أمريكا وروسيا والصين تقف ضد إصدار قرار لإيقاف الهجوم التركي على كوردستان سوريا

معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا والصين، تقف ضد إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإيقاف الهجوم التركي على كوردستان سوريا.

وأفاد دبلوماسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة، اليوم الخميس، بأن الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، من بينها بريطانيا، ترغب بأن يصدر مجلس الأمن قراراً يفضي إلى إيقاف تركيا لعملية “نبع السلام” على كوردستان سوريا.

إلا أن روسيا تعارض ذلك، وتقف الصين مع الجانب الروسي، كما لا تريد الولايات المتحدة أن يتم إصدار مثل هذا القرار، ومن ثم مطالبة تركيا به.

وفي السياق، وصف مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسلي نابينزيا رداً على سؤال مراسل شبكة رووداو الإعلامية في نيويورك، مجيد نظام الدين كلي، العملية التركية بأنها “نتيجة هندسة ديمغرافية شمال شرقي سوريا، قام بها بعض شركاء التحالف”.

وقال نابينزيا: “حذرناهم لفترة طويلة بشأن عدم تغيير أماكن العشائر العربية الموجودة في المنطقة منذ أمد بعيد بأخرى كوردية، والتحالف الدولي يلقى نتائج السياسات الديمغرافية في هذا الجزء من سوريا”.

وتحدث المندوب الروسي للصحفيين عن مصير قوات سوريا الديمقراطية لتحالفها مع الولايات المتحدة بالقول: “نحن نحث الكورد على الحوار المباشر مع الحكومة السورية لكن كما تعلمون فإنهم اختاروا أطراف أخرى لحمايتهم وترون الآن ما حلّ بهم”.

وتابع: “إذا ما كان لمجلس الأمن الدولي موقف ما فيجب أن يتطرق للأطراف الأخرى للحرب السورية وليس العملية التركية فحسب، لا بد من الحديث عن الوجود غير القانوني لجنود الدول الأخرى والتي ينبغي إنهاء وجودها في سوريا الآن، هنالك الكثير من المسائل الأخرى في سوريا التي يجب الحديث بشأنها”.

وعقب ذلك لم يتمكن مجلس الأمن الدولي من التوصل إلى موقف موحد، وقال ممثل بلجيكا لدى الأمم المتحدة، مارك بيكستن، لشبكة رووداو الإعلامية: “بعد قليل ستكون هناك مباحثات أخرى بهدف التوصل إلى موقف موحد في مجلس الأمن الدولي”.

ويبحث مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا “كوردستان سوريا” بناءً على طلب أعضاء أوروبيين، بعد بدء أنقرة وفصائل سورية مسلحة موالية لها عملية عسكرية في تلك المناطق، وتقدمت بالطلب بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، بولندا وبريطانيا.

ودخلت العملية العسكرية التركية المدعومة من فصائل سورية مسلحة موالية لأنقرة يومها الثاني، حيث انطلقت يوم أمس الأربعاء باستهداف مناطق متفرقة من كوردستان سوريا، خصوصاً مدينتي “سري كانييه” و”كري سبي”، وتسببت بمقتل وإصابة العشرات، فضلاً عن نزوح آلاف المدنيين باتجاه مدن ومناطق أخرى في كوردستان سوريا، وأثار الهجوم التركي استياءً دولياً في ظل خشية دول عدة من عودة تنظيم داعش.

ترجمة وتحرير: أوميد عبدالكريم إبراهيم

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close