بيان الجمعية العراقية لحقوق الانسان / بغداد حول الاحداث الاخيرة في العراق

الجمعية العراقية لحقوق الانسان / بغداد …منظمة غير حكومية
…………………………………………………………………………………………………
نتيجة المماطلة والتسويف والتمييع وعدم الاستجابة من قبل الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 ولحد الان ، رغم تواصل المظاهرات السلمية للمواطنين المطالبة بتحقيق ابسط حقوقهم المشروعة والمسلوبة منهم ، بإيجاد فرص العمل للحد من تفشي البطالة بين الشباب وخصوصا الخريجين واصحاب الشهادات العليا ، وحل جذري لأزمة السكن وايجاد البديل بدل هدم العشوائيات ، وتردي وسوء الخدمات الضرورية نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المتواصل وشحة المياه الصالحة للشرب وطفح مياه الصرف الصحي ، والوضع الصحي المتدني فالمستشفيات الحكومية تفتقر لأبسط انواع العلاج والطبابة بدلا عن تشريع وتطبيق قانون الضمان الصحي لبلد يعد الثاني عالميا بما يملكه من احتياطي النفط ، وعدم الاهتمام المطلوب بالوضع التربوي والتعليمي لقلة المدارس الملائمة لاحتواء الطلبة المفترشين الارض لعدم وجود الرحلات لجلوسهم وحشر اكثر من 60 تلميذا في غرفة لا تتسع لأكثر من 30 في الحالات الاعتيادية من ناحية وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية التي تزيد من معاناة الاسرة ماديا من ناحية اخرى ، اضافة لوصول عدد المواطنين تحت خط الفقر الى اكثر من 7 ملايين شخص وتأثيراتها النفسية على الأسر والعوائل العراقية ، بينما الممسكين بالسلطة ينعمون وعوائلهم بالعيش الرغيد والرفاهية عوضا عن تشريع قانون الضمان الاجتماعي الذي يحمي العوائل من حالة العوز والحاجة ، وانتشار الفساد المالي والاداري في جميع مفاصل الدولة وتمدده حتى في المؤسسات الاهلية والقطاع الخاص ، ناهيك عن الفساد السياسي بين الطبقة السياسية واللصوصية والمحسوبية بدلا من محاسبة الفاسدين سراق المال العام وقوت الشعب .

لقد اصبح الشعب عن قناعة تامة ويقين مطلق ان استمرار تدهور الاوضاع المعيشية ، والخدمية ، والصحية ، والتعليمية ، والبلدية ، والبيئية ستبقى كما هي ان لم تتراجع الى اسوء من ذلك ، وعدم جدية السلطة والقوى السياسية المشاركة فيها في البرلمان او الحكومة او مجالس المحافظات بدون استثناء من رد حقوق المواطنين المسلوبة ، فانطلقت المظاهرات السلمية الاحتجاجية ( وهي حق انساني وقانوني ودستوري ) بصورة اوسع وتصميم اشد وتحدي اكبر في بغداد العاصمة ومحافظات ومدن الوسط والجنوب ، قوبلت من قبل السلطة باستخدام القوة المفرطة لمحاولة تفريقها مستخدمة خراطيم الماء الحار والغاز المسيل للدموع والرصاص الحي فسقط عشرات الشهداء والاف المصابين .

ان التعامل الفظ والعنيف مع المتظاهرين السلميين اتاح الفرصة لأعداء العراق في الخارج واتباعهم في الداخل التدخل لخلق فتنة بين ابناء الوطن الواحد بسبب الفوضى التي احدثها التصدي العنيف وغير المبرر ضد المتظاهرين السلمين ومحاولة تفريقهم بالقوة وحرف

التظاهرة عن مسارها السلمي ، مما أدى لحصول يعض الحوادث المؤلمة والمؤسفة كتخريب وحرق لمؤسسات الدولة والمحلات العامة والخاصة ، الى جانب الاعتداء على مكاتب الصحافة والاعلام والعاملين في مجالها .

ان مجرد صدور بيانات الادانة والشجب والاستنكار ، رغم اهميتها لتبيان موقف الجهات التي تصدرها ، اضحت لا تكفي ، فالمطلوب ليس حل ترقيعي يختفي خلف يافطة الاجراءات الاصلاحية التي لم تحقق على ارض الواقع أي شيء منها ، فالشعب يريد حل جذري يلبي مطالب المتظاهرين وحقوق المواطنين كافة ويقضي على اسباب كل الأزمات التي يعاني منها ويعيد الامن والاستقرار للبلد والعيش اللائق والحياة الحرة الكريمة لمواطنيه .

ان الجمعية العراقية لحقوق الانسان / بغداد ومن منطلق الحرص على العراق كوطن وشعب وترسيخا لقيم ومبادئ حقوق الانسان ترى ان ما حصل للعراق من ازمات وسوء ادارة وتردي للخدمات والفساد المستشري سببها الرئيسي هو سياسة المحاصصة العرقية والطائفية المقيتة التي افرزت نظاما لإدارة الدولة اثبتت السنين المنصرمة فشله التام مما يقضي بأجراء تعديلات دستورية وفق الياته تركز على مبدأ المواطنة والهوية العراقية الجامعة لا مبدأ المكونات ، مع الاعتراف والاحترام لخصوصية المكونات وحقوقها المشروعة .

2019/ 10 / 8 الجمعية العراقية لحقوق الانسان / بغداد

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close