كارثة حقيقية ان يقوم الجلاد في دور المحقق

اصبح الكذب والنفاق والضحك على الذقون , الرهان الوحيد لانقاذ الحكومة ورئيسها عادل عبدالمهدي , من الورطة الحقيقية التي تهز عرشه وحكومته بالسقوط الشنيع , مكلاً بالعار والشنار , بعد الجرائم الوحشية بحق الشباب المتظاهر , وان سقوط عادل عبدالمهدي , يعني سقوط النظام الطائفي الفاسد بالكامل , فقد وصل الى الطريق المسدود . فقد اعلن بكل وقاحة بأنه بدأ في اتخاذ الاجراءات الفورية في ايقاف القتل والاعتقال والاختطاف . وبدورها اعلنت وزارة الدفاع , بأنها تتعامل بجدية وبروح المسؤولية مع خطبة المرجعية . وان المؤسسة العسكرية والامنية , ماضية في محاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين , واحالتهم الى المحاكم العسكرية . وانها ستحاسب بصرامة على كل من يطلق النار على الشباب المتظاهر . وانها بالفعل اطلقت سراح المحتجزين والمعتقلين . هذا كلام لا يزكيه الواقع الفعلي , وانما كلام هوائي بلا رصيد , وهو تحريف للحقائق وتضليل الاعلام والمواطنين . اذ مازال هناك محتجزون ومعتقلون في السجون , يتعرضون الى شتى انواع التعذيب السادي والاذلال والمهانة . ولم يطلق سراحهم , كما وعد عادل عبدالمهدي , في كلمة فوراً اطلاق سراح كل المعتقلين , تحت الحجز القصري .
مازالت المطاردات والملاحقات ضد الشباب جارية , ولم تتوقف , وانما زادت وتيرتها , بالاعتقال العشوائي , من الاماكن العامة والبيوت والشوارع . بذريعة المشاركة في التظاهرات . بحيث اصبح كل شاب متهم بالمشاركة بالتظاهرات . لذلك يتعرضون الى الاعتقال والتعذيب والممارسات الوحشية . وحتى في الشارع وعلى مرأى من الناس . هذه الممارسات الفاشية تذكرنا في الماضي البغيض والاسود , في انقلاب البعث الفاشي في شباط الاسود عام 1963 . وكان عادل عبدالمهدي ضمن العصابات الفاشية في الحرس القومي البعثي. لذلك يحن ويعود الى اصله الفاشي , ولكن بزي ديني ومذهبي . لذلك قام بتأسيس الشبيحة البلطجية . التي تمارس الارهاب وتعتدي على كرامة المواطنين , انها خارجة عن طائلة القانون , تمارس القتل والاعتقال على الهوية , دون رادع يردعها ويحاسبها .
ومازال العنف والقتل في الشوارع , ولم يتوقف . مازال الناس يشعرون بقلق على مصير ابنائهم المخطوفين لحد الآن , لا يعرف مصيرهم , كأنه عقاب جماعي صارم .
ومهزلة المهازل حتى لم تخطر في بال العقلية القرقوشية . بتكليف ( فالح الفياض ) بتشكيل لجنة تحقيقية برئاسته , في مسألة محاسبة المسؤولين عن القتل والاجرام وتقديمهم الى العدالة , وهو الذي شرع القتل والاجراءات القمعية المفرطة بالعنف ضد المتظاهرين , من خلال تصريحاته في الاعلام , بأن المتظاهرين هم ايتام البعث وعملاء وخونة , هدفهم اسقاط النظام الاسلامي الذي حقق الانجازات وطبق المشروع الاسلامي الذي خلق من العراق , بلد الخير والبركة والحياة الكريمة , وهؤلاء ايتام البعث يريدون تقويض انجازات الحكم الاسلامي , ويجب ان يجابهون بالدم والقوة . ان يكون رئيس اللجنة التحقيقية , بدلاً من ان يكون متهماً ومسؤولاً عن قتل الشباب المتظاهر . لاشك سيكون تقرير اللجنة التحقيقة , لغمطة موضوع قتل المتظاهرين , وموضوع محاسبة المسؤولين عن ارقة الدم العراقي . وبكل تأكيد ستكون النتيجة الجاني مجهول الهوية . او الجاني هم الشهداء الذين اريقت دمائهم الطاهرة .
لا يمكن الاعتماد على الطغمة الفاسدة والمجرمة التي تطلخت ايديها بدماء الشباب , واختارت طريق الارهاب الفاشي كطوق نجاة لهم , لم يبق طريق إلا بتحويل مسار الزيارة الاربعينية للامام الحسين ( ع ) تحويل الملايين صوب المنطقة الخضراء , هي الجولة الواحدة , ويربح العراق وتسقط هذه العروش المجرمة . تحويل نداء الحسين هيهات منا المذلة الى اصوات مدوية صوب المنطقة الخضراء . تحويل الملايين نحو عش الفساد والجريمة ………………………. والله يحفظ العراق من الجايات !!
جمعة عبدالله

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close