العراق الى الهاوية ألا من منقذ

نعم العراق يتجه الى الهاوية واذا ما ترك وشأنه يعني السقوط فيها ومع ذلك ليس مستحيل أنقاذه ومنعه من السقوط اذا تهيأت له قيادة صادقة أمينة مخلصة هدفها خدمة الشعب وتحقيق رغباته وأحلامه اذا تهيأت له قيادة تضع الشعب على رأسها لا تضعه تحت قدميها

أذا تهيأت للعراق قيادة واحدة لديها خطة واحدة وبرنامج واحد وتتحرك وفق تلك الخطة وذلك البرنامج من اجل تطبيق تلك الخطة وذلك البرنامج ويكون التنافس الشديد في ما بينهم في تطبيق تلك الخطة وتنفيذ ذلك البرنامج وكل واحد منهم يريد ان يكون الأسرع والاكثر في التضحية ونكران الذات

اذا تهيأت للعراق قيادة صادقة امينة هدفها حماية ثروة العراق وحماية وحدة العراق والعراقيين وحماية اوراح العراقيين وكرامتهم واعراضهم

اذا تهيأت للعراق قيادة مخلصة نزيهة كما يقول الامام علي (تأكل تلبس تسكن أبسط ما يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس)

لا شك ان الطبقة السياسية التي أستلمت الحكم بعد قبر الطاغية صدام وتحرير العراق من العبودية وحكم الفرد والعشيرة والقرية لم يكن هدفهم ومهمتهم خدمة الشعب بل كان هدفهم ومهمتهم خدمة أنفسهم وتحقيق رغباتهم ومصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية

فكانوا مجرد عصابات بعضهم يتنافس مع بعضهم من اجل سرقة ثروة العراقيين حتى اصبحت ميزانية العراق ثروة العراقيين لهم وحدهم رواتب وامتيازات ومكاسب لا مثيل لها ولا شبيه في كل العالم لهذا ازدادوا ثروة ورفاهية في حين ازداد الشعب فقرا وجوعا وحرمان

نعم في العراق دستور ومؤسسات دستورية وبرلمان منتخب من قبل الشعب ووفق الدستور هذا ما نراه ونسمعه لكن كل ذلك في صالح الطبقة السياسية في صالح المسئولين يسهل لهم عملية سرقة الشعب أذلال الشعب افساد الشعب وحماية اللصوص والفاسدين والدفاع عنهم

فلم يفكر اي من هؤلاء المسئولين مهما كان نوعه لونه عرقه طائفته فكره بمعانات الشعب بتطلعاته بمعاناته بآلامه بل نرى كل تفكيرهم ينصب في كيفية الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر دولارات وكيف يمكنه جمع مالا اكثر في وقت اقصر وكيف يضمن كرسيه خوفا من سرقته لهذا تخلوا عن الدستور والمؤسسات الدستورية وعادوا الى العشائرية وقيمها المتخلفة وأعرافها الفاسدة في حالة حدوث اي خلافات ومشاكل بينهما التي سببها التنافس على الكرسي الذي يضمن لهم القوة والنفوذ والمال

فكل ما نسمعه من دعوات للأصلاح والقضاء على الفساد والفاسدين مجرد كلمات تستهدف مص غضب الجماهير الجائعة المسروقة المحرومة وتضليلها وخداعها ليس الا

منذ اكثر من 16 عاما والأمور تسير الى التردي الى الأكثر سوءا في كل المجالات ومن القمة الى القاعدة مما أدى ذلك الى خلق أقلية قليلة طفيلية تملك كل شي تعيش على دماء العراقيين طبقة مرفهة منعمة فاسدة تنموا وتكبر على سرقة اموال العراقيين على هتك حرماتهم على

اغتصاب أعراضهم كرامتهم تعبهم طعامهم شرابهم دوائهم كتب أطفالهم لهذا ساد الفساد وتسيد الفاسدين وبالتالي اصبح لا مكان للأصلاح والصالحين فليس امامهم الا القتل او الطرد او السير في طريق الفساد وللاسف الكثير منهم سار في طريق الفساد او جعل من نفسه لا يسمع لا يرى لا يتكلم ومثل هذا النوع من الفاسدين أكثر خطرا وضررا من بقية الانواع لان الانسان الوطني المحب لشعبه لوطنه عندما يرى الفساد يصرخ بقوة ويقول هذا فساد وهذا فاسد مهما كانت النتائج ومهما كانت التحديات لكن مثل هذا لم يحدث لهذا عم الفساد في كل مجالات الدولة وبشكل علني وعلى المكشوف لكننا لم نرى فاسدا واحدا القي القبض عليه نعم نسمع دعوات للاصلاح والقضاء على الفساد والفاسدين ونشاهد من يدعوا الى ذلك في وسائل الاعلام المختلفة وعند التدقيق في حالة هذه الاصوات يتضح انهم اكثر اهل الفساد فسادا

ومع ذلك لا يعني الاستسلام الى القنوط واليأس بل من الممكن منع العراق من السقوط في الهاوية من الممكن اصلاحه والقضاء على من سرق ثروته ومن نشر الفساد والارهاب في ارضه اذا توحد العراقيون الاحرار الذين يعتزون بعراقيتهم بانسانيتهم من مختلف الاطياف والاعراق والافكار والمحافظات وتخلوا عن مصالحهم الخاصة وتوجهوا جميعا لخدمة الشعب وفق خطة وبرنامج متفق عليها عليه مسبقا ويكونوا يدا واحدة ضد اللصوص والفاسدين ضد دعاة الطائفية والعنصرية وجحوش صدام ودواعش السياسة وابناء الرفيقات

فهل يوجد هكذا مسئولين أتمنى ذلك

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close