصصون إلى ضرورة تنفيذ مشاريع بديلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأراضي الزراعية في جنوب نينوى. ويعتقد الموظف الزراعي هاني فائز بأن مشاريع حصاد المياه عملية ولن تحتاج الى مبالغ طائلة لتنفيذها ولا إلى شركات أجنبية وغيرها من التعقيدات.

وشرح :” هنالك وديان عميقة في غرب وجنوب الموصل تملأها السيول بالمياه خلال الشتاء والربيع. يمكن فقط غلق المنفذ على ارتفاع مناسب لكي تحبس المياه فيها ومن هنا تأتي تسمية الحصاد”.

وقال بان كميات المياه كبيرة جداً وستؤدي إلى إنعاش المنطقة سياحياً. إضافة إلى الأمر الأهم وهو استخدام المياه للسقي ورعي المواشي في الصيف بوجه الخصوص. وأن تنفيذ مشاريع متعددة منها ستحل المشكلة في مناطق عديدة. لكن ذلك يحتاج الى جهد من الحكومة إذ لا يمكن للمزارعين تنفيذها بإمكانياتهم المحدودة.

ولفت إلى ان دول كثيرة تعمد إلى أسلوب حصاد المياه لمعالجة شحة المياه في فصل الصيف. ونينوى من المناطق التي تهطل فيها كميات جيدة من الامطار خلال الشتاء والربيع وسيشكل حبسها وتخزينها بمثابة إنعاش للمنطقة التي تحتضر منذ سنوات دون أي تحرك حكومي ملموس.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close