شيعي حلو و شيعي قبيح !!

بقلم مهدي قاسم

يمكن القول استنادا إلى بعض وقائع و معطيات سابقة ، أن
هناك شيعيا حلوا ، , جميلا ، و شيعيا بشعا و قبيحا ، شيعيا فاخرا وقيما و شيعيا عاديا جدا و بلا قيمة ، شيعيا من درجة أولى ، و شيعيا من درجة ثالثة ..

و هكذا يمكن الاستطراد إلى ما لا نهاية ، ولكن
بما نحن نحترم وقت القارئ الكريم فإنني سأختزل المسألة على النحو التالي :

ــ الشيعي البحراني أو المتشيع المصري أو النيجيري ، على
سبيل المثال و ليس الحصر ، هو شيعي جميل و فاخر وحلو و ذات قيمة عالية ومن من الدرجة الأولى في نظر الأحزاب و التنظيمات و المرجعيات الشيعية ، بدليل عندما يتعرض هؤلاء الشيعة إلى عمليات اضطهاد وقمع في بلدانهم ـــ في البحرين مثلا ــ نجد هذه الأحزاب و التنظيمات
والمرجعيات الشيعية العراقية ، فضلا عن كّتابهم العقائديين المتطوعين مجانا ، يحتجون استنكارا و سخطا و إدانة لأيام عديدة ، وحتى يتظاهرون أحيانا تضامنا مع شيعة البحرين مثلا ، بينما إذا تعرض الشيعة في العراق لعمليات قتل و مذابح و مجازر ـــ كتلك التي حدثت في الأيام
القريبة الماضية في أعقاب تظاهرات جماهيرية واسعة من أجل المطالبة بالخبز والعمل و تحسين ظروف المعيشة و الخدمات ـــ نجد هذه الأحزاب و التنظيمات و المرجعيات تصمت صمت قبور و نشور ،و كأنه أمر عادي جدا أن يُقتل الشيعة العراقيون بالجملة و المفرد ، إلى حد حتى لا يستوجب
الأمر احتجاجا واستنكارا و إدانة من قبلهم ، مثلما يفعلون تضامنا مع شيعة البحرين مثلا ، بل يمكن القول ليس شيعة البحرين هم أفضل من شيعة العراق فقط في نظر هذه الأحزاب و المرجعيات ، إنما الشيعة الإيرانيين أيضا أفضل و أحسن وأكثر قيمة ومكانة عند هؤلاء من الشيعة
العراقيين ..

أما لماذا هذا التمييز و الأفضلية بين هؤلاء و أولئك من
الشيعة ، فلا من أحد يعرفه غيرهم ..

ولكن الذي أكثر إثارة للاستغراب من كل ذلك ، هو أن تصبح
عملية قتل عشرات من الشباب الشيعة العراقيين المتظاهرين على أيدي ميليشيات و أحزاب شيعية عراقية ذاتها أمرا مقبولا و عاديا جدا ، إما أن يفعل ذلك دواعش أو تكفيريون آخرون ، فذلك سيعُد أمرا مرفوضا و مُدانا ، بل يستوجب الضجة الإعلامية لأيام عديدة ، لأن من يفعل
ذلك هو الوهابي التكفير ي و ليس الشيعي الولائي الذي ــ كما يبدو ــ يُحق له أن يقتل من الشباب الشيعة العراقيين بقدر ما يشاء و يريد !!..

فكم سيء الحظ والبخت هذا الشيعي العراقي المسكين ! ، لأنه
حتى الأحزاب التي تزعم أنها جاءت من أجل حمايته وإسعاده ، تفضّل عليه الشيعي البحراني أو الإيراني و تدافع عنهما ولا تقبل بسقوط شعرة من رؤوسهم ، بينما هي في الوقت نفسه ، تمعن ميليشياتها و بعضقتلا و فتكا بالشباب الشيعة العراقيين وبكل وحشية مفرطة و سادية قاسية
، تحت ذريعة الدفاع عن ” مكتسبات المذهب ” !!..

هذه هي وحشيتهم ومجازرهم ! الصورة ابلغ من التعبير !

Geplaatst door Mahbis Alshaich op Maandag 7 oktober 2019

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close