خطبة المرجعية : وضعت الحكومة وعبدالمهدي في قفص الادانة والاتهام

تحت ثقل الضغط الشعبي العارم بالغضب الساخط , من اراقة الدماء والقتل المتعمد والمقصود , ضد الشباب المتظاهر , ووصلت الى الارقام الى الاعداد المخيفة , بلغت آلآف الشهداء والجرحى والمصابين , وحملة المطاردة والاعتقال , الجارية على قدم وساق . أمام التأزم الحاصل والخطير الذي قد يقود الى الفوضى الدموية , وانفلات الامور عن السيطرة . لذلك نطقت المرجعية الدينية بالحق , ووضعت النقاط على الحروف . ووجهت أصابع الاتهام والمسؤولية في قتل المتظاهرين , والتأزم الخطير في الاوضاع الخطيرة . واهم ما جاء في خطاب المرجعية . بأنها حددت المهلة بأسبوعين , كسقف زمني محدد , في تقديم ومحاسبة القتلة المجرمين , الذين تلطخت ايدهم بالدم العراقي , وتقديمهم الى المحاكمة , وكذلك تقديم المسؤولين الذين اعطوا الاوامر بقتل المتظاهرين , وفتح النار الحي مباشرة الى صدور الشباب المتظاهر . ولكن السؤال الكبير . ماذا لو أن الحكومة ماطلت ولم تقدم المسؤولين عن ارتكاب الجرائم ؟ ثم ماذا سيكون موقف المرجعية الدينية بعد ذلك ؟ . الكل يتمنى أن لا تكون الوعود بلا رصيد وفعل ( أواعدك بالوعد واسقيك يا كمون ) لذا فأن خطاب المرجعية , بين الكلام والفعل مسافة طويلة . وتأتي مطالبة المرجعية بتقديم المسؤولين الذين اجرموا بحق الشعب والوطن , وايقاف القتل المباشر والعنف الدموي . طالبت به ايضاً الدول الكبرى , وهيئة الامم المتحدة , والمنظمات الدولية والحقوقية . ومنها منظمة العفو الدولية ( أمنستي ) طالبت باجراء تحقيقات فورية كاملة , في استخدام المفرط والمميت للقوة , في قتل المتظاهرين برصاص القناصة , والكف عن الترهيب والاعتقالات وملاحقة الناشطين والصحافيين والاعلاميين .
أن خطبة المرجعية . بمثابة توجيه اصابع الاتهام والادانة الى الحكومة ورئيسها عبدالمهدي . وهي ترتقي الى الاتهام بالخيانة الوطنية العظمى . فقد ذكرت في خطبتها مايلي :
1 -أن الحكومة واجهزتها الامنية هي المسؤولة عن اراقة الدماء والقتل , وليس بوسعها التنصل عن هذه المسؤولية ,
2 – هي المسؤولة عن قيام رجال الامن بالعنف المفرط والقتل المتعمد والمقصود .
3 – هي المسؤولة عن زج المندسين في المظاهرات .
4 – يجب وضع حد للذين يقتلون ويقنصون في وضح النهار .
5 – اكدت المرجعية بأن الحكومة مسؤولة ايضاً حين تقوم عناصر مسلحة خارجة عن القوانين بمرأى من قوات الامن بالاعتداء على المواطنين( وهي اشارة الى القناصة الايرانين , الذين ساهموا في قتل المتظاهرين )
6 – الحكومة هي المسؤولة عن حماية حياة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة .
7 – طالبت المرجعية وشددت في مطالبتها , ان تقوم الحكومة والجهاز القضائي , بأجراء تحقيق يتسم بالمصداقية الشفافة . في كشف أمام الرأي العام , العناصر التي قامت بأطلاق النار على المتظاهرين وتقديمهم الى العدالة , مهما كانت أنتماءاتهم ومواقعهم خلال اسبوعين , كسقف زمني محدد .
8 – منع الذين يقومون بالخطف والاعتقال والقنص ويقتلون . وهم بمنأى من المحاسبة والملاحقة والعدالة .
ربما لاول مرة تكون المرجعية صريحة وواضحة , في مسألة قتل المتظاهرين , وخلق الشبيحة البلطجية التابعة لمكتب رئيس الوزراء , لا يردعها قانون ولا ناموس ولا شريعة . في مجابهة التظاهرات السلمية , التي تطالب بأقامة وطن مستقل , يحترم مواطنيه , بعيداً عن الانتماء القومي والطائفي والعرقي .عراق يضمن لهم الحياة الكريمة. بعيداً عن العمامة الشيطانية . عراق يضمن طموحاتهم ومستقبلهم , ويحفظ كرامة ابنائه . …………………….
والله يستر العراق من الجايات
جمعة عبدالله

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close