ألعراق يتحسّن رغم المأساة:

عزيز الخزرجي
ا لحكومة العراقية تفي بوعودها الأصلاحية لأوّل مرة:
قلنا في آخر مقال بشأن الوضع الداخلي العراقي ألمضطرب؛ بأن هناك إصلاحات جديدة تُداوي جراح العراقيين, هذا بعد ما أعلنت الحكومة بآلفعل قبل أيام برئاسة ألسّيد عادل عبد المهدي؛ اطلاق حزمتين من القرارات تلبية لمطالب المتظاهرين و في مقدمتها تعيين الآلاف من المتخصصين، كما وافق البرلمان أيضا على طلب الحكومة بايقاف حملة ازالة التجاوزات “فوراً” و اطلاق مشروع بناء 100 ألف وحدة سكنية اضافة الى اصدار توصيات تقضي بتخصيص رواتب للأسر التي لا تتقاضى اية رواتب ومنح مالية من الدولة بجانب إعادة حقوق المفصوليين السياسيين, كذلك وَفَتْ الحكومة بوعدها تجاه ألعوائل الفقيرة التي تستحق المساعدة, حيث أعلنت لجنة العمل الشؤون الاجتماعية، الأحد، عن قرب موعد شمول أكثر من 650 ألف عائلة برواتب شبكة الحماية الاجتماعية التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
وقال عضو اللجنة فاضل الفتلاوي في تصريح إعلامي : إن “وزارة العمل متوجهة نحو شمول أكثر من 650 ألف عائلة لا تمتلك راتبا شهريا ضمن شبكة الحماية الاجتماعية”، لافتا إلى إن “الأيام المقبلة ستدرج الوزارة ضمن موازنة 2020 تلك الأعداد لتوفير الغطاء المالي”.
وأضاف أن “مجلس النواب لديه توجه برفع الرواتب الشهرية للعائلات المشمولة بشبكة الحماية الاجتماعية وقد تصل رواتبهم شهريا لـ500 ألف دينار”، مبينا أن “تلك الأموال سيتم استقطاعها من رواتب الدرجات الخاصة والرئاسات الثلاث”.
وكشفت لجنة الخدمات النيابية، أمس السبت أيضا، عن توجه مجلس النواب برفع رواتب العائلات المشمولة بشبكة الحماية الاجتماعية إلى 500 ألف دينار – ما يعادل 500 دولار تقريباً شهرياً.
والحقيقة إن تحقّق العدالة بتوزيع الثروة على أبناء المجتمع و العوائل الفقيرة وتطبيق معادلة “التوازن” في سطح ألراتب الوظيفي في العراق و حقوق المجاهدين الحقيقيين الذين بعضهم إمتد مظلوميته لـ نصف قرن, هي من أبسط العمليات الأدارية والمالية الممكنة جداً, و ذلك بعد آلقيام بأمر بسيط و واجب و ضروري و هو: قطع رواتب البعثيين وفدائي صدام و حمايته و المسؤوليين البعثيين والضباط الفاسدين الذين قتلوا الشعب العراقي و هجموا على الجيران في حروب عبثية إرضاءاً لسيدهم الجبان المجرم صدام, و كذلك قطع رواتب و تقاعد ثمّ محاكمة رؤوساء الأحزاب و المسؤوليين والوزراء والرؤوساء الذين جاؤوا بعد صدام و تحاصصوا و نهبوا العراق وإستقروا بعدها شرقا وغرباً في قصورهم وإستثمروا أموال الشعب الحرام لجيوبهم و جيوب أبنائهم و نسائهم و ذويهم. حيث ما زالوا يتقاضون الرواتب و المخصصات المليونية وبلا سبب .. سوى كونهم فاسدين خرّبوا الأقتصاد و الأدارة و البنى التحتية ثم إنسحبوا و مرتزقتهم بسبب جهلم بآلعلم و عبقريتهم في الشيطنة و الفساد و الكذب و النفاق لكسب المال الحرام.
ألمطلوب ألأستراتيجي الأخير من الحكومة هو: البدء بتنفيذ مشاريع البنى التحتية: كمعامل الكيمياويات و معمل الحديد و الصل و الصناعات الكهربائية و العدد و المكائن الزراعية, إنشاء المجمعات السكنية(العمارات) و البيوت و بناء المستشفيات و المدارس(1), ثم الحاجات الأخرى الضرورية التي تأتي بآلدرجة الثانية و الثالثة بعد جمع و توجيه الكوادر و الأختصاصات العلمية, و نحن على إستعداد لتقديم كل البرامج المتعلقة بذلك بإذن الله.
ألفيلسوف الكونيّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قلت للسيد المالكي و بإصرار عندما إنتخب كرئيس للوزراء عام 2006م وقبل إنعقاد “مؤتمر القمة في بغداد” بنفس العام, قلت له: إياك أن تعقد المؤتمر في بغداد لأنه سيؤسس لدمار العراق لكون الرؤوساء و ا لممثلين العرب يأتون لا للمشاركة لحلّ مشاكل العراق والأمة و كما أثبتت الكثير من تلك المؤتمرات؛ و إنما يأتون للتمهيد إلى الأرهاب الذي سيأكل الأخضر و اليابس .. لذلك لا توافق على عقد المؤتمر و إصرف ألعشر مليارات من الدولار التي صرفت بآلفعل للمؤتمر على بناء خمس مستشفيات مركزية كبيرة بمواصفات عالمية تكفي لإيواء آلاف المرضى, بجانب بناء 5000 آلاف مدرسة و كذلك العديد من العمارات و البيوت السكنية, لكنه و بسبب الجهل الذي نخر عقول اللجنة السياسية في الحزب والذين لم يفيدوا العراق بشيئ بل كانوا بآلعث نخر أساسه و هكذا العقل العراقي : رفض ذلك المقترح الستراتيجي و أقاموا المؤتمر الذي عقبه في اليوم التالي مباشرة تصريحات خطيرة و هجينة من جميع الرؤوساء العرب بضرورة القضاء على النظام العراقي الجديد ..
و لم يعتبر السادة المسؤوليين والأحزاب ألمتحاصصة لما قلناه لإصابتهم بآلأمية الفكرية و لعدم وجود مثقفين .. ناهيك عن مفكر واحد في لجانهم السياسية التي لا يرى أعضائها سوى رؤوس أنوفهم, بل لم نجد بينهم شجاعا واحدا يذكر ما ذكرناهم به كما لم يعترفوا بغيرها من التوصيات و المشاريع و المناهج التي طرحناها, بسبب الأمية الفكرية التي إتصفت بها الأحزاب العراقية خصوصا الوطنية والأسلامية و القومية .. و المشتكى لله.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close