بعد تهديده للمتظاهرين : فالح الفياض رئيسا للجنة التحقيقية ؟!!

بقلم مهدي قاسم

في أوّج التظاهرات و سقوط عشرات من المتظاهرين بين قتيل
و جريح و معتقل ، خرج لنا فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي مزمجرا ، متوعدا ، مهددا ، بالنزول إلى الشارع ضد المتظاهرين بذريعة حماية النظام الدستوري في العراق من المخطط التآمري ، معتبرا المتظاهرين من ” المتآمرين على العراق “، علما أن المتظاهرين كل ما كونوا
يتمنون تحقيقه هو الحصول على العمل و الخبز و الحياة الكريمة وهي من مطالب مشروعة قد نجد لها بنودا حتى في الدستور..

إضافة إلى كونها كانت مظاهرة عفوية تشبه الانتفاضة الشعبانية
في كثير من أسبابها و جوانبها و دوافعها ..

فمن هنا و صاعدا بات فالح الفياض ــ وهو يهدد المتظاهرين
ــ شخصا منحازا إلى جانب القاتل ضد الضحية ـ المقتول ، و بالتالي ، أو لهذا السبب بالضبط ، فهو لا يصلح بتاتا ليكون رئيس اللجنة التحقيقية في قضية مقتل المتظاهرين ، و ذلك لعدم نزاهته ومصداقيته في هذه القضية الخطيرة والحسّاسة ، حيث سُفحت شلالات من دماء الضحايا
المسالمين ، ولا زالت أرض العراق مخضبة بها ، و كذلك عيون أمهات و أباء و زوجات لا زالت دموعها تسيل ألما و حسرة و تفجعا على فقدان أحباء أعزاء قضوا غدرا و ووحشية وهم في غمرة تحقيق مطالبهم المشروعة **..

ومن ثم أليست طريقة و عملية اختيار شخص معروف الاتجاه والموقف
مثل فالح الفياض رئيسا لهكذا اللجنة ذات أهمية قصوى و ترقب من قبل أهالي الضحايا و المعنيين بالأمر، هو ضرب من هزء و استخفاف واستهانة بدماء الضحايا ، قبل أن تكون غطاء لتمويه وتسويف تضييع الوقت بغية اسدال الستار على هذه الدماء المهدورة و من ثم طمس الحقائق و الوقائع
، ليبقى قتلة مجهولين مقابل قتلى معروفين ؟! ..

نقول كل هذا ، لأن تعيين شخص ما ليكون رئيس لجنة تحقيقية
في قضية ما حول قتلة و قتلى ، يتطلب الأمر أول ما يتطلب هو أن يكون هذا الشخص محايدا تماما ، و غير منحاز قطعا إلى أي طرف كان ، لكي يستطيع أن يشخّص بين القاتل والمقتول ، بين الدوافع و الأسباب و طبيعة الأحداث الظروف المحيطة والمؤدية إلى حصول عمليات القتل ، فضلا
عن الأدلة و المسح المكاني لمسرح الجريمة..

بينما فالح الفياض لا يمتلك حتى ولو واحدا من هذه المؤهلات
القيمية أو الأخلاقية التي قد تؤهله ليكون رئيسا للجنة كهذه ، بل يُعد واحدا ممَن وقف إلى جانب القتلة من خلال تبريره لعملية القتل من منظور اعتبار المتظاهرين مندسين و متآمرين !!..

تصور عزيزنا القاريء إن القاضي المنحاز و غير العادل هو
من سيقرر من هو المذنب و من هو البريء وهو منحاز مسبقا ، و هذا يعني وجود الحكم في الذهن مسبقا ، قبل فتح أي تحقيق في القضية !!..

هامش ذات صلة :

( رئيس الحشد الشعبي
يتوعد “المتآمرين على العراق”: سعيكم سيخيب

الفياض تحدث عن وجود مخطط لإسقاط النظام السياسي في البلاد (العراقية)

اتهم مستشار الأمن الوطني العراقي ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض من وصفهم بالمتآمرين والمتربصين بمحاولة زرع الفتنة في العراق، مؤكدا جاهزية قوات الحشد لإفشال أي “مؤامرة” تحاك ضد أمن البلاد إذا طلبت الحكومة ذلك.

وقال الفياض في مؤتمر صحفي بالعاصمة العراقية بغداد إن الحكومة تعرف تماما الجهات التي تقف وراء أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، وأكد أنه سيتم الكشف في الوقت المناسب عن أسماء هؤلاء المتآمرين وكافة المعلومات بشأنهم، متوعدا بالقصاص العادل والرادع ممن أرادوا شرا بالعراق دون أي مجال للتساهل معهم، وفق تعبيره ــ نقلا عن مواقع) .

هؤلاء  الشهداء الشباب الصغار  ، هم بعض من ” مندسين و متآمرين  ” على ” مكتسبات المذهب ” و النظام الديمقراطي  و المحاصصتي العظيم في العراق !! ، طبعا ، وفقا لأزلام النظام الإيراني في العراق :

كوكبة الشهداء الذين اناروا طريق الثورة

Geplaatst door Saheb ALhussona op Vrijdag 11 oktober 2019

جان خاطب جديد

Geplaatst door Hisham Mutaab op Maandag 7 oktober 2019

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close