احذروا فتنه نسجتها الشيطان للعراق

هاشم الطباطبائي
إن التظاهرات التي عمت المحافظات الجنوبية والفرات الأوسط، التي بدأت وانطلقت من بغداد ثم الفرات الاوسط والمحافظات الجنوبية في تشرين 02018 كانت متوقعة منذ فترة طويلة، لما تتعرض هذه المحافظات من اهمال شديد وواضح من جانب الحكومات المتعاقبة منذ 2003 ولحد الان، مع توفر الوفرة المالية في تلك السنين وهي حاله ديمقراطية طبيعية كفلها الدستور وكانت حالها كما سبقتها من التحركات الجماهيرية اصحاب الحق المشروع للمطالبة بحقوقها في العيش الرغيد ورغم المطالبات التي اصدرتها المرجعية الدينية في انصاف تلك الشريحة الفقيرة والتي كانت اول المتطوعين لفتوى المرجعية الرشيدة في محاربه داعش والفكر المتطرف تلك المظاهرات نتيجة طبيعية لمعطيات الطبقات التي استلمت السلطة في العراق من سقوط الصنم ولحد الان من انتشار الفساد والمحسوبية والمحاصصه والسيطرة على مصادر الااموال ولاقتصاد جميعهم اصبحوا من اصحاب المليارات والاملاك والعقارات في الخارج والداخل بالمقارنة مع الأغلبية الساحقة من االعراقين هم من ابنا الطبقة المسحوقة التي لاتملك متر واحدا من الارض لتربطه بالوطن ولا مصدر عيش له ولعائلته أو يصرف ماعنده ليكمل دراسته الجامعيه أو الدراسات العليا ثم يخرج للشارع والطرقات لبيع المناديل الورقيه أو قناني الماء ليسد رمقه واصبحت لدينا طبقتين في العراق الطبقة الحاكمة ومنهم الاحزاب والتيارات ومن معهم من الفاسدين الذين سرقوا العراق ( الجمل بما حمل) والذين وضعوا القوانين والتعليمات بقدر خدمه مصالحهم الشخصية والطبقة الثانية هم الاغلبيه من العراة والجياع والمحرومين والمسحوقين الذين ملئت الارض بهم وهم المتفرجون على اللصوص والسراق من الحيتان في نهب البلاد وثرواته ومن الذين يعشعشون في جسم الدولة وقوانين الدولة تحميهم من المحاسبه…نتيجه طبيعيه ان تخرج هذه الشرائح بشكل عفوي غاضب ليقول للعالم اجمع اين حقوقي في ظل العراق الثري والغني بثرواته لايريد سوى لقمه العيش ومصدر المعيشة وارض يسكن فيها اليس مطاليب عادله لها امام تلك الحيتان الكبيره ….ولكن الذي حصل مع الاسف غير من المشهد الديمقراطي السلمي ا إلى العنف والعنف المضاد وارباك قواعد الاشتباك وهذا ما كان يهدف اليه المتربصون والمرتبطون بأجندات خارجيه لا تريد الخير للعراق لا سباب شيطانيه واضحة الابعاد والهدف تريد أسكات صوت المقاومة وابقاء العراق وشعبه ذليلا خنوعا مسلوبه الإرادة لخدمه الشر وارضاء الصهاينه هناك نفر ضال تمكنوا ان يستغلوا عفويه الناس البسطاء والطيبين ويركبوا الموجه وتحريف بعض مسارتها وتحويلها إلى العنف والعنف المضاد وحرق الأبنية والمحلات والدوائر وكذلك قيام بعض افراد القوات الأمنية باستخدام العتاد الحي مما سببت بتائج وخيمه من سقوط للشهداء أو جرحى من المتظاهرين أو القوات الأمنية هم ابنائنا وعزائنا ابناء العراق من الابرياء الرحمة والغفران لهم والصبر والسلوان لعوائلهم والشفاء العاجل لجرحانا,,,كفى سفكا للدماء لا هداف خطط لها الشيطانيون ولابد للسلطة ان تقوم بواجبها في حمايه المتظاهرين والبنيه التحتية وتلبيه المطالب الشرعية بأسرع وقت لتخفيف الالم عنهم ، إن الحكومة كانت لها الفرصة الذهبية منذ فترة طويلة بالقضاء على أذرع الفساد والفاسدين في كل مفاصل الدولة وكان لها كل الدعم من المراجع الرشيدة ومن الشعب العراقي، إلا انها لم تتحرك ساكنا، وليست هناك حلول تقدمها الحكومة تبقى الحلول بتغير نظام الحكم وتعديل الدستور إلى نظام رئاسي وحكومة وطنية تمتلك الإرادة الوطنية للتغيير والإصلاح ويغيرها، فالتوقعات القادمة لا تغير من واقع المواطنين بشيء ملموس مع وجود هذه الأحزاب وتحكمها بالسلطة في العراق.على البرلمان والحكومة ان تاخذ دورهم الاصلاحي السريع في الاستجابة للمطالب المشروعه ومحاربه الفاسدين علنا والا ان العصفه هوجاء وعاليه إذا لا سامح الله استمرت لا تتوقفر وتجرف ما في امامها…. لا سامج

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close